دراسة أسترالية تكشف العلاقة بين الزهايمر والأمراض العصبية

الزهايمر وشيخوخة الدماغ
علاج الخرف

كشفت دراسة أسترالية حديثة عن أن المؤشر الجيني المعروف باسم “APOE 4”. والذي يعد عامل خطر رئيسيًا للإصابة بمرض الزهايمر، يرتبط كذلك بظهور عدد من الأمراض العصبية الأخرى؛ ما يفتح الباب أمام تطوير أساليب جديدة للإنذار المبكر والتدخل العلاجي.

وذلك في تطور علمي جديد قد يُحدث نقلة في فهم آليات الأمراض التنكسية الدماغية.

دراسة عالمية تقودها أستراليا

تم نشر الدراسة، التي أجراها معهد ويستميد للأبحاث الطبية في مدينة سيدني بولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، في دورية “نيتشر ميديسين” المتخصصة. كما اعتمدت على تحليل عينات من بلازما الدم والسائل الدماغي الشوكي لأكثر من 9,000 مشارك من دول متعددة حول العالم.

مرض الزهايمر

ارتباط واسع النطاق بالأمراض العصبية

وأوضح الفريق البحثي أن المتغيّر الجيني APOE 4 لا يقتصر تأثيره على مرض الزهايمر فقط، بل يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض مثل: الشلل الرعاش (باركنسون). والخرف الجبهي الصدغي؛ من خلال زيادة معدلات الالتهاب وضعف كفاءة الجهاز المناعي؛ ما يعزز قابلية الدماغ للتدهور مع التقدم في العمر.

العوامل الوراثية ونمط الحياة

وفي تعليق له على نتائج الدراسة قال الدكتور كايتلين فيني؛ الباحث الرئيسي في المشروع:

“تؤكد النتائج أهمية العوامل الوراثية في مسار الأمراض العصبية. لكنها لا تعمل بمعزل عن نمط الحياة. والأشخاص الذين يدخنون أو يعانون من ارتفاع ضغط الدم يواجهون خطرًا أكبر بكثير من غيرهم”. وفقًا لتقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس”.

الزهايمر

علاجات شخصية دقيقة

من جانبه أشار الدكتور أرتور شفيتسوف؛ أحد الباحثين المشاركين. إلى أن هذه النتائج “تفتح آفاقًا جديدة لتطوير علاجات طبية شخصية تستند إلى التركيبة الجينية والبيئية لكل فرد”.

وأضاف أن فريق معهد ويستميد يعتزم مواصلة إجراء دراسات موسعة لفهم المزيد حول الآليات البيولوجية التي تسهم في تطور الأمراض العصبية. والعمل على وضع إستراتيجيات تدخل مبكر دقيقة وفعالة يمكن أن تغير مجرى هذه الأمراض قبل أن تتفاقم.

خطوة نحو التنبؤ والعلاج المبكر

وتعد هذه الدراسة من أبرز الجهود العلمية الحديثة التي تسلط الضوء على الربط بين الجينات والتدهور العصبي متعدد الأوجه. في وقت يشهد به العالم تزايدًا ملحوظًا في أعداد المصابين بالخرف وأمراض الدماغ المرتبطة بالشيخوخة.

 كما يأمل الباحثون أن يسهم هذا التقدم في تصميم فحوصات جينية استباقية. تتيح رصد الأفراد المعرضين للخطر قبل ظهور الأعراض؛ ما يمنحهم فرصة للاستفادة من برامج وقائية وعلاجية مبكرة.

الرابط المختصر :