مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

وجه جديد لمادة “الجرمانيوم”


على الرغم من أن السيليكون هو العمود الفقري لصناعة أشباه الموصلات، إلا أنه يشكل الأساس لشرائح الكمبيوتر وأجهزة استشعار الكاميرا وغيرها من الأجهزة الإلكترونية، إلا أن الباحثين والمصنعين يضيفون مواد أخرى، مثل “الجرمانيوم” لزيادة سرعة معالجة شرائح السيليكون، وخفض استهلاك الطاقة، وإنشاء وظائف جديدة، مثل التوصيلات الضوئية التي تستخدم الضوء بدلًا من التيار الكهربائي لنقل البيانات.

وعرف الباحثون منذ حوالي عقد من الزمان أن المساحات الفارغة على شكل قبة تتشكل في “الجرمانيوم” عندما تُزرع فوق مادة السيليكون منقوشة بمادة عازلة، مثل أكسيد السيليكون أو نيتريد السيليكون، التي تحجب جزءًا من السيليكون.

الآن، اكتشف باحثو “معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا” طريقة للتنبؤ بطول الأنفاق في الجرمانيوم الصلب والتحكم فيه عن طريق زراعته على شرائح أكسيد السيليكون أعلى السيليكون. هذه الأنفاق يمكن استخدامها كقنوات ضوئية للسيليكون أو القنوات السائلة لأجهزة ميكروفلويديك.

تقول “روي تاو وين”؛ باحثة سابقة بمعهد ماساتشوستس وأول مؤلفة لورقة حديثة في رسائل النانو: “وجدنا نفقًا أو تجويفًا فوق ثاني أكسيد السيليكون الموجود بين الجرمانيوم وثاني أكسيد السيليكون، ويمكننا تغيير طول النفق تبعًا لطول الأكسيد”. وتعمل “ون” الآن كأستاذ مساعد لعلوم وهندسة المواد في الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في شنتشن بالصين.

واستخدم الباحثون عملية نمو من خطوتين، والتي تضع طبقة من الجرمانيوم في درجة حرارة منخفضة نسبيًا، ثم تضيف طبقة جرمانيوم أخرى بدرجة حرارة أعلى نسبيًا. تواجه طبقات الجرمانيوم صعوبة في الارتباط مباشرة بشرائط أكسيد السيليكون. ويوضح “يورغن ميشيل”؛ كبير الباحثين في مختبر أبحاث المواد ومحاضر كبير في قسم علوم وهندسة المواد: “كان الاكتشاف الرئيسي هو قيامك بتكوين هذه التجاويف أو الأنفاق، وإعادة تكوينها بالفعل أثناء النمو أو التلدين. أما عن إعادة التشكيل داخليًا هي ظاهرة علمية أساسية لا أعتقد أن أي شخص كان يتوقعها”.


-التطورات


خلال تجاربهم التي استغرقت عامًا واحدًا، حللت المؤلفة الأولي “ون” المقاطع العرضية لمواد أكسيد السيليكون والجرمانيوم باستخدام مجهر إلكترون ناقل (TEM)، والتقاط الصور في نقاط متعددة خلال وقت إنشائها.

وقبل تحليل نتائجهم، توقع الباحثون أنه بمجرد تكوين الأنفاق سيبقون على نفس الشكل خلال العملية. وبدلًا من ذلك، وجدوا أن كمية كبيرة من المواد يتم إعادة تكوينها داخل تلك المساحة مع تطور المادة بمرور الوقت. يقول “ميشيل”: “هذا شيء لم يلاحظه أحد حتى الآن، ويمكنك فعلًا الحصول عليه، ما نسميه إعادة التشكيل الداخلي للمواد. على سبيل المثال، يصبح النفق أكبر وبعض المواد المتصلة تختفي تمامًا، وأسطح النفق مثالية من حيث إنها مسطحة ذريًا. إنها تشكل في الواقع ما يسمى بالأوجه، والتي هي عبارة عن بعض التوجهات الجرمانيوم البلورية”.

وأظهرت الصور الدقيقة أن هذه الأسطح الداخلية تبدو لها أسطح مثالية. أثناء عملية النمو، والتي تسمى النمو الانتقالي للصفقات، يتدفق غاز يحتوي على مركب من الجرمانيوم والهيدروجين إلى غرفة ترسيب بخار تفريغ كيماوي فائق الارتفاع. في البداية، تتراكم مادة الجرمانيوم على السيليكون، ثم تنمو ببطء لشرائح أكسيد السيليكون، وتُشكل نفقًا على شكل ممر يتركز مباشرة على شرائح الأكسيد.


– ظروف النمو


في هذه التجارب، كان الضغط في الأنفاق أضعف بحوالي 100 مرة من الضغط الجوي لمستوى سطح البحر. ومن خلال اقتراح آلية لكيفية تكوين الأنفاق، يشرح “ميشيل” أن الجرمانيوم لا يمكن أن يكون أكسيد الجرمانيوم مستقرًا مباشرة أعلى أكسيد السيليكون في بيئة فراغ عالية الحرارة، وبالتالي فإن العملية تستهلك ببطء الأكسيد.

ويقول “ميشيل”: “تفقد بعض سمك الأكسيد أثناء النمو، لكن المنطقة ستبقى صافية؛ لذا بدلًا من أن تكون فارغة، من المحتمل أن يتم احتلال الأنفاق بواسطة غاز الهيدروجين الموجود لأن الغاز المنفصل ينقسم إلى مكوناته من الجرمانيوم والهيدروجين”.

وهناك اكتشاف آخر مثير للدهشة هو أنه مع انتشار الجرمانيوم فوق شرائط أكسيد السيليكون، فإنه يحدث بشكل غير متساوٍ في البداية؛ حيث يغطي النهايات البعيدة للشريط ثم يتحرك باتجاه مراكز الشرائط. ولكن مع استمرار هذه العملية، تتقلص المنطقة المكشوفة من أكسيد السيليكون من شكل بيضاوي إلى دائرة، وبعدها تنتشر الجرمانيوم بالتساوي على المنطقة المتبقية غير المكشوفة.

يقول تيد كامينز؛ أستاذ مساعد في الهندسة الكهربائية بجامعة ستانفورد ، الذي لم يشارك في هذا: “إن تأثير طول شريط الأكسيد على تكوين النفق أمر مثير للدهشة ويستحق مزيدًا من التوضيح، سواء بالنسبة للفهم النظري أو للتطبيقات المحتملة، وقد تكون الآثار النهائية مفيدة لإدخال السوائل أو الغازات في الأنفاق. إن النمو الزائد فقط من نهايات شريط الأكسيد غير متوقع أيضًا للمواد المتماثلة الأربعة أضعاف، مثل (Si silicon) و (Ge (germanium”.

ويذكر ” تيد كامينز”؛ أستاذ مساعد في الهندسة الكهربائية بجامعة ستانفورد: “إذا كانت هذه التقنية قابلة للتحكم والاستنساخ، فيمكن أن تطبق على الضوئيات؛ حيث يمكن أن يساعد التغير المفاجئ في معامل الانكسار في توجيه الضوء، وعلى الميكروفلويديك المدمجة في رقاقة السيليكون”.

يؤكد ذلك “جيفنغ ليو”؛ أستاذ مشارك في الهندسة بكلية دارتموث كوليدج ويقول: “النتائج رائعة”.

وأضاف “ليو”: “آمل أن تذكرنا هذه النتائج الجميلة والمذهلة جميعنا بالأهمية المركزية للبحث والتدريب العملي التجريبي، حتى في عصر ناشئ من الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، لا يمكنك ببساطة حساب كل شيء والتنبؤ به”.

ويلاحظ “كامينز” أن هذه الدراسة التجريبية أنتجت كمية كبيرة من البيانات التي ينبغي استخدامها لفهم الآليات. ثم يمكن تقييم هذه التقنية من حيث التطبيق العملي للتطبيقات.

يشير “ميشيل” إلى أنه على الرغم من أن النتائج المتعلقة بتكوين النفق تم إظهارها في نظام نمو خاص للجرمانيوم على السيليكون باستخدام أكسيد السيليكون لنمو النمط، يجب أن تنطبق هذه النتائج أيضًا على أنظمة نمو مماثلة تعتمد على مجموعات من العناصر، مثل: الألومنيوم والغاليوم والزرنيخ. أو الإنديوم والفوسفور التي تسمى مواد أشباه الموصلات.

في النهاية، يجب إجراء تجارب إضافية لمعرفة ما إذا كانت هذه العملية يمكن أن تنتج أجهزة للفلوريات الدقيقة أو الضوئيات أو ربما تمر عبر الضوء والسائل.


المصدر: MIT News:A new facet for germanium


بعد قراءة الموضوع يمكنك معرفة المزيد عن الكلمات الآتية:


5G Apple Google iPhone oppo آبل آيفون أبل أمازون أمن المعلومات أندرويد إنترنت الأشياء إيلون ماسك الأمن السيبراني الإنترنت البطارية البيانات التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الروبوتات الزراعة السيارات الكهربائية الصين الطاقة الفضاء المدن الذكية المملكة المملكة العربية السعودية الهواتف الذكية تطبيق تطبيقات تقنية تويتر تيسلا جوجل سامسونج سيارة عالم التكنولوجيا فيروس كورونا فيسبوك كورونا مايكروسوفت ناسا هاتف هواوي


الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.