لمواجهة تضليل نتائج الانتخابات.. أمريكا تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي

لمواجهة تضليل نتائج الانتخابات..أمريكا تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي

تدرس لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية FCC تأسيس أول قاعدة فيدرالية. حيث تلزم المعلنين بالإفصاح عن المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي في الإعلانات السياسية. ولكن لم تعلن بعد أي تفاصيل بشأن توقيت تنفيذ القرار.

إن الهيئات الناظمة في الولايات المتحدة كانت بطيئة في التعامل مع التكنولوجيا الجديدة. التي تمكن الناس من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي رخيصة وجاهزة لانتحال شخصية آخرين. حسب تقرير وقالت شبكة NBC NEWS.

وقالت رئيسة لجنة الاتصالات الفيدرالية جيسيكا روزينورسل: “إن الإفصاح عن المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي أمر مهم للغاية، وهي خطوة أولى في تقنين المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي”.

بتنفيذ هذه السياسة، سوف يتعين علي قنوات التليفزيون وشبكات الراديو الإفصاح عما إذا كانت قد ضمنت محتوى بالذكاء الاصطناعي في إعلاناتها. ذلك لتجنب النقاش حتى الآن بشأن حظر ذلك المحتوى بالكلية.

وأضافت روزينورسل: “أمضينا القسم الأكبر من العام الماضي، في واشنطن في نقاشات صعبة بشأن الذكاء الاصطناعي. حان الوقت لنفعل شيئًا يتعدى تلك النقاشات”.

هذا لا يعني غياب الرقابة علي المحتوي في الوقت الحالي. بل يوجد قوانين تمنع الخداع في الإعلانات التليفزيونية.

دراسة حالة

حظرت منصات التواصل الاجتماعي بعض من الإعلانات السياسية المولدة بالذكاء الاصطناعي. حيث طبقت نحو 20 ولاية قواعد تنظيمية خاصة بالمحتوي السياسي. أيضًا يبحث الكونجرس تنفيذ عدة مشاريع قوانين. ذلك وفقًا لمجموعة Public Citizen غير الربحية، والتي تتبع هذه الجهود.

وعلي عكس منصات التواصل الاجتماعي، روج الملياردير الأمريكي ايلون ماسك لإعلان مولد بالذكاء الاصطناعي عبر منصته إكس. إذ نشر نهاية الأسبوع الماضي، إعلانًا سياسيًا ينتحل صوت نائبة الرئيس كامالا هاريس، المرشحة الأرجح لخوض الرئاسة عن الحزب الديمقراطي. وفي الإعلان تظهر هاريس وهو تقول أشياء بصوتها لم تقلها في الحقيقة.

لاقى ايلون ماسك انتقادات من حاكم كاليفورنيا جافين نيوسم، ولكنه أعاد نشر الإعلان قائلا: “السخرية قانونية في أمريكا”.

ولكن الحراك الفعلي جاء نتيجة نشر أول مكالمة انتحالية، ففي يناير الماضي استخدم أشخاص صوت الرئيس الأمريكي جو بايدن في مكالمة آلية للناخبين. حيث دعاهم فيها إلى عدم التصويت في الانتخابات التمهيدية بولاية نيوهامشير.

ولكن اللجنة الفيدرالية الأمريكية قد اتخذت اجراءات صارمة. حيث قامت بالتحقيق مع مسؤول أمريكي وهو المستشار ستيفن كرايمر. حيث تورط في الواقعة وتم توقيع عليه غرامة قدرها 6 ملايين دولار. فضلا عن 26 تهمة جنائية.

وقالت روزينورسل: “أخذنا الموضوع لأعلى مستوى لأننا نريد أن نضرب مثالًا”.

ودافع المستشار عن نفسه قائلا إنه زيف المكالمة بصوت بايدن لـ”إلقاء الضوء على خطر الذكاء الاصطناعي وحض السلطات على اتخاذ قرار”.

قواعد نظامية للإعلانات السياسية

هذه الخطوة تتفق مع سياسة لجنة الاتصالات الفيدرالية. حيث إنها تتبع قواعد تنظيمية للبرمجة السياسية على شبكات التلفزيون والراديو. بما في ذلك الاحتفاظ بقاعدة بيانات عن الإنفاق على الإعلانات السياسية.

علي الرغم من أن الحكومة لم تفرض أي قواعد علي محتوي منصات التواصل الاجتماعي، لكن يبدو أن السياسة الجديدة سوف تطبق قاعدة جديدة شبكات البث، سؤال أصحاب الإعلانات عن النقاط التي استخدموا فيها الذكاء الاصطناعي، ضمن البيانات الأخرى التي يجمعونها عنهم.

من ناحية أخري طلب الرئيس الجمهوري للجنة الانتخابات من لجنة الاتصالات التراجع عن خططها، قائلاً: إنه لديه الحق في تنظيم الحملات الانتخابية.

لكن تجنبت روزينورسل هذا الصراع الدائر بين الوكالات الحكومية. حيث إن لجان FCC وFCC وهيئة العوائد الداخلية IRS تلعب دورًا مكملًا لبعضها البعض في تنظيم المجموعات السياسية والإنفاق.

وتنظيم FCC مجموعة أوسع من الإعلانات بما في ذلك الإعلانات السياسية التي تبثها مجموعات غير ربحية ولا تدعو لهزيمة مرشح بعينه صراحة.

وقال روزينورسل: “ستكون هنا أسئلة معقدة في المستقبل، الآن هو الوقت المناسب لبدء هذه المناقشة”.

أيضًا قام عدد من الباحثين في مركز مكافحة الكراهية الرقمية، وهو منظمة غير ربحية تراقب خطاب الكراهية عبر الإنترنت، بعدة محاولات التغلب على تطبيق تلك اللوائح. ونجحت جهودهم في اختبار تصميم صور مضللة متعلقة بالانتخابات الأمريكية. ذلك من خلال اختبار أربعة من أكبر منصات تصميم الصور بالذكاء الاصطناعي الموجهة للجمهور. وهي “ميدجورني”، و”تشات جي بي تي بلس” التابعة لمؤسسة “أوبن إيه آي”، و”دريم ستوديو” التابعة لمؤسسة “ستابيلتي دوت إيه آي”، و”إيمدج كريتو” التابعة لشركة مايكروسوفت.

ومن أكثر الصور المضللة التي أثارت جدلًا واسعًا صور مزيفة لبايدن وهو يسلم أموالًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي. بنيامين نتنياهو، وأخرى لترامب وهو يلعب الجولف مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. وكانت من تصميم مستخدمي منصة “ميدجورني”.

المصادر

موقع بي بي سي

الرابط المختصر :