تستعد وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” لإطلاق مهمة فضائية تاريخية ضمن برنامج Artemis program. إذ تخطط لإرسال أربعة رواد فضاء في رحلة حول القمر ضمن مهمة أرتميس 2، لتكون أول مهمة مأهولة تتجه إلى القمر منذ أكثر من خمسين عامًا.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الوكالة لإعادة البشر إلى القمر. تمهيدًا لإنشاء وجود بشري طويل الأمد على سطحه، إلى جانب استخدامه كنقطة انطلاق لبعثات مستقبلية نحو المريخ.
صاروخ عملاق يستعد للانطلاق
يبلغ ارتفاع الصاروخ المخصص للمهمة نحو 98 مترًا. ومن المنتظر نقله خلال الأيام المقبلة من الحظيرة إلى منصة الإطلاق في Kennedy Space Center. حيث ستُجرى الاستعدادات النهائية قبل محاولة إطلاقه.

وبحسب تقارير إعلامية، قد تنطلق المهمة في الأول من أبريل، إذا سارت التجهيزات الفنية وفق الخطة المحددة. وستكون هذه الرحلة اختبارًا مهمًا لقدرات الصاروخ والمركبة الفضائية قبل تنفيذ مهام هبوط مأهولة مستقبلية على سطح القمر.
تأجيلات بسبب مشكلات فنية
كانت مهمة أرتميس 2 مقررة في وقت سابق من العام الجاري، إلا أن بعض المشكلات التقنية أدت إلى تأجيلها عدة مرات. فقد واجه صاروخ نظام الإطلاق الفضائي تسربًا في وقود الهيدروجين، إضافة إلى مشكلة في تدفق الهيليوم، ما اضطر الفرق الهندسية إلى إعادة الصاروخ إلى مبنى تجميع المركبات لإجراء إصلاحات إضافية.
ورغم أن المهندسين تمكنوا من معالجة بعض الأعطال، فإن هذه التحديات التقنية دفعت الوكالة إلى إعادة تقييم جاهزية الصاروخ قبل تحديد موعد الإطلاق النهائي.
مهمة اختبارية تحمل مخاطر
من جانبها، أكدت لوري جليز؛ نائبة المدير المساعد لمديرية تطوير أنظمة الاستكشاف في ناسا. أن الرحلة تمثل اختبارًا مهمًا للأنظمة الجديدة.
وأوضحت أن المهمة، رغم جاهزية الفرق والمعدات، ليست خالية من المخاطر نظرًا لطبيعتها التجريبية.
ومن المقرر أن تمتد نافذة الإطلاق لعدة أيام في مطلع أبريل، وفي حال تعذر تنفيذ الإطلاق خلال هذه الفترة، فقد يتم تأجيل المهمة إلى أواخر الشهر نفسه أو إلى بداية مايو، وفقًا لظروف الاستعدادات الفنية وحالة الطقس.


















