مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

ما هي أكبر التهديدات للبشرية في عام 2022؟

38

عالم التكنولوجيا     ترجمة

 

لقد ذكّرتنا السنوات القليلة الماضية قبل وباء كورونا أن البشرية بعيدة عن أن تُقهر، لكن مثل كل حضارة في الماضي لدينا أيضًا قيودنا ونقاط ضعفنا. وعلى مدار المائة عام الماضية أدى التصنيع والنمو السكاني والتطور التكنولوجي إلى تغيير طبيعة الحياة البشرية إلى درجة لا يمكن إدراكها.

كانت العديد من هذه التغييرات إيجابية وجعلتنا أقوى، وبفضل التقدم الزراعي والصناعي انخفضت مستويات الفقر والجوع العالمي بشكل كبير.

وعلى الرغم من ذلك فقد تسببت هذه التغييرات أيضًا في حدوث أضرار جسيمة ودائمة للنظم البيئية للأرض وعدد من الأحداث المدمرة المحتملة، على سبيل المثال: أثار العلماء مخاوف من أن حرائق الغابات، والجفاف، والتلوث، والاحترار العالمي، والطفرات الميكروبية، أو ظهور الذكاء الاصطناعي الضار، يمكن أن تعرض مليارات الأرواح للخطر في السنوات القادمة.

– فيما يلي نلقي نظرة عامة على التهديدات الفعلية للوجود البشري في عام 2022:

ما هي أكبر التهديدات للبشرية في عام 2022؟
ما هي أكبر التهديدات للبشرية في عام 2022؟

– الانهيار الاقتصادي في الصين

تُعد الصين عملاقًا اقتصاديًا ورغم ذلك فإن أسسها متذبذبة، وظهرت العديد من الأحداث خلال السنوات الأخيرة التي عرّضت الأرواح والاقتصاد العالمي للخطر. ونظرًا للطبيعة المترابطة لأنظمتنا وبنيتنا التحتية فعندما تعاني  الصين من مشاكل اقتصادية يؤثر ذلك في العالم؛ ونتيجة لذلك تسببت الاهتزازات المالية الأخيرة بالصين في إثارة قلق كثير من الاقتصاديين.

مثال على ذلك: يمثل قطاع العقارات نسبة هائلة تصل إلى 29 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، واستحوذ سوق العقارات الصيني على قدر هائل من الاهتمام هذا العام الماضي، بسبب أزمة ديون Evergrande البالغة 300 مليار دولار. وأدت هذه الأزمة إلى عمليات بيع مفاجئة وعمليات بيع؛ ما تسبب في انخفاض الأسهم بشكل كبير في الصين.

وEvergrande ليست المشكلة الهائلة الوحيدة في سوق الإسكان في الصين فحوالي 20 في المائة من إجمالي العقارات السكنية في المناطق الحضرية -حوالي 65 مليون عقار- في الصين شاغرة. وتشمل هذه الـ 20 في المائة أقسامًا كبيرة من المدن الكبرى مثل Tianducheng وThames Town وBinhai.

وفي عام 2022 يمكن أن تؤدي هذه الأزمة إلى انهيارات سوقية تنتشر في جميع أنحاء العالم.

 

– المزيد من متحورات فيروس كورونا

إن متحور أوميكرون من فيروس كورونا مسؤول عن 73 بالمائة من حالات كورونا الجديدة في الولايات المتحدة. ويُعتقد أن المتحور قد تجاوز بالفعل متحور دلتا في دول مثل بريطانيا وجنوب إفريقيا؛ لذلك يتوقع العلماء أنه من غير المرجح أن يختفي فيروس كورونا. في الواقع من المحتمل أن نرى المزيد من المتغيرات في السنوات القادمة، على الرغم من أن شدتها قد تقل بمرور الوقت.

ويعتمد تأثيره في البشر على كيفية تحور الفيروس أكثر. وفي المستقبل إما أنه سيصبح أشبه بمرض “طبيعي” مثل الأنفلونزا أو سيؤدي إلى المزيد من المتغيرات المميتة.

وقد قدرت منظمة الصحة العالمية أنه في العامين الأولين تسبب فيروس كورونا في أكثر من 5.4 مليون حالة وفاة على مستوى العالم، ومن المرجح أن يكون هذا أقل مع مرور الوقت. وفي الوقت الحالي يبدو أن اللقاحات فعالة، ويجري العمل على لقاحات وعلاجات جديدة. ومع ذلك فإن خبراء الصحة ليسوا متأكدين إلى متى سيبقى فيروس كورونا عدوى مميتة.

 

– أزمة تغير المناخ

في أغسطس 2021 أدى حريق هائل في إيفيا باليونان إلى حرق 50910 هكتار من الغابات الخضراء المورقة. وفي العام نفسه تسببت سلسلة من الفيضانات في إحداث دمار بجميع أنحاء أوروبا وتسببت في أضرار بلغ مجموعها أكثر من 11.8 مليار دولار، وفقد مئات الأفراد حياتهم (تم الإبلاغ عن 196 حالة وفاة في ألمانيا وحدها) ونزحت آلاف العائلات خلال فيضانات أوروبا عام 2021.

وفي الوقت نفسه ذكرت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أن موسم صيف 2021 كان الأكثر جفافًا وسخونة بالنسبة للولايات المتحدة.

وقد ارتفعت درجات الحرارة عبر مساحات شاسعة من الولايات المتحدة وكندا إلى أكثر من 120 درجة فهرنهايت (48.8 درجة مئوية). ولقي المئات حتفهم بسبب الحرارة الشديدة.

إن حرائق الغابات، والفيضانات، والجفاف، وارتفاع درجات الحرارة، وذوبان الجليد القطبي، والأعاصير، وارتفاع منسوب مياه البحر، كل ذلك مرتبط بتغير المناخ بفعل الإنسان. وتتسبب الكميات الكبيرة من ثاني أكسيد الكربون وغازات الدفيئة الأخرى المنبعثة من الأنشطة البشرية في حدوث تغييرات جذرية بالغلاف الحيوي للأرض، كما أظهرت الأبحاث أن الإجراءات البشرية تتسارع وتؤدي إلى تغير المناخ.

يمكن فهم تأثير تغير المناخ في البشرية من الحقائق التالية:

  • تدعي منظمة الصحة العالمية أن تغير المناخ وحده يكلف بالفعل حوالي 150.000 حياة كل عام، بسبب المخاطر المختلفة التي تنجم عن تغير المناخ.
  • يشير تقرير إلى أنه بحلول عام 2030 سيؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر إلى إغراق العديد من المدن الساحلية، بما في ذلك البندقية وأمستردام ونيو أورلينز.
  • تشير التقديرات إلى أنه في حالة عدم خفض انبعاثات الكربون بحلول عام 2050 سيتأثر حوالي 800 مليون شخص يعيشون في 570 مدينة بجميع أنحاء العالم بشدة؛ بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر.
  • وصل الاحترار الناجم عن النشاط البشري إلى حوالي 33 درجة فهرنهايت في عام 2017. قد يبدو هذا صغيرًا، لكنه كان كافياً للتأثير بشكل كبير في أنماط الطقس، وتوافر المياه، والزراعة.
  • يتوقع خبراء المناخ أن يتحول عام 2022 أيضًا إلى عام حار؛ ما يشير إلى أن السكان في العديد من المناطق قد يواجهون نتائج أكثر خطورة لتغير المناخ في العام المقبل أيضًا.

لن نهلك جميعًا العام المقبل لكن الحقيقة المحزنة هي أن الكثير من الناس سيواجهون ذلك، وكثير من الناس واجهوا ذلك بالفعل.

 

– الذكاء الاصطناعي الضار

يعتقد البعض أنه في السنوات القليلة المقبلة يمكن أن يصل الذكاء الاصطناعي إلى مستوى يكون فيه أكثر ذكاءً من البشرية جمعاء، ولن يتمكن أي إنسان من التحكم فيه بعد الآن، يُعرف هذا باسم “الذكاء العام الاصطناعي”.

لقد لاحظ فريق من الباحثين مؤخرًا أن هذا النوع من الذكاء الاصطناعي يطرح “مشكلة” وذلك لأنه قادر على حشد مجموعة متنوعة من الموارد من أجل تحقيق أهداف يحتمل أن تكون غير مفهومة للبشر، ناهيك عن السيطرة عليهم.

وكتب “دارون أسيموغلو”؛ أستاذ المعهد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في صحيفة واشنطن بوست، أن الذكاء الاصطناعي يسبب بالفعل ضررًا في العديد من المجالات. على سبيل المثال: يعمل الذكاء الاصطناعي بالفعل على إزاحة العمال.

وهو يتم استخدامه أيضًا في نظام العدالة الأمريكي لقرارات الكفالة، والآن بشكل متزايد، في إصدار الأحكام [وقد أظهر البحث أن هذا الذكاء الاصطناعي متحيز ضد السود]. وهو يشوه الخطاب العام على وسائل التواصل الاجتماعي ويعيق عمل الديمقراطيات الحديثة.

 

– الحرب النووية

هناك حوالي 13900 رأس نووية على وجه الأرض، 90 في المائة منها مملوكة للولايات المتحدة وروسيا وحدهما. وبصرف النظر عن هاتين القوتين العظمتين هناك 6 دول أخرى في العالم تمتلك ترسانة من الأسلحة النووية، وهي: الصين والهند وفرنسا وبريطانيا وباكستان وكوريا الشمالية.

لسوء الحظ أدى عام 2021 إلى عدد من الأحداث التي أدت إلى زيادة الصراعات بين هذه الدول الحائزة للأسلحة النووية.

إن تحركات الجيش الروسي بالقرب من الحدود الأوكرانية، وعدم اليقين بشأن برنامج الأسلحة النووية الإيراني، والتدخل المستمر للمتطرفين الإسلاميين في باكستان، واستمرار برامج الأسلحة النووية من قِبل كوريا الشمالية والتدخل اللاحق من الولايات المتحدة ليست مؤشرات جيدة عندما يتعلق الأمر بمنع الأسلحة النووية.

وبصرف النظر عن الأسلحة النووية يمكن أن يؤدي استخدام العوامل البيولوجية أو الكيميائية في الحرب، مثل الغازات السامة والميكروبات الحاملة للأمراض، إلى كارثة خطيرة.

ويكشف بيان صحفي صادر عن جامعة ستانفورد أنه خلال الحرب العالمية الثانية طورت دول، مثل ألمانيا واليابان، أسلحة بيولوجية واستخدمتها ضد أعدائها. ويزعم البيان الصحفي أيضًا أن بعض الحكومات اليوم، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا، تحتفظ بمخزونات مجمدة من الفيروسات وغيرها من العوامل الحاملة للأمراض.

من ناحية أخرى تدعي الدول أن هذه الأسلحة البيولوجية تُستخدم لتطوير دفاعات ضد هذه الأنواع من الأسلحة. وليس هناك ما يشير إلى أن أي دولة قد فكرت في استخدام أي من هذه، لا سيما في ضوء المعاهدات العديدة ضد استخدامها. لكن النزاعات المتصاعدة في السنوات الأخيرة أثارت القلق من أن جهة فاعلة واحدة أو دولة مارقة قد تضع أيديها على مواد نووية أو بيولوجية وتستخدمها.

 

– ندرة المياه

يقدر الصندوق العالمي للحياة البرية (WWF) أنه بحلول عام 2025 سيتأثر حوالي 67 في المائة من سكان العالم بطريقة ما بندرة المياه. ويضيفون أنه حتى في الوقت الحاضر هناك حوالي مليار شخص لا يحصلون بانتظام على مياه الشرب النظيفة، وما مجموعه 2.7 مليار شخص يجدون المياه نادرة لمدة شهر واحد على الأقل من العام.

ويعتبر التوزيع غير المتكافئ للمياه العذبة واستراتيجيات إدارة المياه غير الفعالة وتلوث المياه من الأسباب الرئيسية لنقص المياه في العديد من مناطق العالم.

ويزعم تقرير صادر عن اليونيسف أن الأرقام أعلى من ذلك، كما يؤكد التقرير أن أربعة مليارات شخص يكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم من المياه لمدة شهر واحد على الأقل من العام.

ويؤثر توافر المياه أيضًا في التوزيع السكاني، فقد أظهر البحث أن معدل نمو الكثافة السكانية في الولايات المتحدة، بين عامي 1790 و2010، كان أعلى في الأماكن التي تكثر فيها المياه الجوفية.

وتعمل قضايا المياه بالفعل على تغيير الواقع الاجتماعي والسياسي، باختصار يتسبب الجفاف بالفعل في صراع عنيف وموت البشر.

 

– المزيد من التهديدات

بصرف النظر عن التهديدات المذكورة أعلاه للبشر هناك العديد من العوامل الأخرى التي لا يمكن التنبؤ بها، مثل الانفجارات البركانية، والكويكبات، والإرهاب، وفقدان التنوع البيولوجي، والتي يمكن أن تؤثر في حياة الملايين.

 

المصدر

 

اقرأ أيضًا:

10 أدوات تقنية سترغب في تجربتها عام 2022

 

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.