أثارت لعبة gold diggers التي طورتها الصين، وتحمل عنوان “الباحثين عن الذهب“. وتم إطلاقها على منصة الألعاب عبر الإنترنت Steam، جدلاً حادًا حول بسبب الاحتيال العاطفي.
ما قصة لعبة gold diggers؟
الفكرة بسيطة في اللعبة؛ حيث يرشد اللاعبون رجلًا تعرض للخداع من قبل “الباحثين عن الذهب” ويسعى للانتقام.
وتكشف اللعبة أن “الباحثين عن الذهب” بأنهم “نساء يستنزفن أموال الرجال من خلال الاحتيال العاطفي. ولكنه معروف بشكل أفضل باسم “ذبح الخنازير” في الصين.

وسارع النقاد إلى اتهام اللعبة بمعاداة النساء. أما المؤيدون لها فيصفونها بتثقيف الرجال في العلاقات. وفقًا لوسائل الإعلام الصينة المحلية.
وعلى الرغم من ذلك حققت اللعبة شعبية كبيرة؛ حيث وصلت إلى المركز الرابع في قائمة Steam العالمية لأكثر الألعاب مبيعًا يوم إطلاقها.
لعبة Black Myth: Wukong
ولكن أن الجدل سرعان ما تبع ذلك، حيث حظر الحساب الرسمي للعبة، وكذلك الحساب الشخصي لمبتكرها الرئيسي، مخرج الأفلام من “هونغ كونغ مارك وو”. على منصة بيليبيلي للفيديو بعد ساعات من إصدارها.
بعد ذلك، أعيدت تسمية اللعبة إلى “محاكي الاحتيال العاطفي”، وادعى المطورون عدم إزالة أي محتوى.
مع ذلك، لم يؤثر هذا التغيير على المبيعات، بل تصدرت قائمة تنزيلات Steam في الصين، متجاوزةً حتى لعبة Black Myth: Wukong
وفي الوقت نفسه فإن لعبة الصادرة عن استوديو تشيانفانغ تعد أولى تجارب “وو” في عالم الألعاب التفاعلية.
وعلى هذا تدور أحداث اللعبة، وهي لعبة فيديو كاملة الحركة، في ما يقارب ثماني ساعات من الفيديو المسجل مسبقًا، بطولة ست شخصيات رئيسية، مع خيارات للاعبين تُفضي إلى 38 نهاية محتملة.
علاوة على أن اللعبة تم إطلاقها في أعقاب انتحار نجم الألعاب “بانغماو”، أو “القط السمين” بعد انفصاله عن حبيبته.
وأثارت هذه الحادثة جدلًا واسعًا على الإنترنت حول “الباحثين عن المال” بعد وفاته في أبريل 2024.
وفي هذا السياق، اتهم مستخدمو الإنترنت حبيبة “بانغماو” السابقة باستغلاله ماليًا ودفعه إلى الموت.
حتى إنهم شنوا عليها هجومًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية. ونفت الشرطة المحلية هذه الاتهامات لاحقًا، مؤكدةً أن عائلة “بانغماو” هي من دبرت حملة التشهير.
على الرغم من ذلك، تقدم لعبة gold diggers. بانغماو كضحية نموذجية لـ”ذبح الخنازير”. يسعى بطل الرواية، الذي يبدو اسمه المستعار “بنماو” تحريفًا لـ”بانغماو”، إلى الانتقام من “عصابة صائدي الذهب” بعد خيانته.
الاحتيال العاطفي
والأمر الأكثر دلالة هو أن بعض المستخدمين لاحظوا أن الأحرف الأولى في فصول اللعبة الستة تحمل رسالة مخفية: “أتمنى ألا يرى العالم “بانجماو” آخر”.
وكتب الفريق الإبداعي على Steam أنهم حددوا سعر اللعبة عند 4.60 دولارًا، وهو أقل من متوسط أسعار السوق، بحيث قد يكون كل لاعب إضافي ضحية محتملة للاحتيال العاطفي.
ومع ذلك، علقت إحدى وسائل الإعلام في مقاطعة “هوبي” بوسط الصين: “يجب أن يركز التعليم الحقيقي لمكافحة الاحتيال على تحديد الهويات المزيفة والتلاعب المخطط له، وليس على وصف جنس بأكمله بذلك.
وأضاف: “ارتكب رجال ونساء على حد سواء عمليات احتيال عاطفية. وهناك أمثلة لا تُحصى. لكن هذه اللعبة تربط الاحتيال بالنساء عمدًا”.
ورغم هذه الانتقادات إن هناك إشادات باللعبة؛ لأنها تعزز بشكل إبداعي وعي الشباب بالسلامة في العلاقات الرومانسية. واستشهد بتعليقات مستخدمي اللعبة – أكثر من 23000 مراجعة على Steam، مع تصنيف إيجابي بنسبة 96% – لتبرير تأثيرها.
ما الانتقادات الموجهة للعبة gold diggers؟
وأشار التعليقان إلى السياسة الداعمة للعبة أو المعارضة لها. حيث أشار البعض إلى أن إدارة الفضاء الإلكتروني في الصين شددت على اتخاذ إجراءات صارمة ضد المحتوى الذي يحاول وصم مجموعات جنس محدد بصفات سيئة. ودعت إلى آليات مراجعة أكثر صرامة للألعاب.
في المقابل، زعم البعض أن اللعبة تتماشى مع حملة إدارة الفضاء الإلكتروني للتحذير من عمليات الاحتيال العاطفي والعلاقات عبر الإنترنت.
وأشاروا إلى أن ببيانات المركز الوطني لمكافحة الاحتيال، كشف أن عمليات الاحتيال هذه في الصين تجاوزت 275 مليون دولار في عام 2023.
في مواجهة عمليات الاحتيال العاطفي المتطورة بشكل متزايد، تكافح حملات التوعية التقليدية لمواكبة التطورات في الاحتيال العاطفي.
فمن خلال السرد التفاعلي، تكشف اللعبة عن مصائد الحياة الواقعية مثل الاحتيال العاطفي والعلاقات التلاعبية والإكراه المالي؛ ما يحول طريقة اللعب إلى درس حي ومؤثر لمكافحة الاحتيال.
المصدر: بي بي سي


















