ابتكار درون سعودي مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتتبع الإبل

ابتكر باحثو جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، نظام طائرة مُسيّرة “درون”. يعمل بالذكاء الاصطناعي يمكنه التعرّف على الإبل وتتبعها من الجو. ما يوفّر خيارًا منخفض التكلفة لمربي ورعاة الإبل، ويتيح فهمًا أعمق لأنماط هجرة الإبل وسلوكياتها.

درون سعودي وكاميرات تجارية

ويعتمد النظام المُصمم بقيادة البروفيسور باسم شحادة، على طائرات مُسيّرة. وكاميرات تجارية منخفضة التكلفة. مما يتيح لمربي الإبل تتبّع قطعانهم مباشرة دون الحاجة إلى الأطواق المزوّدة بأنظمة تحديد المواقع (GPS) باهظة الثمن. أو الاعتماد على الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

واستخدم الفريق البحثي كاميرا واحدة مُثبتة على طائرة مُسيّرة لجمع لقطات جوية لقطعان صغيرة من الإبل في المملكة. ثم استخدم تقنيات التعلم الآلي لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي لديهم. حيث كشف النموذج عن أنماطها في الرعي ليست عشوائية. بل تتّبع مسارات يمكن التعرف عليها.

تدريب نظام الذكاء الاصطناعي

وأظهرت النتائج أن الإبل -وخاصة الكبيرة في السن منها- تسلك نمطًا منظَّمًا. خلال الرعي يغطي مسافات طويلة على مدار اليوم. لكنها تعود دائمًا إلى مربّيها قبل غروب الشمس، وتبيّن أنها شديدة الحساسية لصوت الطائرة المُسيّرة. ولهذا حرص العلماء في “كاوست” على إبقائها على ارتفاع لا يقل عن 120 مترًا عن سطح الأرض.

"درون" مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي
“درون” مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي

 

ويخطط الباحثون لجمع تسجيلات فيديو لقطعان أكبر حجمًا وأكثر تنوعًا من حيث الألوان والأحجام. لتدريب نظام الذكاء الاصطناعي على أداء أفضل، خصوصًا مع أهمية الإبل الاقتصادية التي تسهم بأكثر من مليارَيْ ريال سنوياً في الاقتصاد الوطني، بجانب المخاطر التي تواجهها الضياع في الصحراء أو الحوادث المرورية.

يذكر أن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، حققت من خلال فريقها الدولي من العلماء. ومعهد “فراونهوفر” لأنظمة الطاقة الشمسية (ISE)، وجامعة “فرايبورغ“، طريقة مبتكرة تعزز على نحو ظاهر من كفاءة واستقرار الخلايا الشمسية.

معالجة سطح “البيروفسكايت”

ويرتكز هذا الإنجاز على معالجة سطح “البيروفسكايت”. في خلايا بيروفسكايت – سيليكون المترابطة بجزيء واحد فقط. ويُتوقع أن يسهم هذا الاكتشاف في توفير مليارات الدولارات للدول التي تتبنى الطاقة الشمسية.

ومكّنت هذه التقنية الخلايا الشمسية المجربة من تحقيق كفاءة تحويل بلغت 33.1% وجهدًا كهربائيًا مفتوح الدارة قياسيًا بلغ 2.01 فولت. وهما من المؤشرات الحاسمة لأداء الخلايا الشمسية.

الطيف الشمسي

كما حافظت الأجهزة المعالَجة على أدائها المُحسَّن في أثناء تشغيلها على الساحل السعودي عند درجات حرارة تجاوزت 40 مئوية، ولمدة فاقت 1500 ساعة.

وتوضح الكفاءة سبب الاستثمار الكبير للصناعة في خلايا بيروفسكايت-سيليكون المترابطة. مقارنة بالخلايا السيليكونية التقليدية، التي لا تتجاوز كفاءتها الفيزيائية 30%. إذ يتيح الجمع بين خلية بيروفسكايت وخلية سيليكون في تصميم مترابط الاستفادة المُثلى من الطيف الشمسي، مما يسمح بالتقاط طاقة أكبر من ضوء الشمس.

وكالة الأنباء السعودية

الرابط المختصر :