مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

“معادن الحرباء”.. هندسة جديدة لتغيير هيكل الأسطح استجابة للحرارة


اكتشف عدد من المهندسين، مؤخرًا، طريقة لتغيير هيكل سطح المعادن السائلة استجابة للحرارة، وربما أيضًا المعادن الصلبة مستقبلًا، وذلك على غرار ما تقوم به “الحرباء” في تغيير لون بشرتها استجابة لبيئتها.


وكان بعض المهندسين من جامعة ولاية أيوا صرحوا، في مقال نُشر في العدد الصادر بتاريخ 2 يناير الماضي على غلاف مجلة Angewandte Chemie، بأن معالجة جزيئات سبائك المعادن السائلة بالحرارة تؤدي إلى تخشين أسطح تلك المعادن بالجسيمات الصغيرة أو الأسلاك النانوية.


وقال “مارتن ثو”؛ الأستاذ المساعد في ولاية “أيوا” لعلوم وهندسة المواد، والمؤسس المشارك لـ Ames startup SAFI-Tech Inc، والمؤسس الرئيسي للبحث؛ “يمكنك التحكم في الحرارة ويمكنك التحكم في أنماط السطح”.


ما الذي يمكن أن يؤديه هذا النمط السطحي القابل للضبط؟


وأشار “ثو” وفريقه البحثي، في ​​بحثهم، إلى أن التقنية يمكن أن “تلهم مصممي أنظمة السبائك الذكية الذين يطورون أنماط السطح وتكوينها مع درجة الحرارة (أو المحفزات المماثلة) للتطبيقات التي تتراوح من الاستشعار إلى التحفيز الكيميائي”.


جدير بالذكر أن المؤلفين المشاركين في البحث هما “أندرو مارتن” و”ويني كياري”، من طلبة الدكتوراه في ولاية “أيوا” في علوم هندسة المواد، كما شارك “بويس تشانغ”، زميل ما بعد الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا، وبيركلي، الذي حصل على درجة الدكتوراه في ولاية “أيوا”.


وبدأ فريق البحث باستخدام سبيكة معدنية سائلة من “الغاليوم، والإنديوم، والقصدير” تم تصنيعها من جزيئات مغطاة بقشرة أكسيد ناعمة استقرت كيميائيًا، وعندما يتم تسخين الجسيمات، يبدأ السطح في التكثيف ويتحول للحالة الصلبة، ثم يبدأ في التصرف بشكل أكثر صلابة.


وفي نهاية المطاف ينكسر السطح، ما يسمح للمعدن السائل بالداخل أن يأتي إلى السطح، ويكون الغاليوم هو الأكثر تفاعلًا حيث ينكسر أولًا، كما تجلب المزيد من الحرارة الإنديوم إلى السطح، وتصل درجة الحرارة إلى حوالي 1600 درجة فهرنهايت ثم تبرز صفائح القصدير.


وكان الباحثون في هذه الورقة كتبوا أن هذه الحركة من الطبقة السفلية إلى السطح تسمح لجسيم معدني سائل بـ “عكس تكوينه باستمرار تحت المحفزات الحرارية”.


وعقب “ثو” قائلًا: “تستجيب الجسيمات لمستوى معين من الحرارة وتطلق عنصرًا محددًا استنادًا إلى درجة الحرارة، تمامًا كما تستجيب الحرباء إلى لون بيئتها”، “لهذا السبب نقول إنها معادن شبيهة بالحرباء، ولكن وفقًا لاستجابة للحرارة”.


وقال “كياري”: “إن جزيئات المعدن تستجيب لبيئة يتم التحكم فيها بشدة، بالطبع من خلال تنبؤ الباحثين وبرمجتهم لنسيج السطح الدقيق للجزيئات؛ حيث يتم التحكم بدقة في مستويات الوقت، ودرجة الحرارة، والأكسجين من قِبل الباحثين”.


وأوضح “ثو” أن هذا ليس بالأمر الفريد من نوعه لهذه المواد، فهذا هو سلوك المعادن بشكل عام، كما يجب على المعادن الأخرى الخاضعة لنفس المعاملة أن تفعل هذا أيضًا، إنها خاصية عالمية للمعادن”، وأكد الباحثون هذا الأمر حيث قالوا “إن مثل هذه التكنولوجيا من المفترض أن تعمل مع السبائك المعدنية الأخرى”.


واختتم “ثو” حديثه قائللً: “لا شك في أن هذا البحث قد يجعل من معادن الحرباء تقنية مثيرة للاهتمام ومفيدة للغاية، خاصة عندما نتحدث عن المواد الذكية؛ إذ يتبادر إلى أذهاننا مركب البوليمرات، فالمعادن يمكنها أن تفعل هذا أيضًا، فهي وحش كبير، تحتاج فقط إلى معرفة كيفية ترويضه”.


المصدر: ‘Chameleon Metals’ Engineered to Change Surface Structure in Response to Heat


بعد قراءة الموضوع يمكنك معرفة المزيد عن الكلمات الآتية:


5G Apple Google iPhone oppo آبل أبل أمازون أمن المعلومات أندرويد إنترنت الأشياء إيلون ماسك الأمن السيبراني الإنترنت البطارية البيانات التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الروبوتات الزراعة السيارات الكهربائية الصين الطاقة الفضاء المدن الذكية المملكة المملكة العربية السعودية الهواتف الذكية تطبيق تطبيقات تقنية تويتر تيسلا جوجل سامسونج سيارة عالم التكنولوجيا فيروس كورونا فيسبوك كاسبرسكي كورونا مايكروسوفت ناسا هاتف هواوي


الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.