اكتشاف الهيدروجين على القمر.. خطوة جديدة لدراسة الفضاء

المياه على سطح القمر
المياه على سطح القمر

أظهر تحليل حديث لصخور القمر التي أعيدت خلال بعثات أبولو عن اكتشاف مثير؛ وهو وجود الهيدروجين. حيث يفتح هذا الاكتشاف الرائد عالمًا من الاحتمالات لاستكشاف الفضاء واستعماره في المستقبل.

فقد توصل باحثون من مختبر الأبحاث البحرية الأمريكية (NRL)، الذين مُنحوا إمكانية الوصول إلى العينات القمرية لوكالة ناسا، إلى هذا الاكتشاف المذهل، والذي يمكن أن يكون له آثار عميقة على كل من دعم الحياة وإنتاج وقود الصواريخ على القمر.

يُعتقد أن الهيدروجين المكتشف قد نشأ عن زخات مستمرة من الرياح الشمسية وتأثيرات مذنبات عرضية على سطح القمر. ولهذا الكشف آثار بعيدة المدى على إنشاء منشآت منتظمة أو دائمة على القمر. يمكن للهيدروجين، باعتباره موردًا متاحًا بسهولة على سطح القمر، أن يثبت أنه لا يقدر بثمن بالنسبة للبعثات الفضائية المستقبلية.

تخيل سيناريو لا يلزم فيه نقل المياه، وهي مورد أساسي، بتكلفة هائلة من الأرض. وتقدر ناسا أن إطلاق زجاجة ماء إلى القمر قد يكلف آلاف الدولارات. ومع ذلك، مع اكتشاف الهيدروجين على القمر، يمكن استخدام الجليد الموجود في الموقع كمصدر للمياه لرواد الفضاء. علاوة على ذلك، فإن تحلل الجليد إلى مكوناته من الهيدروجين والأكسجين، يمكن استخدام هذه العناصر كوقود صاروخي للرحلات بين القمر والأرض. ولا يؤدي هذا الإنجاز إلى خفض التكاليف فحسب، بل يضمن أيضًا وجودًا مستدامًا ومكتفيًا ذاتيًا في الفضاء.

علاوة على ذلك. فإن آثار هذا الاكتشاف تمتد إلى ما هو أبعد من القمر. ومع إمكانية استخدام الهيدروجين كوقود للصواريخ، أصبحت البعثات البشرية إلى المريخ أكثر جدوى. تعد القدرة على حصاد واستخدام الموارد الموجودة على الأجرام السماوية خطوة مهمة نحو الاستعمار البشري للكواكب الأخرى في نظامنا الشمسي.

اقرأ أيضًا:

الهيدروجين الأخضر.. طفرة في عالم الوقود تنطلق من السعودية

الرابط المختصر :