الخلايا الجذعية في المعدة.. علاج واعد لمرض السكري!

هل الخلايا الجذعية في المعدة علاج واعد لمرض السكري؟
هل الخلايا الجذعية في المعدة علاج واعد لمرض السكري؟

تخيل مستقبلًا يستطيع فيه مرضى السكري إنتاج الأنسولين؛ ما يلغي الحاجة إلى الحقن اليومية، بل قد يعني القضاء على “السكري” باعتباره مرضًا بحد ذاته.

قد يصبح هذا الحلم حقيقة بفضل اكتشاف رائد يتضمن خلايا جذعية مشتقة من معدة الإنسان؛ حيث نجح الباحثون في تحويل هذه الخلايا الجذعية في المعدة إلى خلايا منتجة للأنسولين:

  • تستجيب للتغيرات بمستويات السكر في الدم.
  • تحاكي سلوك خلايا البنكرياس السليمة.

ويحمل هذا الاختراق  العملي إمكانات هائلة لإحداث ثورة في علاج مرض السكري.

تطوير علاج واعد لمرض السكري

يُعتقد أن داء السكري من النوع الأول، الذي يصيب الملايين في جميع أنحاء العالم، ناجم عن استجابة المناعة الذاتية؛ حيث يهاجم الجسم عن طريق الخطأ خلايا بيتا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين ويدمرها. لسنوات كان العلماء يبحثون عن طريقة لاستبدال هذه الخلايا المفقودة باستخدام الخلايا الجذعية.

في هذا المسعى وجه الباحثون انتباههم إلى الخلايا الجذعية للمعدة، والمعروفة باسم “الخلايا الجذعية المعوية”، والتي لديها القدرة على تجديد بطانة الأمعاء كل خمسة إلى سبعة أيام.

وقد حقق باحثون من كلية طب “وايل كورنيل” في قطر إنجازًا مهمًا. لقد نجحوا في تحويل الخلايا الجذعية المعوية البشرية إلى خلايا تفرز الأنسولين وتستجيب لمستويات السكر في الدم، تمامًا مثل خلايا بيتا السليمة في البنكرياس.

وأوضح الدكتور “جو تشو”؛ مؤلف الدراسة، أن التقارب والتشابه التنموي بين خلايا المعدة وخلايا البنكرياس جعل هذا التحول ممكنًا.

وأظهرت التجارب المبكرة على الفئران أنه يمكن تحويل خلايا البنكرياس العادية إلى خلايا بيتا تفرز الأنسولين عن طريق تنشيط ثلاثة عوامل نسخ محددة، وهي بروتينات تنظم الجينات.

وفي عام 2016 اكتشف الدكتور “تشو” وفريقه أن الخلايا الجذعية المعدية تستجيب بشكل جيد لطريقة التنشيط ثلاثية العوامل.

اقرأ أيضًا:

ابتكار علاج يؤخر ظهور مرض السكري من النوع الأول

التنظير لاستخراج الخلايا الجذعية من المعدة

في الدراسة:

  • استخرج الباحثون خلايا جذعية معدية من البشر باستخدام إجراء غير جراحي يسمى التنظير الداخلي
  • ثم قاموا بتحويل هذه الخلايا إلى خلايا شبيهة بالبيتا، تسمى خلايا إفراز الأنسولين في المعدة (GINS)، ونماها إلى مجموعات تعرف باسم العضيات. والمثير للدهشة أنه في غضون 10 أيام، أصبحت العضيات حساسة للجلوكوز وبدأت في إفراز الأنسولين استجابة لذلك.
  • بعد ذلم قاموا باختبار فعالية خلايا GINS، التي تم زرعها في الفئران المصابة بداء السكري. وكانت النتائج واعدة للغاية؛ حيث تصرفت الخلايا المزروعة بشكل مشابه لخلايا بيتا البنكرياسية الأصلية.
  • ةاستجابت هذه الخلايا بالفعل إلى:
  • ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم عن طريق إفراز الأنسولين
  • تنظيم مستويات الجلوكوز بشكل فعال في الفئران.

وبشكل مثير للإعجاب، استمرت الخلايا المزروعة في إنتاج الأنسولين طوال فترة المراقبة التي استمرت ستة أشهر، مما يدل على متانتها.

وأخيرًا، أكد الدكتور “تشو” أن هذه الدراسة هي إثبات للمفهوم؛ حيث تضع أساسًا قويًا لتطوير علاج باستخدام خلايا مرضى السكري لكل من:

  • النوع الأول
  • النوع الثاني 

المصدر

اقرأ أيضًا:

دراسة: مضخات الأنسولين أفضل علاج للأطفال المصابين بالسكري

 

الرابط المختصر :