وسط ارتفاع درجات الحرارة من الضروري إيجاد حلول بديلة مستدامة للحفاظ على برودة منازلنا. وتبعث أنظمة تكييف الهواء ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون المحتجز للحرارة في الغلاف الجوي كل عام.
ولإيجاد حل بديل طوّر باحثون من المعهد الملكي للتكنولوجيا (KTH) في ستوكهولم مادة صديقة للبيئة يمكن استخدامها لتدفئة وتبريد منازلنا. لذلك يمكن أن تكون هذه المادة الفريدة من نوعها مغيرًا محتملًا لبناء المنازل الصديقة للبيئة.
كيفية عمل مواد البناء الجديدة لتدفئة المنازل وتبريدها:
ابتكر الفريق العلمي مادة بناء تتكون من جوز الهند والليمون والخشب المعدل. وتعمل هذه الموارد المتجددة بمثابة “بطارية حرارية خشبية مركبة”.
وعند استخدامها في بناء المساكن فإن هذه المادة الجديدة قادرة على التقاط الحرارة والبرودة. وبالنظر إلى درجة حرارة محيطة تبلغ 24 درجة مئوية يقدّر الفريق أن 100 كيلو جرام من هذه المادة يمكن أن يوفر حوالي 2.5 كيلو وات بالساعة يوميًا في التدفئة أو التبريد.
وتبدأ العملية بإزالة المركب الكيمائي “اللجنين” من الخشب؛ ما يفتح مسام الخشب بالإضافة إلى تجريد اللون، وذلك ينتج عنه خشب شفاف. ثم يتم ملء فجوات الخشب بالحمضيات (ليمونين أكريليت) وجزيئات أساسها جوز الهند.
وعند تسخين هذه المواد تتحول جزيئات أكريلات الليمونين إلى بوليمر قائم على أساس حيوي؛ ما يجعل الخشب يستعيد قوته جنبًا إلى جنب السماح للضوء بالتخلل. نتيجة لذلك يمكن أن تنحصر جزيئات جوز الهند داخل المادة، وهذا الأمر يسهّل تخزين الطاقة وإطلاقها.
تعقيبًا على هذا الأمر قالت “سيلين مونتاناري”؛ أحد مؤلفي هذه الدراسة الجديدة: “المثير للاهتمام أن جزيئات جوز الهند يمكن أن تتحول من مادة صلبة إلى سائلة تمتص الطاقة؛ أو من مادة سائلة إلى صلبة تطلق الطاقة، بنفس الطريقة التي يتجمد بها الماء ويذوب”.
كذلك لاحظ المؤلفون أنه يمكننا استخدام طريقة الانتقال هذه لتسخين أو تبريد محيطنا المباشر حسب الحاجة. علاوة على ذلك فإن مواد البناء تلك مفيدة بشكل خاص لتوفير الطاقة.
اقرأ أيضًا:
تطوير مواد بمواصفات فريدة لاستخدامها في صناعة المركبات الفضائية بروسيا


















