تيك توك يستعيد عرشه.. عملاق الفيديوهات ينجو من فخ تغيير الملكية

تيك توك

لم تكن الأيام الماضية مجرد مرحلة انتقالية في سجلات منصة تيك توك (TikTok)، بل كانت اختباراً حقيقياً لولاء المستخدمين. فبعد موجة من القلق أعقبت استحواذ مجموعة من المستثمرين الأمريكيين على عمليات التطبيق في الولايات المتحدة، كشفت أحدث البيانات الرقمية عن عودة المنصة لمنحنى الصعود مجدداً، متجاوزة تراجعاً طفيفاً هدد هيمنتها لفترة وجيزة.

لغة الأرقام: صدمة التغيير ثم العودة

وفقاً لتقديرات شركة Similarweb للذكاء الرقمي، تراجعت قاعدة المستخدمين النشطين يومياً في الولايات المتحدة إلى ما بين 86 و88 مليون مستخدم فور الإعلان عن تغيير الملكية، مقارنة بمتوسطه المعتاد البالغ 92 مليوناً.

إلا أن هذا “النزوح الرقمي” لم يدم طويلاً؛ حيث استعاد التطبيق عافيته سريعاً ليتجاوز حاجز الـ 90 مليون مستخدم نشط يومياً، مما يؤكد أن الغالبية العظمى من الذين هجروا التطبيق بحثاً عن بدائل قد عادوا إلى “موطنهم الرقمي” الأول. وفقا لـ”تك كرانش”.

تيك توك

منافسون في الظل: صعود وهبوط سريع

هذه الهزة القصيرة كانت بمثابة “قبلة الحياة” لتطبيقات صاعدة حاولت سحب البساط من تيك توك:

  • UpScrolled: وصل إلى ذروته بـ 138,500 مستخدم في 28 يناير، قبل أن ينحسر إلى 68,000.

  • Skylight Social: حقق طفرة بـ 81,200 مستخدم نشط، ووصلت طلبات الاشتراك فيه إلى 380,000، لكنه عاد ليستقر عند 56,300 مستخدم.

ورغم النمو السريع لهذه المنصات، إلا أنها ظلت تمثل “كسراً ضئيلاً” من حجم إمبراطورية تيك توك، مما يعكس صعوبة كسر احتكار العملاق الصيني الأصل للنمط الاستهلاكي لمقاطع الفيديو القصيرة.

التيك توك

أزمة ثقة لا أزمة ملكية

الغريب في الأمر أن التراجع لم يكن بسبب تغيير الإدارة بحد ذاته، بل بسبب “فوبيا الخصوصية”. فقد تزامن انتقال الملكية مع تحديثات في سياسة الخصوصية أثارت ذعر المستخدمين:

  1. تتبع الموقع (GPS): أضاف التطبيق إذناً لتتبع الموقع الجغرافي الدقيق، وهو ما برره الخبراء باختبار ميزة “Nearby” لعرض محتوى من صناع محتوى محليين، لكن التوقيت جعل المستخدمين يربطون بينه وبين الرقابة.

  2. بيانات “الحالة الهجرية”: اكتشف المستخدمون بنداً يشير لجمع بيانات الحساسة مثل “الحالة الهجرية”، مما أثار موجة غضب.

الرابط المختصر :