أبو الغيط محذرًا: جنة الذكاء الاصطناعي قد تتحول إلى جحيم يهدد البشرية

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط

بدأت بالعاصمة التونسية، اليوم الثلاثاء، فعاليات قمة الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل. التي تنظمها المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات بالشراكة مع وزارة تكنولوجيات الاتصال التونسية.

يأتي ذلك بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي. ووزير تكنولوجيات الاتصال التونسي سفيان الهميسي.

الذكاء الاصطناعي يهدد البشرية

وأكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته في افتتاح أعمال القمة. أن ما يعِدُ به الذكاء الاصطناعي هو بالفعل بلا حدود. موضحًا أن هناك نماذج فعلية لما يمكن أن تؤدي إليه هذه التكنولوجيا من خير وتقدم للبشرية. ومن إسهام في مجال التنمية المستدامة وخاصة في قطاعات التعليم والصحة وصناعة الدواء ومكافحة المرض. فالتكنولوجيا تظل أداةً محايدة، وتسخيرها نفعًا أو ضررًا خيرًا أو شرًا يتوقف على استخدام البشر لها. وعلى وضع الضوابط المناسبة والقواعد التي تضمن ألا تتحول “جنة” الذكاء الاصطناعي الموعودة إلى جحيم حقيقي يهدد المستقبل البشري المشترك.

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي الخارق

بناء منظومة عربية قادرة على إنتاج المعرفة

من جانبه، أشار محمد علي النفطي، وزير الخارجية التونسي، في كلمته الافتتاحية. إلى أن الطموح نحو مستقبل رقمي عادل وآمن يمثل مسؤولية مشتركة تتخطى حدود الدول. مشددًا على الدور المحوري لكل من الاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات في دعم هذا التوجه.

وشدد محمد بن عمر، المدير العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، على أن الطموح المشترك هو بناء منظومة عربية قادرة على إنتاج المعرفة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية، وترسيخ سيادة رقمية تعبر عن قيمنا ومصالحنا. وتضمن في الوقت ذاته انخراطًا فاعلًا في المسار الدولي لا انعزالًا عنه.

وأوضح أنه لن يتحقق ذلك إلا عبر شراكات حقيقية. وتنسيق بناء، ورؤية إستراتيجية طويلة المدى على المستويين الإقليمي والدولي، بهدف توحيد الرؤى، وتحفيز التعاون، وبناء أرضية مشتركة تعزز حضور العالم العربي في مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي.

الذكاء الاصطناعي

صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي

وتهدف القمة إلى تعزيز مكانة العالم العربي فاعلًا رئيسًا في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي عالميًّا، استنادًا إلى المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي التي اعْتمِدَت خلال القمة العربية الأخيرة ببغداد، وذلك عبر ترسيخ التعاون الإقليمي والدولي متعدد الأطراف والقطاعات لبناء منظومات ذكاء اصطناعي تقوم على تبادل المعرفة والخبرة وتطوير سياسات وتشريعات مشتركة مع ضمان الاستخدام الآمن والعادل للتكنولوجيا من أجل خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب المنطقة.

وتقيم القمة مسيرة عقدين من جهود توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لخدمة التنمية، إلى جانب مناقشة موضوعات تتعلق بسياسات الذكاء الاصطناعي وأبعاده الأخلاقية والتنموية وحوكمة البيانات، والتحول الرقمي، والتقنيات الناشئة، واستخدامات الذكاء الاصطناعي. وينتظم على هامش القمة معرض للشركات والمؤسسات العاملة في تكنولوجيات الاتصال والمعلومات.

الرابط المختصر :