بداية نهاية رحلة مسبار جوس

باستخدام جاذبية الأجرام السماوية، تمكن “جوس” من تعديل مساره وسرعته بدقة متناهية. ما يوفر كمية كبيرة من الوقود اللازم لاستكمال الرحلة الطويلة. هذه التقنية، المعروفة باسم “المنجنيق الجاذبي”. تستخدم على نطاق واسع في مهام استكشاف الفضاء البعيد.

سيصل “جوس” إلى المشتري في عام 2031. حيث سيقوم بدراسة تركيب أقماره الجليدية بحثًا عن وجود محيطات تحت سطحية. ما يجعلها مرشحة محتملة لوجود حياة خارج كوكب الأرض. تعتبر هذه المهمة جزءًا من الجهود العالمية لفهم أصول النظام الشمسي وتطور الحياة فيه”.

قالت الأستاذة كارول مونديل، مديرة العلوم في وكالة الفضاء الأوروبية، “إن هذه المهمة ليست فكرة مجنونة على الإطلاق”. في تصريحات بي بي سي نيوز 

تأجيل اطلاق مسبار جوس للفضاء 

في 2023 أجلت وكالة الفضاء الأوروبية إطلاق مهمتها الطموحة لاستكشاف أقمار المشترى الجليدية. وذلك بسبب الظروف الجوية غير المواتية. و التي تهدد نجاح المهمة. بسبب خطر البرق وغيره من العوامل الجوية. حيث يتسبب في عطل الأجهزة الحساسة المكلفة بجمع البيانات حول إمكانية وجود حياة على هذه الأقمار.

وتأمل الوكالة في تجاوز هذه العقبة وإطلاق الصاروخ مرة أخرى في اليوم التالي. ورغم هذا التأخير. فإن العلماء متحمسون لبدء هذه الرحلة الاستكشافية التي ستستغرق ثماني سنوات للوصول إلى وجهتها النهائية”.

“على الرغم من أن المسبار “جوس” لن يلتقط صورًا لكائنات فضائية غريبة، فإن مهمته تحمل أهمية بالغة في فهم أصول الحياة في الكون.

فمن خلال دراسة البيئات القاسية لأقمار المشتري الجليدية، نسعى إلى الإجابة على سؤال أساسي: هل الحياة ظاهرة فريدة على كوكب الأرض. أم أنها توجد في أماكن أخرى من الكون؟ وتؤكد الأستاذة كارول مونديل أن هذا السؤال يحفز العلماء على استكشاف أقصى حدود النظام الشمسي. فكل اكتشاف جديد يقربنا من فهم مكاننا في الكون.

ومن المفترض أن ينفذ “جوس” 35 جولة قريبة من الأقمار الجليدية – للوصول إلى مسافة 400 كيلومتر من أسطحها في بعض الأحيان – قبل الاستقرار في مدار حول غانيميد.

مواصفات المركبة الفضائية

“تحمل المركبة الفضائية ترسانة متكاملة من الأدوات العلمية المتطورة. والتي تشمل مجموعة متنوعة من الكاميرات وأجهزة الكشف عن الجسيمات ورادارات قادرة على اختراق أعماق القمر الجليدي. ما يتيح للعلماء رسم خرائط تفصيلية لتركيبته الداخلية.

كما زودت المركبة بجهاز ليزر لقياس المسافات. والذي سيساعد في إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد لسطح القمر بدقة عالية”.

لكن أداة مقياس المغناطيسية، التي قدمتها المملكة المتحدة هي التي يمكن أن توفر بعض البيانات الأكثر تأثيرًا وفائدة.