مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

منصور العلوان: الذكاء الاصطناعي لغة المستقبل ويحد من التهديدات الإلكترونية

0 428

حوار: مارينا عزت الفريد

مع ظهور عشرات المفاهيم التكنولوجية؛ مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وشبكة الجيل الخامس، أصبحت الحياة أكثر سهولة؛ إذ أصبح الذكاء الاصطناعي منافسًا قويًا للقدرات البشرية في كل المجالات؛ ما دفعنا إلى الحوار مع المهندس منصور العلوان مدرب وشريك في مشروع الذكاء الاصطناعي Navidi؛ المتخصص للكشف عن مرض سكر الدم من خلال تحليل صورة شبكية العين فإلى نص الحوار..

كيف يتعامل الذكاء الاصطناعي عاطفيًا مع البشر؟ وهل يُعد تطبيق "ريبليكا" مثالاً واضحًا على ذلك؟

تمكنت الآلة في وقتنا الحالي من الخوض في غمار العواطف الإنسانية ومشاركتها في جميع الأمور؛ من خلال تعليمها وبرمجتها باللوغاريتمات الخاصة في تعليم الكلام وإعطاء النصائح ومشاركة العواطف كذلك، ويُعد تطبيق “ريبليكا” الأشهر بل من أكثر التطبيقات محاكاةَ لواقع مشاركة الآلة لعواطف ومشاعر الكائن البشري.

ونلاحظ من خلال استخدام التطبيق أنه يتيح لك فرصة تشكيل الشخصية المراد مشاركتها المشاعر والإدلاء بالنصائح في حال مواجهتنا نحن البشر للمشاكل الحياتية أو حتى الأفراح؛ من حيث اختيار الجنس والشكل العام وكذلك الفكر والقدرة على تطوره مع الوقت ليتناسب مع فكر ومشاعر الشخص المصمم للشخصية داخل التطبيق.

كيف يخدم الذكاء الاصطناعي الإنسان؟ وهل سنتخلى يومًا ما عن بعض الوظائف؟

الذكاء الاصطناعي أو لغة الأكواد هي لغة المستقبل، وحول خدمة الإنسان فإننا نلاحظ أن الذكاء الاصطناعي يكاد جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فعلى سبيل المثال: استخدام الجوال أو المصانع أو التعليم أو الطيران أو المختبرات العلمية أو مجال الطب فجميعها تستخدم الذكاء الاصطناعي؛ لما تتمتع به الآلة المبرمجة من دقة وعدم ظهور المجهود الشخصي عليها كما يظهر على البشر. واتفق الكثير من علماء الذكاء الاصطناعي وخبراء التقنية على أن الوظائف المستقبلية إن لم تكن لها صلة بالذكاء الاصطناعي فسيكون من الصعب استمرارها، مثل “خدمة العملاء، تركيب الأجزاء في المصانع، الجراحة الطبية” وغيرها؛ لذلك أتوقع -كما يتفق معي الكثير في ذلك- أن بعض الوظائف سيتم التخلي عنها بسبب ظهور هذه التقنية العظيمة والخادمة للمجتمع.

هل يُعد"الشات بوت" كافيًا للإجابة عن كل استفسارات العملاء في كل المجالات؟

نعم، من وجهة نظري الشخصية أجد أن “الشات بوت” يخدم العملاء واستفساراتهم في كل المجالات؛ لأن برمجة العقول بالذكاء الاصطناعي تتم من خلال تجميع البيانات الكبيرة من ذوي الاختصاص والتي تخدم القطاع المراد برمجة العقل له؛ لذا لا مفر من القول بأن “الشات بوت” قادر على تلبية استفسارات العملاء في كل المجالات.

كيف نحصل على وظيفة متخصصة في الذكاء الاصطناعي؟ وما هي المهارات المطلوبة؟

اتجهت الآن أغلب الجامعات والجهات التعليمية إلى إدراج منهج الذكاء الاصطناعي في مناهج التعليم، وهذا يدل على أهمية الذكاء الاصطناعي وتوقع عدم الاستغناء عنه في المستقبل كليًا؛ لذلك أنصح المهتم بذلك بأن يتوجه إلى تخصص الذكاء الاصطناعي أكاديميًا أو تعلمه كهواية.

وعلى سبيل المثال أنا تخصصت في مجال إدارة المخاطر والتأمين ولا علاقة لتقنية الذكاء الاصطناعي بتخصصي الدراسي وإنما شغفي بالتقنية دفعني إلى الاتجاه لهذا المنحنى الجميل المبدع (من وجهة نظري) وها أنا ذا في الوقت الحالي أملك مشروعًا بتقنية الذكاء الاصطناعي يخدم القطاع الصحي، ولله الحمد متخصص في الكشف عن مرض السكري من خلال قراءة صورة شبكة العين، فلا مستحيل أو شروط حصرية لتعلم هذه التقنية المعاصرة، ولكني أود التنويه بأنه لا بد من تعلم الأمور الحاسوبية البرمجية والخوض في خوارزميات الذكاء الاصطناعي للحصول على الوظيفة المنشودة.

حدثنا عن تأثير جمع البيانات من خلال أنظمة الذكاء الاصطناعي وعلاقتها بأمن المعلومات داخل الشركات.

مع تزايد التهديدات الإلكترونية وما نلاحظه في وقتنا الحالي يساعد الذكاء الاصطناعي محللي العمليات الأمنية داخل الشركات في مواجهة التهديدات من ذوي النفوس الضعيفة الذين يهدفون إلى الولوج لبيانات الشركات وسرقة محتوياتها بشكل غير قانوني، فيمكننا القول إن الذكاء الاصطناعي ساهم في تقليص دور هؤلاء الذين يشكلون تهديدًا لأمن معلومات الشركات بشكل كبير جدًا وسريع جدًا كذلك.

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي ذوي القدرات الفائقة؟

هؤلاء الفئة من الناس تكون قدراتهم فائقة جدًا، دعينا نتخيل اجتماع عقلين؛ عقل بشري فائق القدرة وعقل آلي مبرمج بتقنية الذكاء الاصطناعي فما هو الناتج المتوقع من ذلك. كما نوهنا مسبقاَ بأن العقل الآلي المبرمج إنما هو عبارة عن تحليل للبيانات المأخوذة والمجمعة عن طريق ذوي الاختصاص في المجال المراد عمل العقل الاصطناعي به؛ لذلك نستطيع تخيل الوضع والنتائج التي قد يعطينا إياها هذا العقل. فلا يوجد شخص -من وجهة نظري- لا يمكن أن يستفيد من الذكاء الاصطناعي مهما كانت قدراته، قوية أو ضعيفة.

• نشهد يوميًا "هاكاثون" بالمملكة عن إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي.. حدثنا عن ريادة المملكة في هذا التخصص التقني.

بفضل من الله هناك توجه واضح، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين محمد بن سلمان؛ من خلال رؤية 2030، إلى جعل مملكتنا من رواد التقنية والذكاء الاصطناعي في العالم ونحن قادرون على ذلك بطاقاتنا كشباب سعودي وبقيادتنا الحكيمة الداعمة لنا ماديًا ومعنويًا.

وصدرت مؤخرًا موافقة خادم الحرمين الشريفين على اعتماد الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي للإسهام في تمكين البرامج والقطاعات الحكومية والخاصة المختلفة نحو تحقيق مخرجات رؤية المملكة 2030. وأود الإشارة إلى عينات من الهاكاثونات المنظمة في وطننا الحبيب ومنها: “السعودية تبرمج وهاكاثون الحج” وغيرهما.

كيف تساهم هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي في ريادة الأعمال لدى الشباب؟

تحت قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان واهتمامه بنا كمواطنين سعوديين شباب تواجدت الكثير من الحاضنات الراعية لريادة الأعمال الشبابية المساهمة في تخصص الذكاء الاصطناعي؛ ومنها (أكاديمية مسك والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز) والتي يقودها شباب وشابات وطننا الحبيب.

ما هو مستقبل الذكاء الاصطناعي داخل المملكة؟

مستقبل واعد جدًا؛ حيث كما ذكرنا مسبقًا تتجه مملكتنا الحبيبة توجهًا واضحًا نحو مواكبة كل ما هو جديد ومفيد لنا كمواطنين ولبلدنا، وبعد ملاحظة هذا القطاع وما له من أهمية عالمية فإن المملكة العربية السعودية سباقة في الخوض في خضم هذا المجال الواعد والمفيد.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.