مارك روبر، المهندس السابق في “ناسا”، بنى مسيرته المهنية على تحويل الفضول العلمي إلى عرضٍ مذهل. الآن يواجه اختبار تسديدة كريستيانو رونالدو نجم نادي النصر.
حارس مرمى روبوت يتحدى كريستيانو رونالدو
من تصميم قراصنة الشرفات اللامعين إلى مسارات حواجز مقاومة للسناجب، يتقن مارك روبر، المهندس السابق في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، هندسة الترفيه.
في قائمته من المشاريع الطموح للغاية، أنه أضاف شيئًا أعلى من ذلك، حارس مرمى روبوتي تم بناؤه للوقوف بين أمام تسديدات “الدون” الأسطوية
وهذا يطر سؤالًا مهمًا.. هل يمكن للهندسة الدقيقة أن تتغلب على غريزة أحد أعظن لاعبي كرة القدم في العالم؟
في الوقت نفسه بدأ روبوت حارس المرمى بالتطور. حيث تصل سرعة ضربات الجزاء إلى 80 ميلاً في الساعة، مختصرة مسافة الـ 12 ياردة في أقل من 250 ميلي ثانية. ولا يستطيع أي إنسان استيعاب هذه السرعة بدقة، لكن الآلة قادرة على ذلك.
فيما كانت رسومات “روبير” الأولى للروبوت عبارة عن إطار بسيط ينزلق أفقيًا عبر المرمى
لكن تزايدت بسرعة. فاستعان بـ 22 كاميرا عالية السرعة تعمل بالأشعة تحت الحمراء من طراز OptiTrack.
كل منها يلتقط صورًا بسرعة 500 إطار في الثانية، تتبعت هذه الكاميرات ملصقات عاكسة على الكرة لإنشاء خريطة مسار ثلاثية الأبعاد آنية بدقة تصل إلى حوالي مليمتر واحد.
بينما كل ستة ميلي ثانية، كان حاسوب يستوعب البيانات الواردة ويرسل أوامره إلى محركين بقوة 50 حصانًا. يدفعان عربةً معززةً بألياف الكربون عبر فوهة الهدف بسرعة تزيد على 64 كيلومترًا في الساعة من أجل التحرك على خط المرمى.
لكن الفيزياء لم تكن الجزء الأصعب في هذا الاختبار بل البيانات.
لهذا وظف مهندس ناسا السايق بعضًا من أفضل الرماة الشباب في الولايات المتحدة، الذين أطلقوا صواريخ مستقيمة، منحنيات ملتوية، وطلقات منخفضة. ومع كل خطأ كان يقوم بتحسين تنبؤات الروبوت.
الدون ينجح في التحدي
بينما بعض الطلقات أصابت الروبوت بقوة كافية لكسر الحشوة، أو كسر المكونات، أو قطع الذراع بالكامل. بالإضافة إلى أنه قام بترميمها وتدعيمها وإعادة بنائها من ألياف الكربون، والرغوة الأكثر كثافة.
أيضًا أضاف المزيد من الكاميرات، والمحركات الأكبر حجمًا.
وبعد جمع بيانات شاملة عن الحركة عالية السرعة، بدأ الروبوت في صد تسديدات اللاعبين الهواة بكفاءة.
رغم ذلك لم يكن الروبوت مثاليًا في التصدي، لكن قدرته على قراءة مسارات الكرة في غضون ميلي ثانية أصبحت فعالة بشكل خطير.
وأخيرًا كان بإمكان الروبوت الركض بسرعة فائقة عبر خط المرمى، وحساب مسار الكرة بشكل شبه فوري.
لكن النجم البرتغالي “رونالدو” رصد فجوة صغيرة لم يستطع الروبوت الوصول إليها، وباستخدام تقنيته في تسديد الكرة. التي جعلته ظاهرة عالمية، مرر الكرة عبر الفتحة بدقة متناهية، ولم ينجح روبوت مهندس ناسا السابق في التصدي لها.
المصدر: interestingengineering.



















