كشف فريق من الباحثين الصينيين عن أن الإفراط في استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي، ومنها تيك توك. تدفعهم إلى ارتكاب سلوكيات عدوانية. كما تؤدي إلى تراجع السلوك الاجتماعي الإيجابي لديهم.
الدراسة، التي نشرت في مجلة بريطانية لعلم النفس التنموي. أكدت أن “الاستخدام المفرط لمقاطع الفيديو القصيرة مرتبط سلبًا بالسلوكيات الاجتماعية الإيجابية، ومرتبط إيجابًا بالعدوانية”.
خطر يتسلل إلى سنوات التكوين
وأوضح الباحثون من جامعة جنوب غرب الصين بمدينة تشونغتشينغ ورياض أطفال “تشينغدو رقم 13” أن الإفراط في مشاهدة الفيديوهات القصيرة بين الأطفال في سن ما قبل المدرسة (3 – 6 سنوات) أصبح ظاهرة متنامية. وفقا لموقع “تك كرانش”.

ولفت الباحثون إلى أن هذا السلوك قد يؤثر بشكل مباشر على تطور السلوك الاجتماعي، في وقت تُعتبر فيه هذه السنوات حجر الأساس لتكوين شخصية الطفل.
السلوك الاجتماعي الإيجابي عادة ما يشمل الأفعال التي تحمل طابعًا تعاونيًا أو إيثاريًا، وتعزز الروابط بين الأطفال. لكن بحسب النتائج، فإن الإفراط في مشاهدة هذه المنصات قد يضعف هذه النزعة ويزيد من احتمالية ظهور السلوك العدواني أو المعادي للمجتمع.
تحذيرات سابقة
النتائج تأتي في سياق متصاعد من الانتقادات الموجهة إلى منصات البث والتواصل الاجتماعي. ففي عام 2023، وُجهت اتهامات إلى منصة Twitch لافتقارها إلى أدوات حماية الأطفال.
ومؤخرًا، أثارت تقارير المخاطر المحيطة باستخدام الأطفال لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. مثل “جيميني” التابع لغوغل، بعد أن صنفته منظمة Common Sense Media على أنه غير آمن للأطفال.

رسالة للآباء والمربين
الدراسة لم تكتف بعرض الأرقام، بل شددت على “الحاجة الماسة لأن يتدخل الآباء والمربون للحد من تعرض الأطفال لمقاطع الفيديو القصيرة”. مشيرة إلى أن الوقاية تبدأ من الوعي بخطورة الأمر ومراقبة استخدام الأجهزة الذكية منذ السنوات الأولى.
مخاطر تيك توك على الأطفال
أظهرت دراسات حديثة أن الإفراط في مشاهدة الفيديوهات القصيرة يزيد من احتمالية السلوك العدواني لدى الأطفال، ويقلل من ميلهم للتعاون أو التصرف بشكل اجتماعي إيجابي.
الاعتماد المفرط على الأجهزة قد يقلل من تفاعل الطفل مع أسرته وأقرانه، وهو ما يعيق تنمية مهارات التواصل الأساسية.




















