من الممكن أن يقوم الذكاء الاصطناعي التوليدي من إعادة إنشاء الوجود الرقمي لأي شخص وإحيائه بعد موته. حتى لو لم يرغب هو أو عائلته في ذلك؛ ما جعل محامون يطالبون بإقرار قانون القيامة الرقمي.
ما قانون القيامة الرقمي؟
يرى هانيمان، رئيس قسم قانون الائتمان في كلية الحقوق بجامعة جورجيا، أن القانون الأمريكي يجب أن يمنح تركة الشخص المتوفى حقًا محدودًا في الحذف الرقمي كوسيلة دفاع ضد استغلال البقايا الرقمية.
بينما أثيرت هذه القضية في مقال بعنوان “قانون القيامة الرقمية”، نشر في وقت سابق من هذا العام في مجلة بوسطن كوليدج للقانون.

كما كتب هانيمان: “إن القيامة الرقمية من خلال الذكاء الاصطناعي تتطلب البيانات الشخصية للمتوفى. وكمية البيانات التي نخزنها عبر الإنترنت تتزايد بشكل كبير مع كل عام يمر.
بينما قيل إن البيانات هي اليورانيوم الجديد، فهي بالغة القيمة وخطيرة. يمنح الحق في الحذف المتوفى حقًا محدودًا زمنيًا لحذف البيانات الشخصية.
هناك بالفعل نشاط مزدهر في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على الملفات الرقمية الشخصية. بحيث تستجيب النماذج بطرقٍ تحاكي منشئ تلك الملفات. إذ تتيح شركات مثل:
- Seance AI.
- StoryFile.
- Replika.
- MindBank Ai .
- HereAfter AI إمكانية إعادة إنشاء صوت الشخص وشكله.
علاوة على أنه يجوز للشخص الحي أن يكون له رأي في هذا الأمر من خلال التحكم في الوثائق والمراسلات الرقمية الشخصية.
أما الميت فلا يحق له الاعتراض، والقانون الأمريكي لا يوفر حماية كافية لبيانات الموتى فيما يتعلق بقوانين الخصوصية. أو الملكية، أو الملكية الفكرية، أو القانون الجنائي.
الأصول الرقمية
في حين يمكن تطبيق قانون الوصول الائتماني الموحد المنقح إلى الأصول الرقمية “RUFADAA”، وهو قانون وُضع لمساعدة الأمناء على التعامل مع الملفات الرقمية للمتوفين أو العاجزين.
لكن هانمان يشير إلى أن معظم الناس يموتون دون وصية، تاركين الأمر لمنصات التكنولوجيا. يتمثل رد فيسبوك على المستخدمين المتوفين في السماح لأي شخص بطلب تخليد ذكرى حساب، الذي يحتفظ بالمنشورات على الإنترنت.
من أن يتيح القانون حقًا خاصًا في رفع دعوى ضد الاستخدام التجاري غير المصرح به لاسم شخص أو صورته أو صورته. يشمل الموتى في حوالي 25 ولاية، وفقاً لـ “هانيمان”. لكن تحقيق الربح من حقوق الدعاية أثبت أنه مثير للجدل.
يقول هانيمان إن هناك بعض الولايات حيث من الممكن نظريًا مقاضاة شخص بتهمة التشهير أو تشويه سمعة المتوفى.
مشيرًا إلى أن تلاحظ أن الوضع مختلف في أوروبا، حيث تعتبر كرامة الإنسان حقًا أساسيًا تشكل قواعد الخصوصية الأوروبية.
ففي أوروبا، على سبيل المثال، يكفل الحق في النسيان، وقد وسع نطاقه في فرنسا ليشمل إزالة البيانات الشخصية من حسابات المستخدمين المتوفين.
وفي إيطاليا ليشمل حق الورثة في الوصول إلى البيانات الشخصية لأقاربهم المتوفين، وربما حذفها.
في هذا الشأن يرى هانيمان أن الحق في النسيان لن ينجح في الولايات المتحدة، لأنه من المرجح أن يعد انتهاكاً للتعديل الأول.
قانون الحذف
يعد قانون كاليفورنيا الأخير، المعروف باسم “قانون الحذف”، والذي دخل حيز التنفيذ العام الماضي. أول قانون يتيح للأحياء إمكانية المطالبة بحذف بياناتهم الشخصية من وسطاء البيانات دفعةً واحدة.
ولكن وفقًا لهانيمان، من غير الواضح ما إذا كان سيتم توسيع نطاق القانون ليشمل الموتى. حيث إن قانون حذف البيانات الخاصة بالموتى سوف يستند إلى القوانين التي تحكم بقايا البشر. إذا تتلقى الجثث الحماية من الإساءة على الرغم من أنها ليست شخصًا ولا ممتلكات.
فيما يحق للممثل الشخصي للمتوفى الحق في إتلاف جميع الرسائل والصور الفوتوغرافية التي حفظها المتوفى.
فبمجرد تخزين المعلومات الشخصية في السحابة لا يمنح المجتمع حقوقًا في الأرشفة. كما تجادل إن الحق المحدود في الحذف خلال فترة اثني عشر شهرًا يوازن بين مصالح المجتمع وحقوق المتوفى.
المصدر: theregister




















