صراع الشاشات.. هل ينجو “يوتيوب TV” من فقدان قنوات “فوكس”؟

شهد عالم البث الرقمي مؤخرًا حلقة جديدة من صراعات العقود. حيث كادت الخلافات بين عملاقَي الإعلام، يوتيوب TV و فوكس، أن تحرم ملايين المشتركين من متابعة قنواتهم المفضلة.

في حين وصلت المفاوضات بين الطرفين إلى طريق مسدود، مهددة بانقطاع قنوات حيوية. مثل: فوكس سبورتس، وفوكس بيزنس، وفوكس نيوز.

وكانت الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأربعاء الماضي الموعد النهائي الذي حدده يوتيوب TV. محذرًا مشتركيه من أنهم قد يفقدون إمكانية مشاهدة الأسبوع الأول من مباريات كرة القدم الجامعية، بالإضافة إلى برامج أخرى مهمة.

وبينما كانت التوقعات تشير إلى أن الأمور ستتجه نحو الأسوأ، لكن بعد لحظات من انقضاء الموعد أعلن يوتيوب TV التوصل إلى “تمديد قصير الأجل” للاتفاقية.

يوتيوب

هذا التمديد المؤقت منح المشتركين نفسًا من الراحة، وأعاد الأمل في التوصل إلى حل دائم.

وفي بيان مقتضب أكد يوتيوب TV التزامه بالدفاع عن مصالح مشتركيه، والسعي للوصول إلى “صفقة عادلة”، ووعد بإطلاعهم على كل جديد.

من جانبها أكدت فوكس الموافقة على التمديد، دون أن تقدم أي تفاصيل إضافية حول مدته.

حرب التصريحات 

قبل التوصل لهذا التمديد كانت الأجواء مشحونة بالتصريحات المتبادلة. فوكس انتقدت جوجل (المالكة ليوتيوب TV) واتهمتها بـ “استغلال نفوذها الهائل من خلال تقديم شروط غير متوافقة مع السوق”.

كما دعت المشتركين إلى زيارة موقع إلكتروني خاص للضغط على يوتيوب TV.

في المقابل أوضح يوتيوب TV في تدوينة سابقة أن فوكس “تطالب بمدفوعات أعلى بكثير مما يتلقاه الشركاء الذين يقدمون محتوى مشابهًا”.

لم يقتصر الأمر على الشركتين بل تدخل مسؤولون رفيعو المستوى في الأمر. حيث دعا بريندان كار؛ رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، جوجل إلى “إتمام الصفقة”، مشيرًا إلى أن إزالة قنوات فوكس ستكون “نتيجة مروعة” لملايين الأمريكيين الذين يعتمدون على المنصة لمشاهدة الأخبار والرياضة. وفقًا لـ”cbsnews”.

تيك توك

سيناريو مألوف وتطورات جديدة

هذه الأزمة ليست الأولى من نوعها ليوتيوب TV. ففي عام 2021 فقد المشتركون الوصول إلى محتوى ديزني بالكامل، بما في ذلك قنوات مثل ESPN، لفترة قصيرة قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق.

هذه الحادثة تسلط الضوء على التوتر الذي غالبًا ما يرافق تجديد اتفاقيات البث، خاصة مع التحول المتزايد للمستهلكين من التلفزيون التقليدي إلى خدمات البث عبر الإنترنت.

وفي خطوة قد تزيد الأمور تعقيدًا أطلقت فوكس مؤخرًا منصتها الخاصة للبث المباشر، “Fox One”. بسعر 19.99 دولار شهريًا. هذا التطور قد يمثل ورقة ضغط جديدة في يد فوكس، وربما يشير إلى إستراتيجية جديدة لتوجيه المشاهدين نحو خدماتها الخاصة.

الرابط المختصر :