هل هناك “لغة للنحل”؟ دراسة جديدة تجيب

دراسة: أعمار النحل تقل للنصف حول العالم
النحل

نتسأل دائمًا هل توجد لغة للنحل؟، للإجابة على هذا السؤال درس الباحثون رقصة النحلة الشهيرة “التمايل” التي يستخدمها النحل للتواصل مع بعضهم البعض حول مواقع الموارد. من أجل تقييم مدى دمجهم لذاكرة التضاريس في رحلتهم.

تفسير لغة النحل

رغم أن رقصة التمايل قد تكون شكلاً شعرياً للتواصل، إلا أنه يعتقد أنها لا تنقل سوى ناقل  الاتجاه والمسافة بين الخلية ومصدر الغذاء.

 

النحل
النحل 

 

وقد بحثت دراسة حديثة نشرت في مجلة “كارنت بيولوجي” في استراتيجية التواصل الرائعة هذه بعمق أكبر.

في الوفت نفسه درب الباحثون مجموعة صغيرة من النحل الباحث عن الطعام على زيارة وحدة تغذية تقع شمال خلية على طريق حصوي.

مع ذلك، أطلقوا النحل من ثلاثة مواقع مختلفة، واكتشفوا أن الرقصة كانت أكثر تعقيدًا وتفصيلًا مما فهموه في البداية.

حيث وضع الباحثون وحدة تغذية بمحلول سكري شمال الخلية على طول طريق حصوي، ودربوا نحلًا جامعًا على زيارتها  أحد المواقع. وفقًا لما ذكرته مجلة Phys، كان له مسار مميز، بينما  افتقر موقع آخر إلى هذه العلامات.

ثم سمحوا للنحل بأداء خدعته السحرية بالرقص لجذب رفاقه والإشارة إلى مكان الطعام.

لغة النحل

فيما لم يسبق للنحل أن زار الخلية بنفسه. انتظر الباحثون لمعرفة ما إذا كانت أي معلومات عن المشهد، وما يمكن توقعه خلال الرحلة نفسها، قد تم إيصالها من خلال “الاهتزاز”.

ماذا تعني رقصة النحل؟

بينما استخدموا تتبع الرادار التوافقي، وهي أداة قوية لتسجيل مسارات الطيران التفصيلية للنحل الفردي”، كما كتب مؤلفو الدراسة.

ووجد الباحثون أن مستقبِلي الرقصة لم يكتفوا بتتبع الاتجاه والمسافة التي تشير إليها رقصة النحلة. بل دمجوا معلومات متجه الرقصة مع ذاكرة معالم المناظر الطبيعية التي قد يصادفونها على طول الطريق.

في غياب معلم متوقع، أصبح سلوكهم البحثي أكثر استكشافية، وفقًا لـ Phys. وجاء في بيان صحفي صادر عن الأكاديمية الصينية للعلوم : “حلّقوا لمسافات أبعد وفي مسارات أقل استقامة”.

في الختام، قال الباحثون إن دراستهم كشفت  عن مستوى أعلى من التعقيد المعرفي في تواصل نحل العسل.

فالنحل الذي يتبع رقصة الاهتزاز لا يتبع تعليماتٍ عمياء فحسب؛ بل يدمجها مع خريطةٍ معرفيةٍ لمحيطه بنيت خلال رحلات استكشافية سابقة. وهذا يسمح له بتكوين توقعاتٍ والتنقل بكفاءةٍ أكبر، كما قال الباحث الرئيسي في مجلة Phys .

ما رأوه هو أن البنية المعرفية التي تلعب دورًا تم تصورها بشكل مناسب على أنها خريطة معرفية.

لذا، فإن النحل أكثر إثارة للإعجاب مما يتصوره العلماء بالفعل. فهذه النحلات الذكية لا تتبع فقط المتجه، بل تحتفظ بتخطيط مكاني للبيئة وتدمجه في تنقلها.

المصدر: interestingengineering

الرابط المختصر :