تُعد الميزانية العامة للدولة أداة مهمة لإدارة الاقتصاد الوطني، فهي التي تحدد الإيرادات والنفقات العامة للدولة، وتعكس خطط الحكومة الاقتصادية والاجتماعية للسنوات القادمة.
ويشــهد اقتصــاد المملكــة العربيــة الســعودية مرحلــة تحــول محوريــة. تســتند علــى منظومــة متكاملــة مــن ا لإصلاحات الاقتصادية والماليــة. لتحقيــق مســتهدفات رؤيــة الســعودية 2030، ومـن هـذا المنطلـق تتجـه المملكـة بشـكل رئيسـي نحـو التوسـع فـي الإنفـاق الاستراتيجي علـى القطاعـات والمناطـق، وتسـريع الإنجـاز فـي تنفيـذ المشـاريع. بهـدف تنويـع القاعـدة الاقتصادية.
الأداء الاقتصادي السعودي:
تتوقع الحكومة السعودية أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.0% في عام 2023، و4.4% في عام 2024. ويرجع هذا النمو إلى نمو القطاع غير النفطي، والذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 9.5% في عام 2023، و5.5% في عام 2024. وبحلول 2030 سوف تصبح المملكة العربية السعودية في مصف الدول الاعلى أقتصاديًا.
| الدولة | الناتج المحلي الإجمالي “مليار دولار” |
|---|---|
| -17 تركيا | 1,480.88 |
| -18هولندا | 1,375.76 |
| 19– السعودية | 1,344.41 |
نمو القطاع غير النفطي :
ويعود نمو القطاع غير النفطي إلى عدد من العوامل، منها:
- النمو السكاني حيث يتمتع الاقتصاد السعودي بنمو سكاني مطرد، مما يخلق فرصاً استثمارية جديدة.
- التحول الرقمي حيث أنها من الدول الرائدة في مجال التحول الرقمي، مما يخلق فرصاً جديدة للشركات الناشئة.
- المشاريع الحكومية التي نفذتها المملكة. مثل مشروع “نيوم” مما يخلق فرص عمل جديدة.
الإيرادات العامة:
تتوقع الحكومة السعودية أن تبلغ الإيرادات العامة للدولة 172.1 مليار ريال في عام 2024، منها 103.1 مليار ريال من الإيرادات النفطية، و79 مليار ريال من الإيرادات غير النفطية.
الإيرادات النفطية:
وهي المصدر الرئيسي للدولة، حيث تمثل حوالي 45.2% من إجمالي الإيرادات. وبحسب البيان الصادر من المجلس .فأنها ترتفع في عام 2024، وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط.
الإيرادات غير النفطية:
أما الإيرادات غير النفطية مصدرًا مهمًا من مصادر الدخل للدولة، وهي حوالي 34.8% من إجمالي الإيرادات. وبحسب الدراسات التي أجرتها المملكة فأنه من المحتمل زيادتها في عام 2024. بسبب النمو الاقتصادي وزيادة النشاط التجاري.
النفقات العامة:
كما أكدت الدراسات التي أجرتها الحكومة السعودية. أن تبلغ النفقات العامة للدولة 275.1 مليار ريال في عام 2024، منها 172.1 مليار ريال من النفقات الجارية، و103 مليار ريال من النفقات الاستثمارية.
النفقات الجارية
وتمثل النفقات الجارية الجزء الأكبر من النفقات العامة للدولة، حيث تُشكل حوالي 62.8% من الإجمالي وهي أيضًا تُغطي الرواتب والمعاشات والنفقات التشغيلية الأخرى.
النفقات الاستثمارية:
وتمثل النفقات الاستثمارية الجزء الأقل من النفقات العامة للدولة، حيث تُشكل حوالي 37.2% من الإجمالي وتُستخدم لتمويل المشاريع الحكومية والاستثمارات في القطاعات غير النفطية.
عجز الميزانية
وكذلك فإن نسبة عجز الميزانية السعودية قد يصل الى 79 مليار ريال في عام 2024. ويرجع ذلك إلى ارتفاع النفقات العامة، وعدم ارتفاع الإيرادات العامة بالقدر نفسه.
وتسعى الحكومة السعودية الى تقليل نسبة العجز الموجودة، بسبب دعم تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص.
أقرا أيضًا:
المملكة تُخفض نفقات سفر المرأة العاملة إلى 80%
التوجهات الرئيسية للميزانية:
تركز الميزانية السعودية لعام 2024 على عدد من التوجهات الرئيسية، منها:
- دعم تنويع القاعدة الاقتصادية: تدعم الحكومة السعودية تنويع القاعدة الاقتصادية من خلال الاستثمار في القطاعات غير النفطية، مثل السياحة والصناعة والتقنيات الحديثة.
- تعزيز دور القطاع الخاص، فالحكومة السعودية تسعى دائما إلى تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي.
- تحسين جودة الحياة وتركز الحكومة السعودية على تحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال زيادة الإنفاق على التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.
التحديات:
تواجه الميزانية السعودية عددًا من التحديات، منها:
- ارتفاع أسعار النفط .حيث يعتمد الاقتصاد السعودي بشكل كبير على عائدات النفط، لذلك فإن ارتفاع أسعار النفط سيساعد على تحسين الإيرادات العامة.
- النمو الاقتصادي العالمي. والذي يعتمد عليه النمو الاقتصادي السعودي . لذلك فإن أي تباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي سيؤثر على الاقتصاد السعودي.
- الحرب في أوكرانيا ، أدت إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما يؤثر على التضخم في المملكة العربية السعودية.














