هل كان أول هاتف “أيفون” سببًا بانهيار “نوكيا”؟

هاتف نوكيا5310
هاتف نوكيا5310

علي الرغم من أن هواتف نوكيا لاقت انتشارًا حول العالم بداية الألفية الجديدة. وكانت الشركة على دراية كامله بأهمية هاتف “أيفون” ومميزاته العديدة التي كانت مبتكرة في ذلك الوقت؛ حيث إن توقعاتها صحيحة بشأن حصتها سوق الهواتف الذكية في العقد من هذا القرن؛ إلا أنها كانت واحدة من أكبر ضحايا التغيير الهائل الذي جلب الهواتف الذكية ذات الشاشات التي تعمل باللمس إلى العالم.

أول هاتف أيفون

أثبت ستيف جوبز؛ الرئيس التنفيذي لشركة أبل، مهاراته كرجل مبيعات خلال مؤتمر Macworld 2007 الذي أعلن خلاله الكشف عن الجيل الأول من أيفون.

ومما ساعد “جوبز” على اثبات مهاراته هو أنه كان يعلم تمامًا ما الذي يحمله هاتف أيفون. ولا أحد يستطيع أن ينكر أن هاتف “أيفون” غير العالم؛ علي الرغم من أنه كان هناك هواتف ذكية أخرى موجودة في الأسواق.

ولكن من دون شاشة تعمل باللمس، وواجهة مستخدم أنيقة، وقدرات الوسائط المتعددة، ولوحة مفاتيح افتراضية، لم يكن بوسع الهواتف الذكية الأخرى أن تترك انطباعًا على العالم. كما فعل هاتف أيفون.

أين ذهبت شركة نوكيا؟

نوكيا
نوكيا

 

 

ووفق تقرير موقع ZDNET، الذي اطلعت عليه عالم التكنولوجيا. شهدت شركتا تصنيع الهواتف الذكية الرائدتان في ذلك الوقت “نوكيا” و”بلاك بيري” بعد إطلاق هاتف “آيفون” في 29 يونيو 2007، انهيار حصتهما في سوق الهواتف الذكية؛ ما أثار ضحك ستيف بالمر؛ الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، بعد الكشف عن هاتف آيفون. قائلًا بغرور شديد: “إن لا أحد يريد الكتابة على الزجاج. حيث كان نظام التشغيل ويندوز موبايل من مايكروسوفت آنذاك من بين أفضل منصات الهواتف الذكية التي تستخدمها الهواتف الذكية”.

كانت تشعر “نوكيا” بأن أجهزتها لها طبع خاص، من حيث مدى وصولها إلى السوق، ودليل التسعير الخاص بها الذي يمنحها الأفضلية في سوق الهواتف الذكية العالمية.

كما اعتقدت أن لوحة المفاتيح الافتراضية التي يتميز بها هاتف “ايفون” وسعره المرتفع سوف يحدان من جاذبيته. ولكن اعترفت اخيرًا “نوكيا” بأنها تواجه بعض المشكلات التي يتعين عليها التغلب عليها. وخاصة تصميم البرامج وتكامل النظام البيئي. وقارنت في ذلك الوقت بين جهاز الإنترنت Nokia N800 وiPhone.

تطوير هواتف نوكيا

في ظل مواجهة التهديد الذي شكله آيفون، حاولت نوكيا التكيف عن طريق إطلاق هاتف 5800 XpressMusic في 2008. ولكنه لم يكن كافيًا لمنافسة آبل فا استمرت نوكيا في استخدام نظام “Symbian”. بينما كانت الأنظمة الأخرى مثل iOS وAndroid تتطور بسرعة.

بعد فشلها في مواكبة هذا التغيير، انتقلت “نوكيا” إلى نظام “Windows Phone”. لكن هذه الخطوة لم تنجح؛ ما أدى إلى بيع مايكروسوفت لأعمال الهواتف الخاصة بها في 2013. في النهاية، عاد اسم نوكيا لكنه لم يعد تحتفظ بنفس الهيمنة التي كانت عليها سابقًا.

الرابط المختصر :