مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

مفاجأة.. حرير العنكبوت يمكن أن يقضي على السرطان

38

عالم التكنولوجيا     ترجمة

 

تُعد خيوط العنكبوت المصنوعة من الحرير قوية ومرنة في نفس الوقت، كما أنها من ضمن أكثر المواد روعة في العالم الطبيعي، نظرًا لخصائصها غير العادية. والآن أثبتت هذه الخيوط معجزتها في حماية الجسد وشفائه من مرض السرطان.

 

– خيوط العنكبوت يمكنها القضاء على السرطان

يحمي بروتين p53 الخلايا البشرية من السرطان، وهو خيط يتتبعه العلماء من أجل استخدامه في اكتشاف علاجات للمرض الخبيث، وقد عثروا عليه مؤخرًا في حرير العنكبوت.

لكن العيب الوحيد هو أن بروتين P53 يتحلل بسرعة داخل الخلية، وقد وجد الباحثون في معهد كارولينسكا بالسويد طريقة غير عادية لتثبيت البروتين وجعله أكثر فاعلية.

بإضافة بروتين حرير العنكبوت إلى p53 اكتشف العلماء أنه من الممكن أن ينتج عنه بروتين أكثر استقرارًا وقادرًا على قتل الخلايا السرطانية، وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Structure.

ويلعب بروتين P53 دورًا رئيسيًا في دعم دفاعات الجسم ضد السرطان جزئيًا؛ من خلال اكتشاف ومنع الطفرات الجينية التي يمكن أن تؤدي إلى السرطان.

وإذا كانت الخلية تفتقر إلى البروتين p53 الوظيفي فإنها تتحول بسرعة إلى خلية سرطانية تبدأ في الانشطار بسرعة رهيبة؛ لذلك يحاول الباحثون في جميع أنحاء العالم تطوير علاجات للسرطان تستهدف بطريقة ما تطوير بروتين p53.

ويقول “مايكل لاندر”؛ مؤلف الدراسة والباحث في قسم علم الأحياء الدقيقة والورم وبيولوجيا الخلية في معهد كارولينسكا: “المشكلة هي أن الخلايا تنتج كميات صغيرة فقط من البروتين p53 ثم تتفكك بسرعة لأنه بروتين نادر ومضطرب”.

ويضيف “لاندر”: “لقد استوحينا الإلهام من كيفية إنتاج الطبيعة لبروتينات مستقرة واستخدمنا بروتين حرير العنكبوت لتثبيت البروتين p53 داخل الخلايا البشرية”.

ويتكون حرير العنكبوت من سلاسل طويلة من البروتينات عالية الثبات، وهو أحد أقوى البوليمرات في الطبيعة. وفي مشروع تعاوني قام الباحثون بإرفاق جزء صغير من بروتين حرير العنكبوت الاصطناعي إلى بروتين p53 البشري.

 

– طريقة عمل حرير العنكبوت مع بروتين P53

عندما قاموا بعد ذلك بإدخاله في الخلايا وجدوا أنها بدأت في التفاعل معه وإنتاجه بكميات كبيرة.

وقد أثبت البروتين الجديد أيضًا أنه أكثر استقرارًا من البروتين p53 العادي وقادر على قتل الخلايا السرطانية.

وباستخدام المجهر الإلكتروني، والمحاكاة الحاسوبية، مع قياس الطيف الكتلي، تمكنوا من إظهار أن السبب المحتمل لهذا هو الطريقة التي تمكن بها حرير العنكبوت من إعطاء بنية داعمة لأقسام p53 المضطربة.

الآن يخطط الباحثون لدراسة بنية البروتين بالتفصيل وكيف تتفاعل أجزاؤه المختلفة للوقاية من السرطان. كما يأملون في معرفة كيفية تأثر الخلايا ببروتين p53 الفعال الجديد ومدى تحملها لمكون حرير العنكبوت.

 

المصدر

 

اقرأ أيضًا:

مفاجأة.. استخدام النمل في الكشف عن أمراض السرطان

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.