أصبح من المنتظر استئناف بناء أطول ناطحة سحاب “مهجورة” في العالم، خلال الأسبوع المقبل، بعد توقف دام عشر سنوات.
أين توجد أطول ناطحة في العالم؟
ويبلغ ارتفاع ناطحة السحاب “جولدين فاينانس 117″، 597 مترًا، وتقام في مدينة “تيانجين” الساحلية شمالي الصين. لكنها ظلت غير مكتملة منذ عام 2015 بسبب صعوبات مالية كبيرة.
وبينما كان من المقرر أن يصبح هذا المبنى هو أطول ناطحة سحاب في الصين، فإن الأعمال بدأت فيه خلال 2008. حيث أقيم الهيكل الشاهق باستخدام أعمدة ضخمة للحماية من الرياح القوية والزلازل. فيما يعلو تصميمه الشبيه بعصا المشي ردهة على شكل ماسة. تضم مسبحًا ومنصة مشاهدة.
ووفقًا لمجموعة “بي آند تي” للهندسة المعمارية، كان من المقرر أن يضم المبنى مكاتب وفندقًا من فئة خمس نجوم بطوابقه العليا. إلا أن المشروع توقف بعد انهيار سوق الأسهم الصينية عام 2015. ومنذ ذلك الحين، دخلت شركة التطوير العقاري، التي كان مؤسسها “بان سوتونج”، أحد أغنى رجال الأعمال في هونج كونج في حالة تصفية.
وفي حين أصبحت ناطحات السحاب المهجورة، التي تملأ الأفق في الصين، رمزًا لمشكلات القطاع العقاري خلال العقد الماضي. أصدرت وزارة الإسكان واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، في عام 2020، إرشادات تحظر بناء أبراج جديدة، يزيد ارتفاعها على 500 متر.
استئناف العمل بالأبراج المهجورة
في الوقت ذاته أعلنت مجموعة “جرينلاند” الصينية استئناف العمل في برج آخر كان متوقفا منذ عام 2023، وهو “تشنغدو جرينلاند” بمدينة “تشنغدو” جنوب غربي البلاد.
مبنى تشنغدو جرينلاند يبلغ ارتفاعه 468 مترًا، وتوقف بعدما واجهت الشركة المسؤولة عنه صعوبات مالية كبيرة، وفقًا لـ”رويترز”.
وقال “تشياو شيتونج”، أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة “ديوك”، ومؤلف كتابين عن العقارات الصينية، إن استئناف العمل في مشروعين بارزين في وقت واحد، من غير المرجح أن يكون مصادفة.
وأوضح في تصريح لشبكة “CNN”، أن هذا التحرك يؤكد أن ناطحات السحاب الشاهقة ليست بالضرورة أكثر المشاريع كفاءة. وليس ضروريا أيضا أن تحقق أرباحًا. لافتا إلى أن إحياء هذا المشروع واستكماله، تأمل الحكومة منه أن يعزز ثقة الناس.
أما بالنسبة للمسؤولين المحليين فإن استكمال بناء ناطحات السحاب المهجورة يتعلق أيضًا بصورة المدينة. كما قال “فاي تشين”، الباحث في الهندسة المعمارية والتصميم الحضري بجامعة “ليفربول” البريطانية.
وأشار “تشين” إلى أن ناطحات السحاب، رغم كلفتها الباهظة، غالبًا ما يستخدمها المطورون كعوامل جذب للاستثمار في المنطقة المحيطة.
وضرب “تشين” مثالا بمشروع “جولدين فاينانس 117″، الذي كان جزءًا من مشروع تطوير أوسع، يضم فيلات ومبانٍ تجارية، ومكاتب. بالإضافة إلى مركز مؤتمرات. وآخر ترفيهي، ونادٍ للبولو.


















