قد تساعد تقنية “الذكاء الاصطناعي الفيزيائي” الجديدة الروبوتات المتنقلة المستقلة التنقل في بيئات مثل مراكز الخدمات اللوجستية والمصانع الذكية على النسيان.
تقنية جديدة لتدريب الروبوتات على النسيان
تم تطوير هذه التقنية من قبل معهد دايجو جيونجبوك للعلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية. حيث يمكن للروبوتات التمييز بين العوائق المهمة في الوقت الفعلي والمعلومات غير الضرورية والقديمة باستخدام طريقة النسيان الشبيهة بالإنسان.

من جانبه، قال البروفيسور كيونغ جون بارك، مؤلف الدراسة، في بيان صحفي: “لقد قلّدنا المبدأ الاجتماعي المتمثل في نسيان المعلومات غير الضرورية. مع الاحتفاظ بالمعلومات المهمة فقط لتمكين الروبوتات من الحركة بكفاءة.
مضيفًا أن أهمية هذه الدراسة تكمن في أنها تظهر كيف يتطور الذكاء الاصطناعي المادي ليُحاكي السلوك البشري.
تعد الروبوتات المتنقلة المستقلة “AMRs” ضرورية للأتمتة في مختلف المجالات، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والتصنيع.
مع ذلك، فإن العوائق غير المتوقعة غالباً ما تعيق حركة الروبوت في هذه العمليات التي تتم في العالم الحقيقي.
المصانع الذكية
عادةً ما تُدرَّب الروبوتات على تعديل مساراتها عند مواجهة عوائق، مثل الرافعات الشوكية أو البضائع المفقودة. ومع ذلك، فإن عدم قدرة الآلة على النسيان يعني أنها تستمر في اتخاذ طرق بديلة غير ضرورية حتى بعد زوال العائق.
ومن ثم، فإنه يقلل من الإنتاجية في البيئات ذات المخاطر العالية مثل مراكز الخدمات اللوجستية والمصانع الذكية.
وللتغلب على تحدي التوجيه غير الفعال، قام فريق البروفيسور كيونج جون بارك بتنفيذ خوارزمية ذكاء جماعي تعتمد على ظاهرة اجتماعية إنسانية.
في الوفت نفسه تقوم الخوارزمية بإنشاء نموذج رياضي لكيفية انتشار معلومات معينة بسرعة ثم نسيانها تدريجيًا.
فيما يتيح هذا النمذجة للروبوتات المستقلة مشاركة المعلومات الرئيسية فقط على الفور، مثل موقع العائق المفاجئ.
في الوقت نفسه، فإنه يسمح بشكل طبيعي للروبوت بنسيان التفاصيل غير الضرورية والقديمة. مثل العقبة التي تم إزالتها منذ ذلك الحين. بينما يقول الباحثون إن هذه التقنية قد تعمل على تحسين مهارات الملاحة التعاونية لدى الآلة.
تفنية Gazebo
كما أن تحسين المسار وتقليل التأخير قد يؤدي أيضًا إلى تحقيق وفورات مباشرة للشركات في تكاليف التشغيل واستهلاك الطاقة وصيانة المعدات.
استخدم الفريق جهاز محاكاة Gazebo لاختبار هذا النموذج، الذي قام بإنشاء نموذج لمركز لوجستي.
قبل أن تظهر النتائج ترقية واضحة للأداء مقارنة بنظام الملاحة التقليدي ROS 2 (نظام تشغيل الروبوت 2).
ومن المثير للاهتمام أن متوسط وقت القيادة انخفض بنسبة تصل إلى 30.1% وزاد إنتاج المهام بنسبة تصل إلى 18.0%.
علاوة على أنه يمكن أن تعمل هذه التقنية بشكل مباشر على تعزيز القدرة والإيرادات للعمليات ذات الحجم الكبير مثل الخدمات اللوجستية والتصنيع.
وقد أشار الباحثون إلى أن هذا الإنجاز “يُظهر أن الروبوتات لم تعد مجرد آلات تتجنب العقبات. بل إنها تتطور إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي الفيزيائي القادرة على فهم المبادئ الاجتماعية والعمل بشكل مستقل”.
وتتمثل إحدى نقاط القوة الرئيسية الأخرى في التوافق العالي للتكنولوجيا وسهولة تطبيقها.
وأخيرًا، يتطلب الأمر فقط تقنية LiDAR ثنائية الأبعاد دون أي أجهزة استشعار إضافية، مما يخفض حاجز تكلفة الأجهزة. وهو متاح كمكون إضافي جاهز للاستخدام لمجموعة التنقل ROS 2.
المصدر: interestingengineering



















