هل يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في ريادة الأعمال؟

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال

تسعى الشركات الناشئة والصغيرة للتنافس والتوسع في بيئة تجارية سريعة التطور، لذلك أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من ريادة الأعمال.

كيف يدعم الذكاء الاصطناعي ريادة الأعمال؟

يلجأ الكثير من الشركات الناشئة والصغيرة إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة العملاء، ودفع عجلة النمو.

وفق تقرير موقع forbes الذي اطلعت عليها عالم التكنولوجيا. كشف تحليل حديث أجراه مكتب الإحصاء، أن الشركات الصغيرة جدًا التي تضم أربعة موظفين أو أقل شهدت ثاني أعلى زيادة في استخدام الذكاء الاصطناعي منذ سبتمبر 2023. وذلك بعد الشركات التي تضم 250 موظفًا أو أكثر.

دور الذكاء الاصطناعي في ريادة الأعمال
دور الذكاء الاصطناعي في ريادة الأعمال

فيما ارتفع معدل استخدام الذكاء الاصطناعي لدى هذه الشركات الصغيرة من 4.6% إلى 5.8%. بينما شهدت الشركات الكبيرة زيادة من 5.2% إلى 7.8% خلال الفترة نفسها.

وتعد الموارد المحدودة والميزانيات المنخفضة والحواجز أمام التوسع من بين أكبر التحديات التي تواجه الشركات الناشئة والشركات الصغيرة. ولكن مع وجود الذكاء الاصطناعي يمكنه مساعدتك:

  • تقليل تكاليف التشغيل.
  • تحسين استخدام الموارد.
  • التوسع بسرعة.

ما وكيل الذكاء الاصطناعي؟

نظام أو برنامج قادر على أداء أي مهمة متعددة الخطوات بشكل مستقل، بدءًا من المحاسبة، وتطوير الأعمال، ووصولًا إلى خدمة العملاء.

ووفقًا لآلان باتون؛ الرئيس التنفيذي لشركة Qodea العالمية لتكنولوجيا المعلومات. فإن تأثيرها سيكون قويًا بكل المقاييس. حيث يقول: “سيوفر وكيل الذكاء الاصطناعي لأي شركة ناشئة نموًا فوريًا من خلال تقديمه عددًا من الخدمات مثل:

  • تعريف العملاء بالشركة بأي لغة بشكل يفوق معايير أكبر منافسيهم.
  • الرد على أسئلة العملاء والشكاوى في أي وقت من اليوم.
  • الإجابة عليها بطريقة متطورة للغاية بحيث لن يدرك العميل أنه لا يتحدث إلى أي شخص على الإطلاق.
  • توفير الوقت للمؤسسين الذين يعانون من ضيقه  للتركيز على المجالات التي تعد مفتاح النمو وحيث تكمن خبرتهم. وذلك بدلًا من الانغماس في المهام المتكررة التي تستغرق وقتًا طويلًا أو مجالات العمل التي يفتقرون فيها إلى الخبرة.

الذكاء الاصطناعي والتسوق الرقمي

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد ترف بل أصبح أساسًا للميزة التنافسية في اتجاه العالم نحو التسويق الرقمي الذي أصبح شديد التنافسية. وعلى سبيل المثال فإنه يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجعل شركتك الناشئة تشهد نقلة نوعية، إذ يمكنه:

  • زيادة ملحوظة في عدد العملاء المحتملين المؤهلين.
  • خفض تكاليف الاستحواذ.
  • تعزيز التفاعل.
  • الحصول على معلومات دقيقة آنية عن السوق.
  • رصد التوجهات قبل ظهورها.
  • إنشاء تخصيص فائق على نطاق واسع.

وذلك في وقت لا تزال العديد من الشركات تعتمد على نهج التسويق العشوائي. على أمل أن تُحقق الحملات المتفرقة نتائج إيجابية. لكن الذكاء الاصطناعي يغير هذا الوضع من خلال التحقق من صحة الإستراتيجيات وصقلها من خلال البيانات.

 

ما يمكّن الشركات من تجنب إهدار الجهود، وضمان أن يكون كل قرار تسويقي مركزًا بدقة وهادفًا وموجهًا نحو تحقيق عائد الاستثمار.

علاوة على أن التسويق بدون الذكاء الاصطناعي ليس أبطأ فحسب. بل أضعف أيضًا. بالإضافة إلى أن الذكاء الاصطناعي في ريادة الأعمال تطلق الشركات العنان لمستويات غير مسبوقة من الكفاءة والسرعة والإبداع.

لذا فإن الشركات الرابحة اليوم لا تسأل نفسها إن كان عليها تبني الذكاء الاصطناعي؛ بل تستخدمه بالفعل.

ووكلاء الذكاء الاصطناعي الآن اصبحوا في متناول حتى أصغر الشركات؛ حيث يتوافر العديد من الحلول المعدة مسبقًا عبر خطة اشتراك. ما يسمح برسوم شهرية يمكن إدارتها. عادةً ما تكون من 30 إلى 500 دولار أمريكي شهريًا بناءً على الميزات والاستخدام.

كيف تستفيد الشركات الناشئة من الذكاء الاصطناعي؟

ومع ذلك، يقول آلان باتون؛ الرئيس التنفيذي لشركة Qodea العالمية لتكنولوجيا المعلومات، “من الضروري للشركات الناشئة أن تفهم تمامًا ما هو ممكن وما هو غير ممكن مع وكيل الذكاء الاصطناعي”.

مضيفًا: “لن يكون الوكيل جيدًا إلا بقدر المعلومات التي يُغذّى بها. يجب أن يُعامل كأذكى طفل في السابعة من عمره قابلته على الإطلاق. والذي إذا تلقّى تعليمًا جيدًا، سيتصرف كأستاذ جامعي. ولكن فقط إذا تلقّى تعليمًا جيدًا”.

وأيضًا إحدى طرق التعرّف على وكلاء الذكاء الاصطناعي هي الخضوع لبعض التدريبات عبر الإنترنت، بعضها مجاني. قبل اختيار الشريك التكنولوجي المناسب لمساعدتهم على إنشاء العملية المثالية.

يوضح باتون: “المشكلة تكمن في التفاصيل. كما يجب على الشركات تحديد ما تحاول القيام به بعناية واستخدام وكيل الذكاء الاصطناعي لتصبح رائدة عالميًا في هذا المجال”.

ومع استمرار التقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي وزيادة إمكانية الوصول إليها، فليس من الصعب توقع مستقبل ما سيصبح  الذكاء الاصطناعي. وكونه جزءًا لا يتجزأ من إستراتيجيات ريادة الأعمال حتى أصغر الشركات التي نشهد ازديادًا في عدد الشركات الصغيرة التي تتبنى الذكاء الاصطناعي.

الرابط المختصر :