“ميتا” في مواجهة السلطات الإيطالية بسبب فرض الذكاء الاصطناعي على “واتساب”

ميتا

فتحت هيئة المنافسة الإيطالية (AGCM) تحقيقًا رسميًا ضد شركة ميتا، العملاق التكنولوجي الأمريكي، وسط شكوك بأن الشركة قد تكون استغلت وضعها المهيمن في السوق لدمج خدمات الذكاء الاصطناعي “Meta AI” في تطبيق واتساب بطريقة قد تضر بالمنافسة.

تحقيق رسمي ضد شركة ميتا

ووفقًا لبيان صادر عن الهيئة، فإن المخاوف تنبع من الطريقة التي تم بها إدراج الميزة الجديدة. فقد أضافت “ميتا” خدمتها للذكاء الاصطناعي إلى “واتساب” دون أي طلب مسبق من المستخدمين. كما تم “وضعها في مكان بارز على الشاشة ودمجها في شريط البحث. ما يجعل تجاهلها أمرًا صعبًا.

وتعتقد السلطات الإيطالية أن هذه الإجراءات قد تشكل انتهاكًا للمادة 102 من “معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي” (TFEU)، والتي تحظر إساءة استغلال الوضع المهيمن في السوق. وفقًا لـ”theregiste”.

دمج “Meta AI” مع “واتساب”

وقالت الهيئة في بيانها: “من خلال دمج Meta AI مع واتساب، يبدو أن ميتا قادرة على توجيه قاعدة عملائها الضخمة نحو سوق الذكاء الاصطناعي الناشئ، ليس من خلال المنافسة القائمة على الجدارة، ولكن عبر ‘فرض’ الخدمة على المستخدمين. ما قد يلحق الضرر بالمنافسين”.

ميتا

وأضافت الهيئة أن هذا “الفرض” يحصر المستخدمين داخل النظام البيئي الخاص بميتا. ما يعزز هيمنتها السوقية ويحد من قدرة شركات الذكاء الاصطناعي المحلية على المنافسة.

من جانبها، دافعت “ميتا” عن نهجها، مؤكدة أنها تعمل بما يتوافق مع القانون. وقال متحدث باسم الشركة: “إن توفير الوصول المجاني لميزات الذكاء الاصطناعي في واتساب يمنح ملايين الإيطاليين خيار استخدام الذكاء الاصطناعي في مكان يعرفونه ويثقون به ويفهمونه بالفعل”.

وتساءلت الشركة ضمنيًا: ما الضرر في دمج ميزة قد تفيد العملاء في تطبيق آخر ضمن نظامنا البيئي؟

ورفضت ميتا اتهامها بـ “فرض” الخدمة، موضحة أن الميزة ليست نشطة باستمرار. بل هي “عنصر اختياري لا يتم تفعيله إلا عندما يبدأ المستخدم في التفاعل معه”. وأكدت الشركة أنها “تتعاون بشكل كامل مع هيئة المنافسة الإيطالية”.

ميتا

وبالفعل، تبدو وجهة نظر ميتا منطقية عند استخدام التطبيق. فرغم وجود أيقونة Meta AI بشكل بارز في الركن السفلي من واجهة الدردشات. وإمكانية توجيه الأسئلة إليها عبر شريط البحث، يمكن للمستخدم تجاهل هذه الخيارات تمامًا ومواصلة استخدام واتساب كالمعتاد دون أي تفاعل مع الذكاء الاصطناعي.

علاوة على ذلك، يبقى التحقيق الإيطالي مفتوحًا، ومن شأن نتائجه أن ترسم ملامح مستقبل دمج التقنيات الجديدة في المنصات الرقمية المهيمنة. ليس فقط في إيطاليا، بل في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي الذي يراقب عن كثب ممارسات عمالقة التكنولوجيا.

الرابط المختصر :