أجرت شركة فينوس إيروسبيس رحلة تجريبية لمحرك الصاروخ التفجيري الدوار “RDRE” الذي يعد أسرع من الصوت من بستة أضعاف. من ميناء الفضاء الأمريكي في نيو مكسيكو يوم الأربعاء 14 مايو 2025. قد تتمكن هذه التكنولوجيا من نقل الركاب من لوس أنجلوس إلى طوكيو في أقل من ساعتين.
RDREs محرك صاروخي ثوري أسرع من الصوت
تزعم الشركة أن هذا أول اختبار أمريكي لهذه التقنية، التي بدأت تؤتي ثمارها بعد عقود من البحث والتطوير. وفي إعلانها، ذكرت “فينوس إيروسبيس” أن محركات الدفع الرباعي المتجددة “RDREs” قادرة على تشغيل طائرات عالية السرعة قادرة على السفر بسرعة تفوق ستة أضعاف سرعة الصوت.
وبهذه المناسبة قالت سارة ساسي دوجليبي. المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة فينوس إيروسبيس. إن شركتها أنفقت خلال أربع سنوات حوالي 84 مليون دولار من تمويل المشروع لتحويل RDRE من نظرية أكاديمية إلى محرك أثبت فعاليته في الطيران . وأضافت أن ما يجعل RDRE مميزًا ليس فقط أنه يعمل بل إنه أكثر تكلفة بكثير من أنظمة الدفع التقليدية.
سرعة الصوت
أطلقت الشركة صاروخًا صغيرًا مزودًا بهذا المحرك بقوة دفع حوالي 907 كيلوجرامات من ميناء سبيس بورت أمريكا في نيو مكسيكو.
ووفقًا لمجلة إيروسبيس أمريكا، دفع المحرك، الذي يضاهي حجم حقيبة السفر، الصاروخ الصغير إلى ارتفاع (1341 مترًا. وعمل لمدة سبع ثوانٍ، مما دفع الصاروخ إلى سرعة حوالي616 كيلومترًا في الساعة، أي ما يعادل نصف سرعة الصوت تقريبًا.
في حين حلقت الطائرة لمدة 30 ثانية تقريبًا، ثم هبطت بالمظلة، وقامت فرق الإنقاذ بانتشالها، وفق تقرير موقع gizmodo الذي اطلعت عليه عالم التكنولوجيا.
وقد طرح العلماء نظريات منذ ثمانينيات القرن الماضي حول محركات الدفع المتجدد “RDREs”، وهي مصممةٌ لتكون عالية الكفاءة ومدمجة الحجم.
وهذا يسمح لها بإنتاج قوة دفع أكبر بنفس كمية الوقود التي ينتجها محرك الاحتراق التقليدي، الذي يجمع بين الوقود عالي الضغط ومؤكسد داخل غرفة الاحتراق. ويحرقهما لإنتاج تيارٍ مستمرٍّ من العادم يدفع الطائرة إلى الأمام.
بدلاً من العادم، تُدفع المركبات المزوّدة بمحركات RDREs بواسطة موجات الصدمة. تستخدم هذه المحركات حقنًا مستمرًا للوقود والمؤكسد لخلق موجة من الانفجارات المستمرة التي تنتشر في قناة دائرية. علاوة على أنه ينتج عن ذلك موجة صدمة تنطلق من مؤخرة الطائرة بسرعة تفوق سرعة الصوت.
طائرات أسرع من الصوت
وتزعم شركة فينوس إيروسبيس أن هذه التكنولوجيا لديها القدرة على تقليل وقت الرحلة بشكل كبير، وتحسين كفاءة الوقود، وخفض التكاليف في قطاعات متعددة – بما في ذلك الأنظمة العسكرية والتجارية وأنظمة الرحلات الفضائية.
كما أنه مقارنةً بمحركات الطائرات النفاثة أو الصواريخ التقليدية، فإن محركنا RDRE أرخص بعشر مرات في البناء والتشغيل. ويرجع ذلك إلى:
- عدم احتوائه على أجزاء متحركة.
- يعمل بوقود قابل للتخزين.
- يمكن طباعته بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في غضون أسبوع تقريبًا.
- مع التوسع في الإنتاج والترخيص، نتوقع أن يستمر منحنى التكلفة في التحسن”.
بمجرد توفرها تجاريًا، ستسمح محركات الدفع الصاروخي المعزز “RDREs” للحكومات والشركات بتصنيع أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت بتكلفة أقل بكثير من تكلفة الإصدارات الحالية. وأيضًا هذه المحركات قادرة على إطلاق حمولات فضائية أكبر بأربع مرات مما تستطيع التكنولوجيا الحالية حمله.
كان تحقيق رحلة تفوق سرعة الصوت بشكل مستدام هو هدف الشركة منذ تأسيسها على يد “ساسي” وزوجها “أندرو” في عام 2020.
ويتوقعان مستقبلًا مشرقًا لسوق الطائرات تفوق سرعة الصوت العالمية، حيث من المتوقع أن يتجاوز 12 مليار دولار بحلول عام 2030 بسبب الطلب من العديد من الصناعات.
لكن لا يزال أمامهم طريق طويل قبل أن يتمكن محركهم RDRE من تشغيل رحلة تفوق سرعة الصوت بشكل مستدام. بعد رحلة الاختبار الناجحة الأسبوع الماضي.
إضافة إلى أن شركة فينوس إيروسبيس تخطط لإجراء تحليل شامل بعد الرحلة لتقييم أداء المحرك وإبلاغ التكرارات المستقبلية. وتهدف من ذلك تشغيل أنظمة RDRE بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي. وفي غضون ذلك، ستركز على:
- توسيع نطاق هذه التقنية.
- صقل أفضل تطبيقاتها.
- التواصل مع المستثمرين المحتملين، بما في ذلك وكالات الدفاع والأمن القومي الأمريكية، بالإضافة إلى العملاء التجاريين.
ورغم أن المستقبل لم يأتِ بعد. لكن رحلة الاختبار الأسبوع الماضي خطوة هامة نحو تحويل نظام الدفع فائق القوة هذا من عالم الخيال العلمي إلى واقع.


















