كشف تقرير جديد عن تسجيل أكثر من 20 ألف حالة وفاة زائدة في كل من: فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا خلال موجات الحر الصيف الماضي.
والوفيات الزائدة هي عدد الوفيات التي تتجاوز ما كان متوقعًا في ظل الظروف العادية استنادًا إلى البيانات التاريخية.
الأهم من ذلك كله أن العلماء ربطوا العديد من موجات الحر السابقة بتغير المناخ الذي يسببه الإنسان، وهذا يعني أن احتمالية حدوث موجات الحر الملحوظة أو زيادة حدتها يكون بسبب انبعاثات غازات الدفيئة البشرية.
– تأثير تغير المناخ في أوروبا الصيف الماضي
كان هذا الصيف الأكثر سخونة في أوروبا بالتاريخ المسجل؛ حيث أدت موجات الحر والجفاف الذي طال أمده إلى تجاوز الارتفاع السابق بمقدار 0.7 درجة فهرنهايت (0.4 درجة مئوية).
والمثير للاهتمام أن بريطانيا تأثرت أيضًا بدرجات حرارة تزيد على 104 درجات فهرنهايت (40 درجة مئوية) لأول مرة، والتي كانت قفزة كبيرة عن الرقم القياسي السابق البالغ 101.7 درجة فهرنهايت (38.7 درجة مئوية) الذي تم تسجيله في عام 2019.
وبالإضافة إلى ذلك سجلت بريطانيا وويلز وحدهما حوالي 3271 حالة وفاة زائدة بين 1 يونيو و7 سبتمبر، وفقًا لمكتب الإحصاء الوطني.
وعلى الرغم من أن هذه الوفيات لم تكن مرتبطة بالحرارة على وجه التحديد إلا أنها كانت أعلى بنسبة 6.2% من متوسط الخمس سنوات، وقد تم تسجيل المزيد في الأيام الأكثر حرارة.
تعقيبًا على هذا الأمر قالت الدكتورة “يونيس لو”؛ باحثة المناخ في جامعة بريستول: “إن حوالي 2000 حالة وفاة إضافية في بريطانيا مرتبطة بموجات الحر كل عام في المتوسط”.
وأوضحت “لو”: “أصبحت موجات الحر أكثر تواترًا وشدة مع ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية؛ لذلك يمكننا أن نتوقع المزيد من موجات الحرارة الأكثر سخونة في المستقبل”.
– دراسة تؤكد حدوث موجات جفاف مستقبلية
علاوة على هذه النتائج السابقة أكدت دراسة جديدة أن جميع سكان العالم سوف يتعرضون لموجات جفاف شديدة خلال الـ 30 عامًا المقبلة إذا ارتفعت درجات الحرارة العالمية بمقدار 3 درجات مئوية.
ويمكن أن تكون للجفاف مجموعة من الآثار الضارة في حياة الإنسان والاقتصاد والتنوع البيولوجي وتخزين المياه وتدفقاتها. كما يمكن أن يحد الجفاف من نمو المحاصيل الزراعية، ويؤدي إلى نقص الغذاء وحرائق الغابات.
وبالإضافة إلى ذلك حذرت الدراسة من عواقب أشد بكثير ستهدد الحياة إذا فشل البشر في اتخاذ إجراءات مكثفة للتخفيف من تغير المناخ.
اقرأ أيضًا:
دراسة: أزمة تغير المناخ قد تتسبب في ظهور جائحة جديدة















