يصادف يوم 19 أكتوبر من كل عام.. اليوم العالمي لسرطان الثدي.. وهو الورم الأكثر شيوعًا بين النساء؛ حيث تشير التقديرات إلى أنه يصيب واحدة من كل ثماني سيدات.
بيانات عالمية عن سرطان الثدي
وعلى الرغم من أن معدل الوفيات آخذ في الانخفاض.. ووفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية.. فقد توفي في عام 2020 نحو 685 ألف امرأة بسبب هذه المرض في جميع أنحاء العالم.
لكن قبل الخوض في تفاصيل هذا المرض، نشير إلى تعريفه، فهو ورم خبيث ينشأ في أنسجة الغدة الثديية، وتُفهم الأورام الخبيثة على أنها تلك ذات النمو غير المنضبط الذي ينتشر إلى الأنسجة الأخرى.
ومن أجل الاستمرار في خفض معدل الوفيات المذكور أعلاه.. قامت منظمة الصحة العالمية بمبادرة عالمية لسرطان الثدي؛ بهدف خفض الوفيات العالمية الناجمة عن هذا المرض بنسبة 2.5% سنويًا.. وهو ما من شأنه إنقاذ حياة مليونين ونصف المليون امرأة بين 2020 و 2040.
وإذا تم تحقيق هذا الهدف.. فبحلول عام 2030 سيتم إنقاذ واحدة من كل أربع وفيات بسرطان الثدي بين النساء تحت سن السبعين.. وبحلول عام 2040 سوف يرتفع هذا الرقم إلى أربعة من كل عشرة.
نحن نتحدث عن مريضات من الإناث؛ لأنه على الرغم من أن هناك أيضًا رجالًا يعانون من هذا المرض، إلا أن التقديرات تشير إلى أن هذه النسبة تتراوح بين 0.5% و 1% فقط من إجمالي عدد الحالات التي تم تشخيصها.
سرطان الثدي في إسبانيا
لو ضربنا بإسبانيا مثالًا لمرض سرطان الثدي؛ نجد أنه في عام 2022، وفقًا لبيانات مرصد السرطان التابع للجمعية الإسبانية لمكافحة السرطان، تم تشخيص إصابة 34.740 شخصًا بسرطان الثدي في إسبانيا، مع حدوث حالات خاصة في الفئة العمرية 45-65 عامًا؛ حيث يتجاوز عمر الحد الأقصى للإصابة 50 عامًا. العمر، على الرغم من أن ما يقرب من 10٪ يتم تشخيصه عند النساء تحت سن 40 عامًا.
وهذا يعني أن ما يقرب من واحد من كل ثلاثة أنواع من السرطان المكتشفة لدى النساء، وتحديدًا 30%، هو سرطان الثدي.
وبفضل الأبحاث في هذا المرض، وكذلك الوقاية والكشف المبكر، انخفض معدل الوفيات بشكل ملحوظ؛ مما أدى إلى ارتفاع متوسط معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لسرطان الثدي إلى 85٪.
ومع ذلك، في عام 2020، ما زالت 6572 امرأة تموت بسبب سرطان الثدي في إسبانيا.
اقرأ أيضًا:
تقنية ذكاء اصطناعي جديدة تكشف عن سرطان الثدي دون أشعة
أهمية الكشف المبكر
وتشدد الجمعية الإسبانية لمكافحة السرطان أيضًا على أهمية تذكر برامج الفحص التي تستهدف السكان المعرضين للخطر.. وقد أتاحت هذه البرامج زيادة متوسط العمر المتوقع عن طريق تشخيص الحالات الجديدة أو اكتشافها مبكرًا.
على وجه التحديد.. يعد فحص سرطان الثدي الأداة الرئيسية للكشف المبكر .. والاختبارات التشخيصية التي تستهدف الأشخاص الذين هم من بين السكان المستهدفين (حسب الجنس أو العمر) والتي تعمل على اكتشاف الآفات المحتملة، وتحسين التشخيص. في حالة سرطان الثدي المحددة، يتم إجراء الاختبارات من خلال تصوير الثدي بالأشعة السينية.
وتشدد الرابطة أيضًا على أهمية أن نتذكر أننا نتعامل مع مرض متعدد العوامل؛ مما يعني أن إسبانبا مختلفة تشارك في نفس الوقت، مثل عوامل الخطر غير القابلة للتعديل (الجنس أو العمر أو التاريخ العائلي) والعوامل القابلة للتعديل (سوء التغذية). أو استهلاك الكحول والتبغ أو نمط حياة خامل)، ولهذا السبب يمكن أن تكون الوقاية من خلال نمط حياة صحي أمرًا مهمًّا.
وبالتالي، فإن المعلومات (لأنها مرض خطير ولكن يمكن علاجها إذا تم اكتشافها مبكرًا)، والدعم والمرافقة والبحث هي ثلاث قضايا ذات أهمية خاصة لمساعدة المرضى.
التكنولوجيا أساسية في مكافحة سرطان الثدي
وكما ذكرنا من قبل.. فإن التصرف المبكر أمر ضروري لتحسين تشخيص مرضى سرطان الثدي، والتقنيات الجديدة هي الأدوات الأكثر فعالية للكشف المبكر، وتطوير علاجات شخصية يمكن أن تساعد في إنقاذ الأرواح.
تصوير الثدي الشعاعي كطريقة إشعاعية هي تقنية عمرها أكثر من قرن.. وتحديدًا منذ عام 1913، عندما استخدم الجراح الألماني ألبرت سالومون التصوير الشعاعي لدراسة هذا المرض، ولهذا يعتبر مخترع أشعة الثدي.
إنه التصوير الشعاعي للثدي على وجه التحديد مع الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد.. يسمى ABUS (الصوت التلقائي للثدي بالموجات فوق الصوتية)، مما يزيد من موثوقيته ويساعد المتخصصين على اعتماد علاجات فعالة وأقل تدخلاً.
أجرت خدمة التشخيص الإشعاعي في مستشفى Universitario 12 de Octubre في مدريد دراسة لإثبات أن استخدام هذا النوع من التكنولوجيا يوفر فوائد مهمة مثل الحصول على صور عالية الدقة للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
تساعد التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد أيضًا في إعادة بناء الثدي.. حيث يُنظر إليها على أنها المستقبل لتقديم المزيد من النتائج الطبيعية. على وجه التحديد، تركز الأبحاث على استخدام التكنولوجيا الحيوية والطباعة ثلاثية الأبعاد لإعادة بناء الحلمة.
الذكاء الاصطناعي يراقب سرطان الثدي
لا تسمح التكنولوجيا فقط بتخصيص العلاجات وفقًا لاحتياجات كل مريض وحالة الورم في أي وقت، ولكنها توفر أيضًا الفرصة لمراقبة المرض من خلال دراسة البيانات.
على سبيل المثال، يسعى مشروع ريبيكا (بحث الطاقة المتجددة عن الحالات المزمنة الناجمة عن السرطان والمدعومة بتحليل بيانات متعددة المصادر) إلى تسخير إمكانات البيانات التي تم الحصول عليها بواسطة الأجهزة المحمولة المختلفة بفضل إنترنت الأشياء . (إنترنت الأشياء).. وبالتالي دعم الأبحاث السريرية.. وتحسين سير العمل الموجود مسبقًا.
ومن ناحية أخرى، يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي في تقليل الأخطاء في التصوير التشخيصي. إنه فعال مثل أخصائيي الأشعة البشرية، ويمكنه اكتشاف العلامات المبكرة لسرطان الثدي بالإضافة إلى الحالات الأخرى.
على وجه التحديد، وجدت دراسة نشرت في مجلة لانسيت، والتي شملت حوالي 80 ألف امرأة في السويد أن الفحص باستخدام الذكاء الاصطناعي يكشف عن سرطانات الثدي بنسبة 20٪ مقارنة بالقراءة المزدوجة الروتينية لتصوير الثدي بالأشعة السينية من قبل اثنين من أخصائيي الأشعة.
اقرأ أيضًا:
علاج جديد لسرطان الثدي يدمر الأورام داخل الجسم

















