مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي.. هل تشغل الروبوتات الوظائف أم البشر؟

الذكاء الاصطناعي

في وقت تبدو صناعة التكنولوجيا منقسمة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي والوظائف، ودور العمال البشريين في عالم يحركه الذكاء الاصطناعي. إذ تلوح في الأفق رؤيتان رئيستان تتراوحان بين التفاؤل الحذر والتشاؤم المطلق.

مستقبل الذكاء الاصطناعي والوظائف

السيناريو الأول، يرى البعض مثل المستثمر الرأسمالي، مارك أندريسن، أن الروبوتات ستحل محل جميع الوظائف تقريبًا، باستثناء نخبة قليلة قد تشمل وظائفهم الخاصة.

يرسم هذا صورة قاتمة لسوق العمل المستقبلي. حيث يجد غالبية الناس أنفسهم خارج المعادلة. وفقًا لموقع “techcrunch”.

أما السيناريو الثاني، فيتبناه فريق آخر لديه رؤية أكثر إيجابية، مدعومة بالشواهد التاريخية. هؤلاء يعتقدون أن الروبوتات ستتولى المهام الروتينية والمملة، لتصبح بمثابة مساعدين أذكياء للبشر في وظائفهم.

الذكاء الاصطناعي

هل تخلق ثورة الروبوتات وظائف جديدة؟

والأهم من ذلك، يتوقعون أن ثورة الروبوتات ستخلق وظائف جديدة لم تكن موجودة من قبل. حيث إن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي يعزز هذا الرأي. متوقعًا فقدان 92 مليون وظيفة بسبب التكنولوجيا، لكنه في الوقت نفسه يتنبأ بظهور 170 مليون وظيفة جديدة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا عن أولئك الذين لا يملكون القدرة الاقتصادية أو الاهتمام الفكري للحصول على درجة الماجستير في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة؟

البناء الذكي واستخدام الذكاء الاصطناعي للبناء بكفاءة

استبدال عمال المستودعات بالروبوتات

وفي هذا الشأن، قدمت “أمازون” إشارة إلى نوع من المسار يوم الأربعاء، عندما أعلنت عن تقدم كبير نحو استبدال عمال المستودعات بالروبوتات من خلال روبوتها الجديد Vulcan الذي يمكنه “الشعور”.

 ونشر أندي جاسي؛ الرئيس التنفيذي، على X: “تساعد Vulcan على جعل العمل أكثر أمانًا، من خلال التعامل مع المهام الصعبة من الناحية الهندسية، مع خلق فرص لزملائنا في الفريق لتنمية مهاراتهم في صيانة الروبوتات”.

كيف سيعمل الروبوت جنبًا إلى جنب مع البشر؟

في لحظة، وصفت مدونة أمازون حول فولكان كيف سيعمل الروبوت جنبًا إلى جنب مع البشر. حيث يجمع الأغراض من أعلى وأدنى رفوف المستودع. مما يوفر على البشر تسلق السلالم أو الانحناء طوال اليوم.

ثم يجمع البشر الأغراض المخزنة فقط في المنتصف. أو الأغراض التي لا يزال روبوت “الشعور” الجديد غير قادر على التقاطها.

وفي نفس اللحظة، تتحدث “أمازون” عن كيفية تدريب عدد صغير من عمال المستودعات ليصبحوا فنيين روبوتيين. حيث تستخدم الروبوت لأداء دور أكبر في اختيار المستودعات.

الذكاء الاصطناعي

هذه الروبوتات التي تؤدي دورًا في إكمال 75%من طلبات العملاء، خلقت مئات الفئات الجديدة من الوظائف لدى “أمازون”، من مراقبي الأرضيات الروبوتيين إلى مهندسي صيانة الموثوقية بالموقع”، كما جاء في منشور المدونة.

وأضاف أنه يوفر برنامج إعادة تدريب وظيفي لبعض العمال لاكتساب مهارات صيانة الروبوتات هذه.

مع أن أمازون لم تصرح بذلك، فمن الواضح أن هذا لن يكون تحولًا فرديًا. لن يتطلب الأمر جيشًا بشريًا للإشراف على الروبوتات كما هو الحال مع تلبية طلبات المستودعات مباشرةً. ولن يمتلك الجميع القدرة أو الرغبة في أن يصبحوا ميكانيكيي روبوتات.

لكن حقيقة أن “أمازون” أدرجت معلومات عن برنامج إعادة التدريب الخاص بها إلى جانب إعلانها عن Vulcan لها معنى كبير.

إن مستقبل العمل في ظل الذكاء الاصطناعي يحمل في طياته فرصًا هائلة، لكنه يطرح أيضًا تحديات كبيرة. حيث تجاهل مصير الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع سيكون خطأ فادحًا.

لذلك؛ يجب أن يكون التحول نحو عالم يعتمد على الذكاء الاصطناعي شاملًا وعادلًا. يضمن استفادة الجميع من هذه الثورة التكنولوجية، لا أن يترك خلفه جيوشًا من العاطلين عن العمل.

الرابط المختصر :