تؤدي المزيد من العواصف الشمسية التي تضرب الأرض إلى ارتفاع كبير في حالات الإصابة بالنوبات القلبية، وفقًا لبيانات جديدة مثيرة للقلق حول الاضطرابات في المجال المغناطيسي للكوكب.
ما علاقة العواصف الشمسية بالنوبات القلبية؟
اكتشف باحثون من المعهد الوطني لأبحاث الفضاء في البرازيل أن النساء يتعرضن لنوبات قلبية أكثر بنحو ثلاثة أضعاف في الأيام التي تضرب فيها العواصف الجيومغناطيسية الدرع غير المرئي للكوكب.

حيث ينشأ المجال المغناطيسي للأرض نتيجة لحركة الحديد المنصهر والنيكل في قلب الكوكب. فهو يحمينا من الإشعاع الشمسي الضار ويساعد في توجيه الحيوانات مثل الطيور أثناء الهجرة.
فيما توصلت دراسة جديدة إلى أن النشاط الشمسي يمكن أن يؤثر على القلب من خلال تعطيل الإيقاعات الطبيعية وأنظمة الضغط في الجسم.
على سبيل المثال تؤدي العواصف الجيومغناطيسية إلى تغيير الإشارات ذات التردد المنخفض للغاية في المجال المغناطيسي، وهو ما قد يؤثر على موجات الدماغ. مما يؤدي إلى اختلال توازن الهرمونات مثل الميلاتونين والسيروتونين.
فيما تساعد هذه الهرمونات على تنظيم ضغط الدم، ووظائف القلب، وغيرها من العمليات الحيوية التي قد تؤدي إلى مشاكل في القلب إذا اختل التوازن.
من الأكثر عرضة للنوبات القلبية الرجل أم المرأة؟
من جانبه، قال الباحث في المعهد الوطني لأبحاث الفضاء البرازيلي لويس فيليبي كامبوس دي ريزيندي: “من الجدير بالذكر أن عدد النوبات القلبية بين الرجال أعلى بنحو الضعف تقريبًا. بغض النظر عن الظروف الجيومغناطيسية”.
كما شمل النشاط الشمسي جميع التغيرات والأحداث الطبيعية التي تحدث في الشمس وما حولها. مثل انفجارات الطاقة والجسيمات التي يمكن أن تؤثر على الأرض.
في الوقت نفسه تنتج هذه الانفجارات عن عمليات الشمس نفسها. ومنها حركة الغازات الساخنة والمجالات المغناطيسية، والتي يمكن أن تؤدي إلى انفجارات على سطح النجم.
تطلق الانفجارات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية “CMEs” جزيئات مشحونة في الفضاء، وعندما تصل هذه الجسيمات إلى الأرض. فإنها يمكن أن تخلق اضطرابات في المجال المغناطيسي للكوكب. مما قد يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي، والتأثير على الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.
هل تؤثر العواصف الشمسية على صحة الإنسان؟
وعندما يتعلق الأمر بكيفية تأثير النشاط الشمسي على صحة الإنسان. وجد الفريق البرازيلي أن النساء فوق سن 31 عامًا أكثر عرضة للتغيرات الجيومغناطيسية.
على وجه التحديد، كان الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 31 و60 عامًا حساسين بشكل خاص لهذه العواصف الشمسية. إذ عانوا من نوبات قلبية أكثر بثلاث مرات في الأيام التي شهدت اضطرابات مغناطيسية.
بالإضافة إلى مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، فإن زيادة النشاط الشمسي قد تشكل مخاطر صحية أخرى. بما في ذلك تعريض جميع البشر للأشعة فوق البنفسجية المفرطة، والتي يمكن أن تسبب سرطان الجلد أو تلف العين.
يمكن للجسيمات الشمسية أيضًا أن تؤثر على طبقة الأيونوسفير. وهي طبقة عالية من الغلاف الجوي للأرض حيث يمكن للجسيمات المشحونة من الشمس أن تسبب تغييرات.
أيضًا قد يؤثر على أنماط الطقس ويؤثر بشكل غير مباشر على تنفس الناس. خاصة إذا كانوا يعانون من الربو.
قد أجريت دراسة جديدة في البرازيل من عام 1998 إلى عام 2005، حيث قامت بتحليل السجلات الطبية لـ 1340 شخصاً “871 رجلاً و469 امرأة”.
في النهاية وجدت أن معدلات الإصابة بالنوبات القلبية ارتفعت خلال فترات اضطراب الظروف.
المصدر: ديلي ميل



















