مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

وزارة الدفاع الأمريكية تلوح بسلاحها الفضائي الجديد

0 120

في تصريحات مثيرة، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، مؤخرًا، عن أنه من المتوقع أن يصبح الفضاء قريبًا ساحة جديدة للقتال، وكشف “البنتاجون” عن استعداد قوة فضائية ضارية جديدة للدفاع عن الولايات المتحدة والتصدي للآخرين من أي هجوم محتمل إذا استلزم الأمر، وهو ما طرح على الساحة العالمية سؤالاً حول ماهية هذا السلاح الفضائي الأمريكي الجديد تحديدًا؟

 

وفي محاولة للإجابة عن هذا السؤال نشر “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” الأمريكي CSIS تقريرًا جديدًا له، بتاريخ 27 مايو، أشار فيه إلى أن: “بعض الدول استخدمت في الآونة الأخيرة وفي أوقات مختلفة عبارات تعني الكثير كأسلحة الفضاء، والتزود العسكري للدفاع الفضائي، والتسلح الفضائي، وهي أمور تتناسب غالبًا مع أجندة تلك الدول الجيوسياسية، إلا أن كل تلك (الأسلحة) الفضائية يجب أن تكون في إطار مشترك للمناقشة، كما أنها يمكن أن تكون مفيدة لتحديد وتوضيح التوجهات بين الدول ذات التفكير المماثل لما يشكل صراعًا وتصعيدًا في الفضاء”.

 

وكان “تود هاريسون”؛ مدير مشروع “أمن الفضاء” في CSIS وكاتب التقرير سالف الذكر، صنف أسلحة الفضاء إلى عدة فئات وهي:

  • الأسلحة الحركية وغير الحركية من الأرض إلى الفضاء كالصواريخ، أو أجهزة التشويش، والأجهزة الإشعاعية، والأسلحة الإلكترونية.
  • الأسلحة الحركية وغير الحركية من الفضاء إلى الفضاء كالصواريخ في المدار، أو الموجات الدقيقة.
  • الأسلحة الفضائية الحركية وغير الحركية كأجهزة التشويش، والليزر، والصواريخ التي تنطلق من المدار.

 

واستبعد “هاريسون” من تصنيفه الأسلحة التي ترتكز على الأرض والتي تؤثر في الأنظمة الأخرى وكذلك الأسلحة المدارية، مثل صواريخ “كروز” أو الهجمات الإلكترونية التي تصيب المحطات الأرضية الفضائية.

 

وألقى التقرير الضوء كذلك على العديد من المعايير التي تحدد الأسلحة الفضائية: “سواءً كانت تقليدية أو نووية، وسواءً كانت متمركزة على الأرض أو في المدار، وما إذا كان ينجم عنها حطام مداري، وما إذا كانت تُستخدم للهجوم أو للدفاع عن النفس”، وهل تخضع مثل هذه العوامل للتنظيم بالفعل كحظر اختبارات واستخدام الأسلحة النووية في الفضاء.

 

وأضاف “هاريسون”؛ في التقرير، أنه يجب أن يستبعد الأشكال الحركية الثابتة والمعتادة في الفضاء، وبخلاف ذلك تم تسليح الفضاء بالفعل، وتمامًا كما هو الحال في المجالات الأخرى، هناك دائمًا احتمالية أن يؤدي الفهم المختلف للقواعد إلى الاحتكاك فعندما تفعل دولة ما أمرًا تعتبره دولة أخرى بمثابة تهديد.

 

وكان “هاريسون” أشار في تقريره إلى تلك الاختبارات التي أجرتها الهند في عام 2019 (لمضادات الأقمار الصناعية)، والتي أوضحت أنها تعتقد أن أسلحة ASAT الصاروخية من الأرض إلى الفضاء وسيلة مشروعة للدفاع عن النفس عن طريق الردع، وعلى الجانب الآخر اعترضت العديد من الدول الأخرى، مثل دول أمريكا اللاتينية، التي نددت بوجود أي أسلحة في الفضاء، حتى لو كانت مخصصة فقط للدفاع عن النفس.

 

وأكد التقرير أن هناك العديد من الدول التي تقوم بالفعل ببناء واختبار أسلحة فضائية، ويتعين على العالم أجمع قطع هذا الطريق للحد من هذا التطور ووضع معايير ثابتة للفضاء، وشدد “هاريسون” على أن سباق التسلح يمكن أن يساعد الدول في نهاية المطاف في تجنب مثل هذا الصراع، أسوةً بما حدث في الحرب الباردة، أو أن ينفجر مثل هذا الصراع.

 

وفي نهاية التقرير، أشار “هاريسون” إلى أنه: “على الرغم من استمرار المناقشات داخل أروقة الأمم المتحدة حول منع سباق التسلح في الفضاء، إلا أن تصرفات بعض الدول -وتحديدًا روسيا والصين- تقود دولًا أخرى للاستعداد لمثل هذا الصراع”.

المصدر:

Airforcemag: What’s a Space Weapon? The Answer Can Be Complicated.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.