آبل تطور سوارًا ذكيًا لمراقبة الصحة واللياقة

تتجه سوق الأجهزة القابلة للارتداء بشكل متزايد نحو منتجات تضع الصحة واللياقة البدنية في مقدمة وظائفها، بعيدًا عن الاعتماد المستمر على الشاشات والتطبيقات والإشعارات، وهو توجه يبدو أن شركة آبل تدرسه من خلال جهاز جديد يشبه في فكرته منتجات مثل Whoop وFitbit.

ووفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرج، تعمل آبل منذ عدة أشهر على تطوير سوار مخصص للياقة والصحة لا يحتوي على شاشة. كما صنعت الشركة بالفعل نماذج أولية منه، إلا أنها لم تحسم حتى الآن قرار طرحه تجاريًا.

وتشير التوقعات الواردة في التقرير إلى إمكانية وصول الجهاز إلى الأسواق قبل عام 2028.

سوار نحيف ومستشعرات لمراقبة الصحة

تعتمد فكرة الجهاز على سوار قماشي نحيف يثبت حول المعصم، إلى جانب وحدة إلكترونية مزودة بمجموعة من المستشعرات القادرة على تتبع البيانات الصحية ومؤشرات اللياقة البدنية.

لكن على عكس Apple Watch، يغيب عن السوار المكون الأكثر وضوحًا، وهو الشاشة.

كما يعكس هذا التصميم فلسفة مختلفة في استخدام الأجهزة القابلة للارتداء؛ فبدلًا من إضافة شاشة جديدة إلى حياة المستخدم لعرض الإشعارات والتطبيقات. يركز السوار المقترح على جمع البيانات الصحية ومراقبة النشاط البدني. مع الاعتماد على الهاتف أو الأجهزة الأخرى لعرض النتائج وتحليلها.

لماذا تتجه آبل إلى جهاز بلا شاشة؟

كما تأتي هذه الخطوة في وقت تكتسب فيه الأجهزة القابلة للارتداء التي لا تعتمد على الشاشات قاعدة مستخدمين متزايدة. خصوصًا بين الأشخاص الذين يهتمون بالنشاط البدني والمؤشرات الصحية، دون الحاجة إلى تجربة ساعة ذكية متكاملة.

وتمتلك آبل بالفعل مجموعة من تقنيات تتبع الصحة المتقدمة في Apple Watch. تشمل مراقبة معدل ضربات القلب وقياسات مرتبطة بالاستعداد البدني. إلى جانب تقديرات للعمر البيولوجي اعتمادًا على البيانات الصحية.

كما تختبر الشركة إعادة تصميم تطبيق Health في نظام iOS 27.2، مع واجهة أبسط وإرشادات أكثر وضوحًا.

جهاز أبسط ضمن منظومة آبل الصحية

وفي حال تحولت الفكرة إلى منتج تجاري، فقد تمثل خطوة جديدة لتوسيع منظومة آبل الصحية من خلال جهاز أبسط من الساعة الذكية وأقل ارتباطًا بالشاشة. مع الاستفادة من جزء من التقنيات التي طورتها الشركة في مجال تتبع الصحة واللياقة.

ولا تبدو هذه الخطوة منفصلة عن تحركات آبل الأخرى في قطاع الأجهزة القابلة للارتداء.

نظارات ذكية وAirPods بكاميرات

كما تعمل آبل أيضًا على تطوير نظارات ذكية ونسخ من AirPods مزودة بكاميرات، مع استهداف عام 2027 لهذه المنتجات وفقًا للتقرير.

وفي المقابل، أرجأت الشركة مشروعًا سابقًا لتطوير قلادة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وكاميرا.

الذكاء الاصطناعي يدخل إلى Apple Watch

وبالتوازي مع ذلك، تعمل آبل على تطوير وظائف جديدة لساعة Apple Watch. من بينها ميزة يمكنها تسجيل الصوت خلال اليوم، ثم استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء ملخصات للمحادثات والأنشطة.

كما تشير التقارير إلى أن الشركة تدرس إعادة تصميم أوسع لسلسلة ساعاتها الذكية اعتبارًا من أواخر عام 2027.

مستقبل الأجهزة القابلة للارتداء

كما تشير تحركات آبل إلى اتجاه أوسع في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، حيث لا تبدو الشاشة عنصرًا ضروريًا في كل جهاز. بينما تزداد أهمية المستشعرات والبيانات الصحية والذكاء الاصطناعي.

وقد يصبح التركيز خلال الفترة المقبلة أقل على التفاعل المستمر مع شاشة صغيرة. وأكثر على جمع المعلومات الصحية وتحليلها وتقديمها للمستخدم بطريقة تساعده على فهم نشاطه وحالته البدنية.

الرابط المختصر :