ابتكار كمبيوتر حيوي باستخدام أنسجة المخ المزروعة في المختبر

مخ مزروع في المختبر
مخ مزروع في المختبر

قام باحثون أمريكيون بدمج أنسجة المخ البشرية المزروعة في المختبر مع أجهزة الكمبيوتر لإنشاء كمبيوتر حيوي فعال.

ويقول العلماء إن خلايا الدماغ المستخدمة في التجربة كانت قادرة على التعرف على الكلام وإكمال المسائل الرياضية البسيطة.

كما قام الفريق بصنع أنسجة تشبه الدماغ والتي اتخذت شكل ما أطلقوا عليه اسم “عضوي الدماغ”. يوضح معهد الخلايا الجذعية بجامعة هارفارد أن العضو العضوي عبارة عن مجموعة من الخلايا الفردية والمعقدة التي يمكن زراعتها من الخلايا الجذعية في المختبر.

في ظل الظروف المختبرية المناسبة، يمكن جعل الأعضاء العضوية تبدو وحتى تعمل بشكل مشابه للأنسجة والأعضاء البشرية الحقيقية.

وفي هذه العملية، يمكن للخلايا الجذعية أن تتبع تعليماتها الجينية الخاصة للتنظيم الذاتي، كما يقول معهد الخلايا الجذعية.

تجربة الكمبيوتر الحيوي

وفي تجربة الكمبيوتر الحيوي، قال الفريق إن الخلايا الجذعية قادرة على تكوين خلايا عصبية مماثلة لتلك الموجودة في الدماغ البشري. الخلايا العصبية هي خلايا مشحونة كهربائيًا تنقل الإشارات إلى الدماغ وأجزاء أخرى من الجسم.

قاد Feng Guo التجربة. وهو مهندس حيوي وأستاذ هندسة النظم الذكية في جامعة إنديانا بلومنجتون. وقد نشر فريقه مؤخرًا نتائج أبحاثهم في دراسة نشرت في مجلة Nature Electronics .

وقام الباحثون بربط عضوي الدماغ بمجموعة من دوائر الحوسبة الإلكترونية التقليدية . ويطلق الباحثون على هذا النظام اسم Brainoware. تم استخدام النظام لإنشاء اتصال بين الدوائر العضوية والإلكترونية. تم استخدام أداة الذكاء الاصطناعي (AI) للمساعدة في قراءة النشاط العصبي للعضو العضوي.

وأوضح جو لمجلة Nature أن العلماء يهدفون إلى بناء “جسر بين الذكاء الاصطناعي والعضويات” . يعتقد قوه أن الجمع بين الكائنات العضوية ودوائر الكمبيوتر يمكن أن يوفر سرعة وطاقة إضافية لتحسين أداء أنظمة حوسبة الذكاء الاصطناعي.

وتشير الدراسة إلى أن إضافة قوة العقل البشري قد تكون قادرة على مساعدة الآلات في الأشياء التي لا تفعلها مثل البشر. على سبيل المثال، كما قال الباحثون إن البشر بشكل عام لديهم قدرة تعلم أسرع ويستخدمون طاقة تفكير أقل من أجهزة الكمبيوتر.

خلال جزء واحد من التجربة، اختبر الفريق قدرة التعرف على الصوت لنظام Brainoware. وقام الفريق بتدريب النظام على 240 تسجيلًا لثمانية أصوات مختلفة. كذلك قال الباحثون إن العضو العضوي أنتج إشارات عصبية مختلفة كرد فعل على الأصوات المختلفة. وقال قوه إن مستوى دقة النظام وصل إلى 78 بالمائة.

قال غو لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT Technology Review : “هذا هو العرض الأول لاستخدام عضويات الدماغ في الحوسبة” .كما وأضاف: “من المثير أن نرى إمكانيات الكائنات العضوية في الحوسبة الحيوية في المستقبل”.

وعضويات الدماغ هي عبارة عن كتل صغيرة من الخلايا الجذعية تعيش في أطباق المختبر

وقال قوه إن هذه النتائج أقنعت فريقه بأن نظام الدماغ الحاسوبي يمكن أن يعمل على تحسين أداء الحوسبة، وخاصة بالنسبة لبعض وظائف الذكاء الاصطناعي. لكنه أشار إلى أن أفضل معدلات الدقة التي سجلها نظام Brainoware كانت لا تزال أقل من معدلات دقة شبكات الذكاء الاصطناعي التقليدية. وقال قوه إن هذا أحد الأشياء التي يخطط فريقه لمحاولة تحسينها.

حلم ممكن

لينا سمير نوفا هي عالمة أعصاب تنموية بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور بولاية ميريلاند. وقالت لمجلة Nature إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحسين مثل هذه الأنظمة. لكنها قالت: “تؤكد الدراسة بعض الأفكار النظرية الرئيسية التي يمكن أن تجعل الكمبيوتر البيولوجي ممكنًا في النهاية”.

كما أشارت سمير نوفا إلى أنه في تجارب سابقة، استخدم الباحثون أنواعًا أخرى من الخلايا العصبية لأداء أنشطة حسابية مماثلة. لكنها قالت إن الدراسة الأخيرة كانت الأولى التي أظهرت هذا النوع من الأداء في عضوي الدماغ.

اقرأ أيضًا:

زراعة خلايا جذعية في الفضاء لعلاج سكان الأرض

الرابط المختصر :