مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

ويب 3.0.. ثورة في عالم الإنترنت

أستمع الي المقال


 

 

لا ثابت في عالم التكنولوجيا إلا التطور

كما هو مبدأ الطبيعة أنه “لا ثابت إلا التغير” يمكن وصف العالم التقني وعالم الإنترنت أنه عالم متغير ومُحدّث لحظيًّا ولا ثابت فيه إلا التطور والتجديد، فقد كنا في السابق، قبل عصر الويب 3.0 وما قبله، نتصفح الإنترنت مثل تصفح المجلات والجرائد الورقية بدون أي تفاعل؛ حيث كانت المواقع جامدة في محتواها يقصد الناشر منها النشر فقط، وكان استخدام  MSN وmessenger رفاهية عظمى تفسدها عليك مكالمة هاتفية واردة عبر خط الهاتف، وقد عُرفت تلك المرحلة بمرحلة ويب 1.0 “Web 1.0”.

 

وفي عام 2005 حدثت ثورة كبيرة في عالم الإنترنت والمتصفحات فأصبح بمقدورك أخيرًا التفاعل مع ما ينشر علي الشبكة العنكبوتية والتعليق على محتوى الصفحات، بل التعديل إن أمكن، وظهر مفهوم التواصل الاجتماعي على صفحات الإنترنت، وأنتجت هذه الثورة عمالقة في مجال التواصل الاجتماعي على الإنترنت، مثل: فيسبوك “Facebook” وفليكر “Flickr” وتويتر”Twitter“، وعُرفت حينها بثورة ويب 2.0 “Web 2.0″، وسُميت “نسخة Read/Write” من الإنترنت.

 

ويُعد تطوُّر متصفحات الإنترنت والواجاهات التفاعلية التي ظهرت والسرعة الكبيرة التي وصل إليها التصفح والوصول إلى المحتوى منطقيًا بطبيعة حال التكنولوجيا، ولكن لا يمكن للتكنولوجبا الوقوف عند هذا الحد وكان لا بد من معالجة القصور في ويب 2.0.

 

ما هو قصور ويب 2.0؟ ولماذا ظهر ويب 3.0؟

 

بعد الثورة الكبيرة التي شهدها عالم الإنترنت وكمية التفاعل التي أصبحت تتسم بها متصفحات الإنترنت وزيادة عدد مستخدمي الإنترنت من حوالي 700 مليون مستخدم إلى 3.2 مليار مستخدم في مطلع عام 2015، وظهور تقنيات مثل البلوكشين والعملات الرقمية، بدأت تطفو على السطح بعض المشاكل التي عَلِقت فيها الشركات الكبرى؛ من تسريب لبيانات المستخدمين واستخدامها في أغراض التسويق وأغراض أخرى، وبدأ تذمر بل توجُّس المستخدمين من ذلك، وكان لا بد من ثورة جديدة في عالم الإنترنت وهو ما عُرف بويب 3.0 “Web 3.0”.

 

ما هو ويب 3.0 “Web 3.0″؟ وما هي دواعي ظهوره ومميزاته؟

 

web 3.0

 

سُميت هذه النسخة من الإنترنت بنسخة “Read/Write/Own” ويمكن فهم التسمية وسبب التسمية في عدة نقاط:

-مجمل القرارات المصيرية التي تخص شبكات الإنترنت يتم التحكم فيها من قِبل عدد محدود من الشركات؛ منها عملاقا الإنترنت فيسبوك ويوتيوب، ولكن ماذا الآن؟

-يتجه ويب 3.0 “Web 3.0” نحو لا مركزية البيانات، فصاحب البيانات هو من يقرر مشاركتها من عدمها ولا يمكن للشركات الكبرى تحديد مصير بيانات المستخدمين، لا بل يمكن الذهاب لأبعد من ذلك بامتلاك صاحب البيانات أسهمًا في تلك الشبكة أو الموقع باعتباره صاحب المادة الخام في الصفحة، فالمعلومة هي كل ما يدور حوله عالم الإنترنت، وبذلك يدعم ويب 3.0 “Web 3.0” لا مركزية البيانات والإنترنت “Decentralized Web” ويدعم الخصوصية بشكل كبير ويحارب احتكار القرارات والبيانات.

-في ويب 3.0 “Web 3.0” بدلًا من دفع بياناتك ثمنًا لاستخدام منصات الإنترنت يمكن الآن لمستخدمي الإنترنت المساهمة في تشغيل وإدارة تلك المنصات، بمعنى آخر: يُمكِّن ويب 3.0 “Web 3.0” مستخدمي الإنترنت من أن يكونوا مساهمين في هذا العمل وليسوا مجرد مستهلكين، كما يُمكِّنهم من المساهمة في تقرير مصير كل بروتوكولات الإنترنت.

 

إذًا في كل لحظة نكون في تحدٍ جديد وتطوُّر جديد في عالم الإنترنت، ويُولد عمالقة ويتلاشى آخرون والبعض يطوّع الواقع لمصلحته ويعمل على تطوير نفسه ليظل في مستوى المنافسة، ويبقى الأساس في عالم التكنولوجيا أنه “لا ثابت إلا التطور”.

 

قرأ أيضًا:

“Python” تتربع على عرش لغات البرمجة

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.