مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

ما هي مصادر الطاقة المتجددة البحرية؟ وكيف تعمل؟

في عالم يتأثر بشكل متزايد بتغير المناخ، لم يعد حرق الوقود الحفري خيارًا طويل الأجل. لحسن الحظ، يوفر العالم الطبيعي من حولنا الكثير من الفرص للطاقة النظيفة والمتجددة، والمحيط واحد منهم. وتوجد اليوم ثلاثة مصادر رئيسية لمصادر الطاقة المتجددة البحرية، وهي كالتالي:

1- طاقة الرياح البحرية:

تُعد تلك الرياح أكثر أنواع الطاقة المتجددة البحرية شيوعًا مقارنة بالرياح على الأرض، فهي تتمتع بالعديد من المزايا، مثل: سرعة وقوة الرياح أكبر في المحيط، وتقليل التأثير البصري ومستويات الضوضاء، ولها تأثير ضئيل في النظم البيئية للمحيطات.

عندما تهب الرياح، تدور ريش التوربين والشفرات المتصلة بسلسلة من الآليات التي تزيد من سرعة الدوران. ثم تنتقل هذه الطاقة إلى المولد. يحول المولد تلك الطاقة الحركية إلى كهرباء. ثم يتم إرسال الطاقة إلى محطة فرعية، وهي نقطة يتم فيها تجميع الكهرباء المنتجة في مزرعة الرياح. بعد ذلك، يغير المحول الجهد إلى مستوى أعلى ويتم إرسال الطاقة إلى المنازل على الشاطئ.

وتساعد طاقة الرياح البحرية في التخفيف من تغير المناخ. لكن أحد أكبر التحديات هو أن البنية التحتية لا تزال مكلفة في البناء والصيانة. يمكن أن تواجه مزارع الرياح الظروف الجوية القاسية، مثل العواصف والأعاصير. حاليًا، يعمل المهندسون الأوروبيون على الحلول وتعمل الصناعة بالفعل على تقليل التكاليف.

 

2- طاقة الأمواج:


تحتوي الأمواج على الكثير من الطاقة وتقوم العديد من الشركات حول العالم باستكشاف كيفية استغلالها. وتعد شركة “AW-Energy Oy” واحدة منهم؛ حيث أنشأت هذه الشركة جهاز (WaveRoller)، وهو يحول طاقة أمواج المحيط إلى كهرباء على بُعد مئات الأمتار من الساحل وفي قاع البحر.

تتحرك اللوحة الكبيرة ذهابًا وإيابًا مع أمواج المحيط وتلتقط الطاقة، وتعمل وحدة سحب الطاقة مع المولدات على ضبط الطاقة وتحويلها إلى كهرباء. كلما كانت الموجة أكبر، كانت أقوى. لكن الطاقة المولدة تعتمد أيضًا على سرعتها وطولها وقوة الرياح التي تدفعها.

في المستقبل، يمكن دمج العديد من وحدات WaveRoller لإنشاء مزرعة موجية أكبر. ولكن على الرغم من مزاياها العديدة، لم يتم استخدام هذه التقنية على نطاق واسع حتى الآن، ولا يزال الباحثون يبحثون في كيفية جعلها بديلًا ميسور التكلفة وموثوقًا.

3- طاقة المد والجزر:


هذه الطاقة هي واحدة من أكبر مصادر الطاقة المتجددة غير المستغلة، والتي لها الكثير من الفوائد.

يعتمد المد والجزر بشكل كبير على قوى الجاذبية للقمر، والتي تحددها دوراته. هذا يعني أن التنبؤ بها أسهل من التنبؤ بالرياح والشمس وأنه من الممكن معرفة كمية الكهرباء التي سيتم إنتاجها مسبقًا. وعلى عكس مصادر الطاقة المتجددة البحرية الأخرى، فإنها لا تعتمد على الطقس أيضًا، فهي تعمل حتى في حالة عدم وجود رياح أو شمس.

يتم توليد طاقة المد والجزر من خلال مولدات طاقة المد والجزر -توربينات تحت الماء- يتم تركيبها في أماكن ذات حركات مد عالية. حركة الماء تجعل الشفرات تدور، هذا يدفع المولد لإنتاج الكهرباء التي يتم إرسالها بعد ذلك إلى الشاطئ عبر كبلات الطاقة.

قد يكون من الصعب تثبيت هذه الأجهزة وصيانتها في المحيط؛ بسبب الظروف القاسية، خاصة بتكاليفها التنافسية. ومع ذلك، فإن التحسينات التكنولوجية الحديثة تجعل هذا ممكنًا. الآن، تتبنى العديد من الدول الأوروبية هذه التكنولوجيا بالفعل، مثل فرنسا وبريطانيا.

– ما هو مستقبل الطاقة المتجددة البحرية؟

اليوم يتم إنتاج 2٪ فقط من كهرباء أوروبا في البحر. ومع ذلك، فإن تلك القارة هي الرائدة عالميًا في مصادر الطاقة المتجددة البحرية.

يريد الاتحاد الأوروبي أن يصبح أول قارة محايدة مناخيًا بحلول عام 2050 ، وحتى ذلك الوقت، ستصبح مصادر الطاقة المتجددة البحرية المصدر الأول للطاقة؛
لهذا السبب أطلقت المفوضية الأوروبية إستراتيجية طموحة.

فبحلول عام 2030، من المقرر أن تتضاعف قدرة الرياح البحرية في أوروبا بمقدار 0.5 لتنتقل من 12 إلى 60 جيجا وات. وبحلول عام 2050، ستصل إلى 300 جيجا وات، أي 25 مرة أكثر من اليوم. كما التزم الاتحاد الأوروبي بزيادة طاقة المحيطات والتقنيات الناشئة الأخرى.

لتحقيق هذه الأهداف، ستكون هناك حاجة إلى ما يقرب من 800 مليار يورو، ويجب أن يأتي معظم ذلك من الاستثمار الخاص.

اقرأ أيضًا:

شركة “Total” تستخدم علم محاكاة الطبيعة لمياه أنظف

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقصاديةأضغط هنا

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.