أعلنت منصة «واتساب» إطلاق تحديث أمني جديد واسع النطاق. يستهدف تعزيز حماية حسابات المستخدمين. في خطوة تتجاوز التحديثات التقليدية التي اعتاد عليها التطبيق خلال السنوات الماضية.
ويحمل التحديث اسم Strict Account Settings. ويقدم طبقة أمان اختيارية إضافية، تهدف إلى تقليص فرص اختراق الحسابات أو استهداف المستخدمين من قبل المحتالين والمخترقين.
مواجهة تصاعد التهديدات الرقمية
يأتي التحديث الجديد في وقت تشهد فيه التهديدات الرقمية تصاعدًا ملحوظًا، مع تطور هجمات التصيد الاحتيالي. وانتشار الرسائل والمكالمات المزعجة، ما جعل إعدادات الخصوصية التقليدية غير كافية في كثير من الأحيان. وفقًا لتقرير نشره موقع Digital Trends. الخميس.
ورغم اعتماد «واتساب» منذ سنوات على تقنية التشفير من الطرف إلى الطرف. فإن هذه التقنية تركز على حماية محتوى الرسائل فقط، دون أن تمنع محاولات إرسال ملفات خبيثة، أو إضافة المستخدمين إلى مجموعات مشبوهة. أو تتبع نشاطهم بوسائل غير مباشرة.
كيف تعمل الإعدادات؟
بمجرد تفعيل خيار Strict Account Settings من خلال المسار: الإعدادات > الخصوصية > الإعدادات المتقدمة. يبدأ التطبيق في تغيير سلوكه تلقائيًا.
ويحظر «واتساب» الصور والملفات الواردة من أرقام غير معروفة. للحد من مخاطر البرمجيات الخبيثة. كما يتم تعطيل معاينة الروابط المرسلة من جهات اتصال غير محفوظة، ما يقلل من فرص تتبع عنوان الـIP أو الموقع الجغرافي للمستخدم.
كذلك، يتم إخفاء معلومات مثل «آخر ظهور»، وحالة الاتصال، والصورة الشخصية عن غير الموجودين في قائمة جهات الاتصال. في خطوة تهدف إلى تقليص فرص المراقبة أو تتبع نمط الاستخدام.
ويشمل التحديث أيضًا كتم المكالمات الواردة من أرقام مجهولة بشكل تلقائي. للحد من الإزعاج الناتج عن المكالمات العشوائية أو الاحتيالية.
من تستهدف هذه الميزة؟
يشير «واتساب» إلى أن الإعدادات الجديدة صُممت بالأساس للمستخدمين الأكثر عرضة للمخاطر. مثل الصحفيين، والناشطين، والعاملين في بيئات حساسة، إضافة إلى من يسعون لحماية أنفسهم من التتبع أو المضايقات الرقمية.
ومع تطور أساليب الاحتيال الإلكتروني، لم يعد هذا المستوى من الحماية مقتصرًا على فئات محددة. إذ بات كثير من المستخدمين العاديين يشعرون بأنهم أهداف محتملة، ما يجعل الميزة الجديدة خيارًا جذابًا لشريحة واسعة.
ثمن الخصوصية
ورغم ما يوفره التحديث من مزايا أمنية، إلا أنه قد يفرض بعض التنازلات، مثل احتمالية تفويت مكالمات مشروعة من أرقام غير محفوظة. كخدمات التوصيل، أو تقليل سهولة التواصل مع جهات جديدة قبل إضافتها إلى قائمة جهات الاتصال.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا الثمن يظل مقبولًا مقابل الحصول على مستوى أعلى من الخصوصية والأمان.
وبهذه الخطوة، يعترف «واتساب» ضمنيًا بأن سياسة «حل واحد يناسب الجميع» لم تعد كافية في عالم رقمي تتزايد مخاطره. لتمنح المستخدمين حرية اختيار مستوى الحماية الذي يتناسب مع احتياجاتهم.
















