تواصل شركة ميتا توسيع آفاق استخدام تقنيات التفاعل العصبي. مع استعراض تطبيقات جديدة لتقنية مخطط كهربية العضل (EMG) التي تعمل عليها منذ سنوات.
وذلك ضمن فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES. في خطوة تعكس طموحات الشركة لنقل هذه التكنولوجيا إلى ما هو أبعد من أجهزتها القابلة للارتداء.
نظارات «ميتا راي-بان ديسبلاي»
وكانت ميتا طرحت هذه التقنية تجاريًا لأول مرة في عام 2025 عبر نظارات ميتا راي-بان ديسبلاي. حيث يعتمد المستخدمون على سوار عصبي مخصص قادر على تفسير الإشارات العضلية الدقيقة في المعصم، وتحويلها إلى أوامر رقمية دون الحاجة إلى لمس مباشر أو أزرار تقليدية.
وخلال معرض CES قدمت ميتا أول لمحة عن كيفية استخدام هذا السوار العصبي للتحكم في أجهزة لا تنتمي مباشرة إلى منظومة نظاراتها الذكية.
وضمن هذا السياق تعاونت الشركة مع جارمن، إلى جانب عدد من شركاء البحث؛ لاستكشاف استخدامات جديدة ومثيرة للسوار، وفقًا لتقرير نشره موقع Engadget المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
وعرضت الشركتان نموذجًا تجريبيًا مبكرًا يوضح إمكانية استخدام سوار ميتا العصبي داخل السيارة للتحكم في نظام المعلومات والترفيه.
وذلك في إطار ما تطلق عليه جارمن مفهوم «المقصورة الموحدة». وهو تصور مستقبلي لتجربة قيادة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتفاعل الذكي مع الأنظمة الداخلية للسيارة.
وتضمنت التجربة استخدام السوار للتنقل بين تطبيقين مختلفين على شاشة لمس ضمن إعداد مقصورة القيادة.
وفي التطبيق الأول استخدم المشاركون إيماءات بسيطة. مثل: الضغط والسحب، للتحكم في نموذج سيارة معروض على الشاشة، بطريقة مشابهة لتكبير وتصغير الصور أثناء استخدام نظارات العرض.
أما التطبيق الثاني فكان لعبة 2048 الشهيرة؛ إذ أمكن تحريك القطع باستخدام إيماءات السحب نفسها.
ورغم أن هذه العروض لا تمثل بالضرورة الشكل التقليدي للترفيه داخل السيارة، فإنها تفتح الباب أمام استخدامات أكثر عملية.
كما أوضحت جارمن، في تصريحاتها لموقع Engadget، أنها تدرس إمكانية توظيف السوار العصبي للتحكم في وظائف السيارة الأساسية. مثل: فتح النوافذ أو الأبواب، ما قد يضيف بعدًا جديدًا لتجربة القيادة، خاصة في حالات تتطلب تقليل التفاعل اليدوي المباشر.
وفي سياق موازٍ أعلنت ميتا تعاونًا بحثيًا مع جامعة يوتا لاستكشاف إمكانات تقنية EMG في مساعدة مرضى التصلب الجانبي الضموري وضمور العضلات، وغيرهم من الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في استخدام أيديهم.
الهدف من التعاون البحثي
كما يهدف هذا التعاون إلى تطوير إيماءات دقيقة تتيح للمستخدمين التحكم في مكبرات الصوت الذكية، والستائر، وأجهزة تنظيم الحرارة، والأقفال. وغيرها من الأجهزة المنزلية، باستخدام السوار العصبي فقط.
وأكدت ميتا، في منشور على مدونتها الرسمية، أن سوارها العصبي يتمتع بحساسية عالية تمكنه من رصد أدق الأنشطة العضلية في المعصم. حتى لدى الأشخاص غير القادرين على تحريك أيديهم بشكل فعلي؛ ما يمنح هذه التقنية بُعدًا إنسانيًا يتجاوز الاستخدامات الترفيهية.



















