الزجاج الأيوني.. تقنية صينية تجعل قلبك ودماغك شفافًا

‘ionic glass - مصدر الصورة interestingengineering
‘ionic glass - مصدر الصورة interestingengineering

أفادت التقارير أن علماء صينيين طوروا تقنية جديدة تجعل الأعضاء شفافة مع الحفاظ على بنيتها. وتزعم أن هذه التقنية، المسماة الزجاج الأيوني، يمكن استخدامها مستقبلًا لالتقاط صور عالية الدقة والوضوح.

ما الزجاج الأيوني؟

قد يساعد هذا في تجاوز عقود من الأبحاث التي تعنى برؤية ما بداخل أعضاء كاملة مثل الدماغ أو القلب دون الحاجة إلى تشريحها.

لكن يكمن التحدي الأكبر في أن الأنسجة البيولوجية تحجب الضوء لأنها معتمة، ولا تتوافق مع الأصباغ الفلورية المستخدمة لتسليط الضوء على خلايا أو جزيئات محددة.

الدماغ
                                                                                               الدماغ البشري

حيث توجد بالفعل طرق التطهير لجعل الأنسجة شفافة، ولكنها غالبًا ما تعبث ببنيتها حسب تمددها أو انكماشها أو إتلافها، ويمكن للعينات المجمدة أن تشكل بلورات جليدية تدمر التفاصيل الدقيقة.

فيما لتحقيق هذه الغاية، قرر فريق يضم باحثين من مستشفى تشاويانغ في بكين، والمستشفى الأول لجامعة شانشي الطبية، وشركة بكين تشينجزهون للتكنولوجيا الطبية، وجامعة فودان، اختيار ما أطلق عليه السوائل الأيونية لحل المشكلة.

في الوقت نفسه، هذه مذيبات تظل سائلة عند درجة غليان أقل من 100 درجة مئوية/212 درجة فهرنهايت، ما يجعلها مثالية لمعالجة الأنسجة.

بينما ذكر الفريق في ورقتهم البحثية  أنها أعطت أعلى مستوى من الشفافية عند أطوال موجية مختلفة. مقارنةً بطرق التنقية الأخرى، وخاصةً عند أطوال موجية أقصر.

تستطيع هذه السوائل دخول الأعضاء، محولةً إياها إلى ما يسمى الزجاجي الأيونية. في هذه الحالة، تصبح الأنسجة العضوية شفافة، وتحافظ على شكلها الأصلي وبنيتها الدقيقة، إذ لا تتمدد أو تنكمش.

التصوير ثلاثي الأبعاد

كما أن السوائل الأيونية لا تتشكل بلورات عند تبريدها، مما يتيح حفظ الأنسجة المعالجة في الثلاجة لفترات طويلة. كما تعزز هذه العملية بشكل كبير توهج الأصباغ الفلورية، مما يجعلها أكثر سطوعًا بمقدار يتراوح بين 2 و30 مرة.

هذا يعني أن حتى الإشارات الخافتة مثل البروتينات النادرة أو الوصلات العصبية الدقيقة أصبحت مرئية بفضل هذه التقنية.

علاوة على أنه يمكن أن يكون لهذه التقنية تداعيات هائلة في تطبيقات مثل التصوير ثلاثي الأبعاد. مما يمكن الباحثين الآن من رسم خرائط لأعضاء كاملة على المستوى المجهري بدقة أكبر.

هذا صحيحٌ خاصة لأن هذه التقنية تساعد في الحفاظ على هياكلَ وظيفية مهمة داخل الأعضاء.

في الواقع، أثبت الفريق ذلك من خلال فحص الترابطات الدقيقة للخلايا العصبية البشرية. حتى أنهم وجدوا اختلافاتٍ في التحكم بالنبضات مقارنةً بأدمغة غير البشر.

أخيرًا، من الناحية النظرية ، يمكن استخدام هذه التقنية على مجموعة واسعة من الأعضاء، من المخ إلى الطحال، وكل شيء بينهما. إذ يمكن أن تؤدي هذه التقنية إلى تحسين الطريقة التي يدرس بها العلماء الهياكل الدقيقة للأعضاء الحيوية مثل الدماغ أو القلب بشكل كبير.

المصدر:  interestingengineering

الرابط المختصر :