مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

هل تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي أداء المهام البشرية؟

هل تُعتبر القوى العاملة الرقمية جاهزة لتولي المسؤولية؟ ليس تمامًا. قد يكون الذكاء الاصطناعي قادرًا على تولي العديد من المهام، ولكن سيحتاج بعض الوقت إن حدث، حتى يحل محل الوظائف على نطاق واسع.

بدلًا من ذلك نحتاج إلى تعريف جيل من العمال بالتكنولوجيات وبالتالي رفع مستوى أدوارهم في صنع القرار داخل المؤسسات. هذه هي الفكرة التي يوجهنا لها “ستيف شوارتز”؛ مؤلف وباحث ومستثمر في مجال الذكاء الاصطناعي، قائلًا: “إن فكرة تولي الذكاء الاصطناعي للوظائف هي خرافة، ومع ذلك سيكون للذكاء الاصطناعي تأثير عميق في التوظيف”.

ويشير “شوارتز” إلى أن الكثير من الناس قلقون من أن الروبوتات الذكية ستكون قادرة على قراءة الكتيبات، وتلقي الدورات، والقيام بجميع الوظائف. لكن حتى الآن هذا خيال علمي.

إن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية قادرة فقط على تعلم الوظائف التي تربط مجموعة من المدخلات بمجموعة من المخرجات، وأتاح هذا النموذج البسيط تحقيق إنجازات تقنية رائعة، مثل التعرف على الوجه وترجمة اللغة والسيارات التي يمكنها رؤية المشاة وتجنبهم. ومع ذلك فإن هذه الوظائف المكتسبة ليس لها ذكاء أكثر من وظيفة تترجم درجات حرارة فهرنهايت إلى درجات حرارة مئوية.

خلاصة القول هي أن أي وظيفة تتطلب التفكير المنطقي في حياتنا فهي آمنة ربما إلى الأبد. ربما تكون المهارات الموجهة للأفراد في مجالات التمويل والتسويق والمبيعات والموارد البشرية آمنة. والوظائف التي ستتأثر -وليس بالضرورة أن تتأثر سلبيًا- هي تلك التي تنطوي على اتخاذ قرارات متكررة يمكن تعلمها بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي.

بدلاً من استبدال الوظائف يحل الذكاء الاصطناعي محل المهام، خاصة التحليلات المتكررة والموجهة نحو البيانات. يقول “شوارتز”: “إذا كان من الممكن إنشاء مجموعة تدريب كبيرة من الأمثلة التي يتم فيها تسمية كل مثال بالإجابة الصحيحة، فمن المحتمل أن يتم تعلم هذا التحليل بواسطة نظام الذكاء الاصطناعي”.

ويواصل قائلاً إن فئة المهام الأخرى التي سيعززها الذكاء الاصطناعي هي تفاعلات خدمة العملاء المتكررة. تفترض روبوتات المحادثة المستندة إلى الذكاء الاصطناعي المزيد من أعمال خدمة العملاء، ووظائف خدمة العملاء التي تتضمن اتباع الإنسان نصًا برمجيًا للتفاعل مع العملاء هي الأكثر عرضة للخطر، والتفاعلات البشرية التي تتطلب محادثات حقيقية غير مكتوبة ليست في خطر.

من ناحية أخرى، فإن التأثير الأكبر بالنسبة للوظائف غير التقنية هو توافر كميات هائلة من البيانات. وتم بالفعل تحويل مجال التسويق من خلال البيانات. يقوم المسوقون بتحليل البيانات من “جوجل” لتحديد الكلمات الرئيسية المراد شراؤها. وهم يقومون بتحليل كميات هائلة من بيانات العملاء لتحديد الحملات التي يجب أن تستهدف أي من العملاء. ويقومون بتحليل قواعد البيانات الضخمة لحركة مرور الويب لتحديد التغييرات التي يجب إجراؤها على المواقع الخاصة بهم. كما يحتاج المسوقون اليوم إلى أن يكونوا محللي بيانات.

وتعتمد معظم الشركات أكثر فأكثر على البيانات لدفع الأعمال، وتتطلب العديد من الوظائف غير الفنية تحليل بيانات مكثف.

وبينما سيحل الذكاء الاصطناعي محل العديد من المهام المتكررة ويضخم الذكاء من خلال البيانات، ستظهر الفرص الأكثر إثارة مع إنشاء أنواع جديدة من الأعمال.

 

اقرأ أيضًا:

استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لتوقع مخاطر القلب والأوعية الدموية

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.