قوقل تعلن نهاية شبكة الويب العالمية.. تعرف على البدائل

مساعد قوقل
مساعد قوقل يخطئ ويؤكد وجود قطط على سطح القمر وأوباما أول رئيس مسلم للولايات المتحدة

لم ينتبه كثيرون لمؤتمر قوقل الذي عقد في 18 مايو الجاري، والذي أعلنت فيه “قوقل” نهاية شبكة الويب العالمية بشكلها المعروف.

سيشكل هذا الإعلان صدمة لمن اعتادوا على الشبكة بشكلها الحالي في بلادنا العربية؛ حيث نعرفها بأسماء متعددة؛ على سبيل المثال: الإنترنت أو شبكة المعلومات الدولية أو شبكة الويب دون كلمة العالمية.. إلخ.

شبكة الويب العالمية
سيتغير شكل شبكة الويب العالمية في المستقبل القريب

الشكل أم الجوهر؟

قد يخفف وقع الصدمة ما تتالى من أخبار حول استخدام الذكاء الاصطناعي في توليد الإجابات على الشبكة، فالفكرة واحدة، لكن الجديد أن الشكل أيضًا سيتغير.

ستتحول شبكة الويب بشكلها الحالي إلى مجرد قائمة فرعية. عندما نريد البحث بالطريقة التقليدية، نحاول العثور على هذه القائمة الفرعية وإجراء البحث بطريقتنا التقليدية.. أهذا كل ما في الأمر؟

عقل قوقل بديل لشبكة الويب العالمية

عرض المؤتمر صورة كبيرة في الخلفية عليها كلمة (عقل قوقل العميق) أو Google DeepMind.

هذا تقريبا هو التطوير للصفحة الرئيسة التي ستظهر قريبًا.

من جهة أخرى، البحث سيكون عبارة عن مجموعة مختلفة من المحتوى في شكل “بوكسات” وتطبيقات ووظائف، بعضها مولد بالذكاء الاصطناعي.

ونتيجة لذلك، سينتهي المظهر العادي من قائمة البحث، وهي عبارة عن قوائم من الروابط.

الجيل التالي من شبكة الويب العالمية
الجيل التالي من شبكة الويب العالمية قريبا

المتصفح موضة قديمة

إذا أردنا العودة إلى الطريقة التقليدية، سنستخدم زر أو “فلتر” الويب الجديدة” أو Web الذي يعيدنا إلى البحث كما اعتدنا.

بمعنى آخر، فإن متصفح الويب العادي أصبح موضة قديمة. بالنسبة لنا أو الجيل “إكس” الذي هو في الأربعينيات من عمره الآن؛ سيكون هذا التغيير مشكلة.

من ناحية أخرى، علينا أن نتذكر أن شبكة الويب الحالية لم تبدأ بشكلها الحالي. بدأت شبكة الويب أولاً بما يسمى “كمبيوسيرف” CompuServe أو لوحات

النشرات، ثم “جوفر” أو Gopher ثم متصفح “موزاييك” أو Mosaic. وأخيرًا ومن منتصف التسعينيات بدأت شبكة الويب العالمية في الظهور رويدًا رويدًا. نفس

الأمر حدث مع الصحف والراديو والتلفزيون.

التغيير جوهري وعميق

المشكلة ليست في الشكل، لكن التغيير الحقيقي الجوهري الطارئ على شبكة الويب العالمية الذي يتصل بالمعلومات.

الذكاء الاصطناعي لن يعتمد فقط على المصادر الموثوقة مثل وسائل الإعلام ومواقع المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة.

سيضم في جعبته مواقع أخرى سواء أكانت لأفراد أم صفحات مشبوهة تبث معلومات مغلوطة.

مؤخرًا أخطأ مساعد قوقل الجديد وأعطى معلومات عن وجود قطط على سطح القمر. وعرف الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه أول رئيس مسلم للولايات المتحدة.

جيل الإنترنت فريسة لوحش الذكاء الاصطناعي

من جهة أخرى، لن يمثل هذا التغيير للجيل الحالي أية مشكلة. هذا الجيل ولد وفي يده هاتف جوال ذكي. يطلق عليه جيل الإنترنت.

ليست لديه مشكلة في الشكل، ولكن في عدم توفر مرجعية أو كتاب أو مصدر موثوق به، وسيترك وحيدًا للذكاء الاصطناعي.

جيل الإنترنت ..مستقبل غامض
جيل الإنترنت ..مستقبل غامض

مثال واقعي

لعلنا نذكر عندما كذبت شبكة الويب العالمية أو الإنترنت استطلاع بي بي سي في 2002. كان استطلاع “بي بي سي” يريد أن يكون “السير تيم بيرنز لي” أحد المرشحين المائة في الاستطلاع باعتباره مخترع شبكة الويب لتخليده. بينما انتشار استخدام الإنترنت جعله يحتل المرتبة التاسعة والتسعين.

مواقع التواصل الاجتماعي تزيح شبكة الويب عن مكانتها

من جهة أخرى ومع وجود 80% من مستخدمي الفيس بوك على سبيل المثال لديهم هواتف ذكية، ليسوا ملزمين بإنشاء مواقع إنترنت أو الدخول عليها، فشبكات التواصل الاجتماعي تقدم لهم كل شيء تقريبًا؛ وإن لم يجدوا ما يبحثون عنه مباشرة، فالذكاء الاصطناعي يقوم بالواجب.

هذا ما دعا مدير البحوث السابق في قوقل؛ مريديت ويتكر: نلصق المحتوى التوليدي أو Derivative Content paste وفي النهاية لا نحصل على شيء حقيقي، أي معلومات حقيقية، وإذا حصلنا على معلومات فستكون بالكاد تشبه المعلومات الحقيقية. هذه هي الورطة التي سيقع فيها مستخدموا شبكة الويب العالمية بشكلها الجديد.

 

 

الرابط المختصر :