في منتصف عام 2021 أعلنت شركة “لايتيير” الهولندية مشروعها الثوري بإطلاق أول سيارة تعمل بالطاقة الشمسية والكهرباء. ما أثار اهتمامًا واسعًا في عالم السيارات المستدامة.
ولكن بعد مرور أربع سنوات يبدو أن الحلم تعثر. فهل لا يزال من الممكن تحقيقه؟
حلم السيارة التي تعمل بالضوء
فيما كانت فكرة سيارة “لايتيير وان” تتمحور حول توليد الطاقة من الشمس عبر ألواح شمسية مدمجة في سطح وغطاء المحرك. وذلك يمنح السيارة مدى يصل إلى 720 كيلو مترًا دون الحاجة إلى شحن تقليدي.
وبالفعل بدأت الشركة في قبول الطلبات المسبقة عام 2021. ما عزز الثقة في إمكانية نجاح السيارة تجاريًا.
وفي أكتوبر 2023 صرح ليكس هوفسلوت؛ الرئيس التنفيذي آنذاك، بأن خطط إنتاج Lightyear 2 تم تعليقها وأن التركيز سيكون على تطوير وإنتاج وحدات الطاقة الشمسية للسيارات الكهربائية التي تنتجها شركات تصنيع أخرى.
ولم يعد المؤسس المشارك “هوفسلوت” هو الرئيس التنفيذي لشركة Lightyear. لكنه ظل يعمل في الشركة بعد التحول عام 2023. وفقًا لموقع “econverter”.

التحديات المالية وإيقاف الإنتاج
رغم الطموحات الكبيرة اصطدمت الشركة بتحديات مالية جعلتها تتراجع عن خططها الأصلية:
بينما في عام 2022 واجهت “لايتيير” أزمة سيولة أدت إلى إيقاف الإنتاج التسلسلي لنموذجها الأول “لايتيير 0” بعد فترة قصيرة من إطلاقه.
كما أنه خلال عام 2023 اضطرت الشركة إلى طلب الإفلاس. ما أدى إلى توقف عملياتها تمامًا قبل أن تحصل على تمويل جديد لاستئناف بعض الأنشطة.
وفي أكتوبر 2023 أعلن ليكس هوفسلوت أن الشركة قررت تعليق إنتاج “لايتيير 2″، وهو الطراز الذي كان من المفترض أن يكون أكثر تكلفة وأقل سعرًا من النسخة الأولى.
تحول إستراتيجي نحو حلول الطاقة الشمسية
مع تعثر مشروع السيارة غيرت “لايتيير” إستراتيجيتها؛ إذ تحولت إلى تطوير وحدات الطاقة الشمسية للسيارات الكهربائية الأخرى بدلًا من تصنيع سياراتها الخاصة.
في حين يعكس هذا التوجه الجديد واقعًا صعبًا، حيث تواجه الشركات الناشئة تحديات ضخمة في تمويل الإنتاج الضخم للسيارات الكهربائية المبتكرة.
هل لا يزال هناك أمل لسيارة “لايتيير”؟
رغم الصعوبات لا تزال هناك إمكانية لإعادة إحياء المشروع. خاصة مع التقدم المستمر في تقنيات الطاقة الشمسية والبطاريات.
وإذا تمكنت الشركة من تطوير حلول شحن شمسية فاعلة فقد تعود يومًا ما لإنتاج سيارة تعمل بالطاقة الشمسية، سواء تحت اسم “لايتيير” أو عبر شراكات مع شركات سيارات كبرى.
من جهة أخرى تحولت “لايتيير” من حلم إنتاج سيارة مستقلة بالطاقة الشمسية إلى التركيز على تقنيات الشحن بالطاقة الشمسية. لكن ذلك لا يعني أن المشروع انتهى تمامًا.
وربما يحمل المستقبل فرصة جديدة لإحياء “لايتيير 2”. لكن حتى ذلك الحين يبدو أن حلم “السيارة التي تعمل بالضوء” مؤجل، وليس مستحيلًا.

















