تخطو شركة Runway، التي قضت السنوات السبع الماضية في بناء أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد الصور والفيديو لصالح المبدعين وصناع الأفلام، خطوة جريئة نحو عالم جديد تمامًا: الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة.
وجدت الشركة النيويوركية، المعروفة بنماذجها العالمية المتطورة مثل Gen-4 لتوليد الفيديو وRunway Aleph لتحريره، والتي تحاكي الواقع بدقة مذهلة، نفسها أمام فرصة لم تكن في الحسبان. فمع تزايد واقعية نماذجها بدأت كبرى شركات الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة تطرق أبوابها.
وفي حوار حصري كشف أناستاسيس جيرمانيديس؛ المؤسس المشارك والمدير التقني لشركة Runway. عن أن هذا التوجه لم يكن ضمن خطط الشركة الأولية عند انطلاقها في عام 2018.
كما قال: “بدأنا نتلقى اهتمامًا متزايدًا من شركات الروبوتات التي رأت في تقنيتنا إمكانات هائلة”. وفقًا لـ”techcrunch.”
وأضاف: “نعتقد أن هذه القدرة على محاكاة العالم مفيدة على نطاق واسع يتجاوز الترفيه، على الرغم من أن الترفيه يظل مجالًا رئيسًا ومتناميًا بالنسبة لنا”.

لماذا تحتاج الروبوتات إلى “خيال” Runway؟
يكمن السر في أن تدريب الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة في العالم الحقيقي عملية باهظة التكلفة. وتستغرق وقتًا طويلًا، ويصعب توسيع نطاقها، وهنا يأتي دور نماذج Runway التي تقدم حلًا عبقريًا: محاكاة افتراضية فائقة الدقة.
يوضح جيرمانيديس: “استخدام نماذجنا يجعل تدريب الأنظمة الآلية أكثر كفاءة وفاعلية من حيث التكلفة. وبدلًا من تعريض سيارة حقيقية للخطر في كل سيناريو محتمل. يمكن للشركات تشغيل آلاف عمليات المحاكاة على نماذجنا لاختبار متغيرات محددة بدقة متناهية”.
إستراتيجية واثقة ومستقبل واعد
لا تنوي Runway بناء خط نماذج منفصل بالكامل لعملائها الجدد في قطاع الروبوتات. بل ستعمل على “صقل” وتخصيص نماذجها الحالية لتلبية احتياجاتهم بشكل أفضل، كما بدأت بالفعل في بناء فريق متخصص بهذا المجال.

ورغم أن هذا التوسع لم يكن جزءًا من العروض الأولية للمستثمرين. إلا أنهم أبدوا حماسًا كبيرًا لهذه الرؤية الجديدة. إذ نجحت Runway في جمع أكثر من 500 مليون دولار من عمالقة، مثل: Nvidia وGoogle وGeneral Atlantic؛ ما رفع تقييمها إلى 3 مليارات دولار.
ويختتم “جيرمانيديس” حديثه قائلًا: “فلسفة شركتنا لا ترتكز على خدمة سوق معين، بل على مبدأ أساسي وهو: بناء تمثيل أفضل وأدق للعالم. عندما تمتلك هذه النماذج القوية، يمكنك تطبيقها في مجموعة واسعة من الصناعات والأسواق. إن الثورة التي أحدثتها النماذج التوليدية بدأت للتو، وستغير وجه العالم كما نعرفه”.


















