مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

“نوكيا” تهدف إلى بناء أول شبكة خلوية على سطح القمر

113

عالم التكنولوجيا       ترجمة

 

يسعي الإنسان بجد واجتهاد لاسكتشاف عالم الفضاء، بدءًا من المهمات المأهولة وصولًا إلى المجسات التي تسرع طريقها إلى أبعد أركان النظام الشمسي وما وراؤه.

هذا النهم المتعلق باستكشاف عالم الفضاء لم يكن أبدًا مثلما هو الآن؛ لذا يعد هذا العصر هو العصر الذهبي لاستكشاف الفضاء.

تحقيقًا لهذه الغاية لا يمكن التقليل من الحاجة إلى معدات اتصالات فضائية متطورة ومرنة؛ حيث تتسابق وكالات الفضاء حول العالم للوصول إلى النجوم. على سبيل المثال لا الحصر: ستحتفل شركة “نوكيا” -وهي شركة رائدة في مجال التقنيات اللاسلكية والشبكات- بالعقد الجديد بمشروع طموح بعد أن اختارتها “وكالة ناسا الفضائية” لبناء أول شبكة خلوية على سطح القمر.

ستعمل “نوكيا” على تطوير تقنيات رائدة من خلال نشر نظام اتصالات LTE / 4G على سطح القمر؛ ما يساعد في تمهيد الطريق لوجود بشري مستدام على سطح القمر.

يُعد العقد الممنوح لشركة “نوكيا” جزءًا من برنامج “Tipping Point” التابع لـ “وكالة ناسا”، والذي يعزز تطوير القدرات الفضائية التجارية ويفيد البعثات المستقبلية. كما تخطط “ناسا” للاستفادة من هذه الابتكارات في برنامج “Artemis” الخاص بها، والذي سيؤسس عمليات مستدامة على سطح القمر بحلول نهاية العقد استعدادًا لرحلة استكشافية إلى المريخ.

قدم “تييري إي كلاين”؛ رئيس مختبر أبحاث الأتمتة الصناعية والمشاريع في مختبرات “نوكيا”، في مقابلة، نظرة أعمق للمبادرة الطموحة التي ستشهد إنشاء شبكة LTE / 4G من “نوكيا”؛ لتوفر قدرات اتصال مهمة لمجموعة من تطبيقات نقل البيانات المستقبلية.

– ماذا تبني “نوكيا” على القمر لـ “وكالة ناسا”؟

تتكون شبكة “نوكيا” القمرية من محطة LTE أساسية مع وظائف حزمة متطورة متكاملة (EPC) ومعدات مستخدم LTE وهوائيات RF وعمليات عالية الموثوقية وبرامج التحكم في الصيانة (O&M).

سيتم تركيب محطة LTE الرئيسية مع وظائف EPC المتكاملة على وحدة الهبوط، بينما سيتم تركيب معدات مستخدم LTE على عربة أو حمولات أخرى يتم نشرها خارج المركبة. وستلبي هذه الشبكة الخلوية المتكاملة قيود الحجم والوزن والطاقة الصارمة جدًا للحمولات الفضائية في عامل شكل مضغوط للغاية.

ستقدم “نوكيا” شبكة LTE كاملة تشتمل على أجزاء متعددة:

الجزء الأول هو محطة LTE أساسية مع وظائف شبكة Evolved Packet Core متكاملة. إنه مدمج في عامل شكل صغير جدًا ومضغوط للغاية سيذهب إلى مركبة الهبوط على سطح القمر من شريك الشركة في المهمة “Intuitive Machines”، جنبًا إلى جنب مع نظام الهوائي السلبي.

الجزء الثاني هو معدات المستخدم (UE) والهوائي متعدد الاتجاهات الذي سيتم دمجه في العربة الجوالة. سيتم نقل المركبات الجوالة إلى سطح القمر ونشرها بشكل مستقل بواسطة مركبة الهبوط على سطح القمر، ويتم إنشاء رابط LTE بين المسبار والمركبة الجوالة لتوفير الاتصال على سطح القمر.

وسيكون للمركبة هدفان:

أولًا: اختبار اتصال قريب جدًا يصل إلى مائتي متر، والثاني: اختبار اتصالات بعيدة المدى بمدى يتراوح من كيلو مترين إلى 3 كيلو مترات من المسبار. الجزء الأخير من النظام عبارة عن برنامج عمليات وصيانة مصمم خصيصًا بحيث يمكن مراقبة النظام بالكامل وتكوينه من التحكم في المهمة على الأرض.

– كيف ستساعد التكنولوجيا في الاتصالات المستقبلية على سطح القمر؟

أصبح من الواضح لنا أنه من أجل أي وجود بشري مستدام على القمر والمريخ في المستقبل؛ فإن الاتصالات أمر بالغ الأهمية. سيحتاج رواد الفضاء إلى نفس القدرات المتقدمة التي لدينا على الأرض في الفضاء لدعم أنشطتهم وتشغيل تطبيقاتهم، سواء كان ذلك لتمكين قدرات الاتصالات الصوتية والمرئية أو القياس عن بُعد وتبادل البيانات البيومترية؛ أو تطبيقات الاستشعار أو التحكم في الروبوتات.

– لماذا تم اختيار شبكة LTE / 4G لهذا الغرض؟

إن شبكة LTE / 4G راسخة في الشبكات الأرضية، وتوفر أداءً ممتازًا ووفورات الحجم، وتفي بمتطلبات المهمة الأولية. أيضًا لدى LTE / 4G مسار محدد جيدًا إلى 5G.

– كم ستكون مدة المهمة ومتى تنطلق؟

سيتم نشر شبكة LTE / 4G على سطح القمر في وقت ما في أواخر عام 2022.

وتهدف المهمة إلى نشر أول شبكة LTE / 4G على سطح القمر، وستستمر مدتها عدة أسابيع حتى إثبات الشبكة والتحقق من أدائها.

– هل التكنولوجيا مناسبة للغرض، بالنظر إلى الظروف القاسية في الفضاء؟

يجب تقوية المعدات من أجل الضغوط البيئية، مثل الاهتزازات والصدمات والتسارع، خاصة أثناء إجراءات الإطلاق والهبوط، والظروف القاسية التي تشهدها الفضاء وعلى سطح القمر، بما في ذلك درجة الحرارة والفراغ والإشعاع.

تحتاج المعدات أيضًا إلى أن تكون موثوقة للغاية وتتضمن شبكة LTE / 4G تكرارًا للأجهزة وبرامج تشغيل وصيانة (O&M) تتيح لنا تشغيلها عن بُعد. والحجم والوزن واستهلاك الطاقة اعتبارات مهمة لأي مهمة قمرية، وتم تصميم النظام خصيصًا لتلبية المتطلبات الصارمة لهذه المهمة.

– ما هي التحديات الفريدة لنشر شبكة على القمر؟

أحد أهداف المهمة هو اختبار الانتشار الراديوي على القمر والتعرف عليه. تنتقل الإشارة الصادرة من الشبكات الخلوية عن طريق الموجات الكهرومغناطيسية، والتي لا تتطلب انتشارًا جويًا.

ويحتوي سطح القمر على فوضى أقل من الأرض نظرًا لعدم وجود أشجار ومبانٍ وهياكل. لكن في الوقت نفسه له خصائصه الخاصة من حيث الصخور والجبال والحفر.

وخضع نظام شركة “نوكيا” بالفعل لسلسلة من الاختبارات البيئية والتشغيلية الصارمة للتحقق من أدائه وموثوقيته، وتتطلع الشركة إلى التحقق من صحة هذه الاختبارات خلال المهمة لتعزيز مستوى الاستعداد التكنولوجي للنظام.

– كيف سيعود ابتكار هذه المبادرة بالفائدة على عملاء “نوكيا”؟

قامت “نوكيا” ببناء منتجات للعمل في ظروف قاسية، مثل منشآت التعدين أو البيئات الصناعية، والتي تختلف عن الشبكات الخلوية التقليدية. ومع ذلك فإن تحديات تشغيل الأجهزة الإلكترونية والبرمجيات المعقدة في الفضاء تكسر حواجز جديدة، وهو جزء من روح الاستكشاف في مختبرات Nokia Bell.

ويجمع هذا المشروع بين العديد من مجالات التكنولوجيا المختلفة التي تعمل “نوكيا” عليها. كما تستمر الشركة في التعلم وتحسين حلنا في كل خطوة على طول الطريق.

جدير بالذكر أن لدى شركة “نوكيا” فضول علمي مكثف أدى إلى بعض أعظم الابتكارات والاكتشافات التي عرفتها البشرية. ولطالما وجدت الفرق في “Nokia Bell Labs” الإلهام في البحث المذهل حول القمر الذي أجراه المجتمع العلمي. الآن شركة “نوكيا” متحمسة جدًا للعمل مع “ناسا” وأن تكون جزءًا من هذه المهمة.

اقرأ أيضًَا:

فيديو.. “اتصالات الإمارات” تحتفي بـ “مسبار الأمل”

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.