مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

“ماري جاكسون” أول مهندسة طيران في وكالة “ناسا”

0 190

كانت عالمة الرياضيات “ماري جاكسون” واحدة من مجموعة صغيرة من النساء الأمريكيات من الأصول الإفريقية، اللواتي عملن مهندسات طيران، وأطُلق عليهن “أجهزة الكمبيوتر البشرية” في وكالة الفضاء الأمريكية”ناسا” خلال عصر الفضاء.

برعت عالمة الرياضيات “ماري وينستون جاكسون” أكاديميًا في زمن الفصل العنصري،وأكسبتها مهاراتها في الرياضيات والعلوم مكانة “كمبيوتر بشري” في “ناسا”، وأصبحت فيما بعد أول مهندسة سوداء في وكالة “ناسا”. إلى جانب قيامها بدور حيوي في تطوير برنامج الفضاء، كما ساعدت النساء والأقليات الأخريات في النهوض بأعمالهن.

توفيت “جاكسون” في فبراير 2005 عن عمر يناهز 83 عامًا،وتم لاحقًا عرض قصة مساهماتها الرائدة في وكالة “ناسا” في فيلم عام 2016.

  • نشأة “ماري جاكسون”:

وُلدت “ماري وينستون جاكسون” في 9 أبريل 1921 في هامبتون، بولاية فيرجينيا،وهي ابنة إيلا وفرانك وينستون،والتحقت بمدارس هامبتون الخاصة بالسود وتخرجت بدرجة امتياز عالية في مدرسة جورج بي فينيكس للتدريب في عام 1937، وبعد خمس سنوات، حصلت على درجتي البكالوريوس في الرياضيات والعلوم الفيزيائية من معهد هامبتون.

  • رحلة “ماري جاكسون” في وكالة “ناسا”:

بعد الكلية، تولت”جاكسون” سلسلة من الوظائف، بما في ذلك مدرس ومحاسب وموظف استقبال. ثم في عام 1951، وجدت وظيفة في اللجنة الاستشارية الوطنية للملاحة الجوية (NACA، الوكالة السابقة لناسا) في لانجلي، فيرجينيا. وعملت في قسم “West Computers” كباحثة في الرياضيات. كانت تُعرف في ذلك الوقت باسم “كمبيوتر بشري”. وفي عام 1953، انتقلت إلى قسم أبحاث الانضغاط في NACA.

وعلى الرغم من أن الأمر التنفيذي رقم 8802 الذي أصدره الرئيس “فرانكلين روزفلت” بحظر التمييز في صناعة الدفاع، إلا أن قانون ولاية فرجينيا كان لا يزال يفرض الفصل العنصري في مكان العمل؛ حيث تحتوي جميع مرافق العمل على دورات مياه وكافيتريات منفصلة تم تصنيفها على أنها “بيضاء” أو “ملونة”،وفي كافيتريا الشركة، يمكن للبيض اختيار طعامهم والجلوس في غرفة الغداء، بينماكان على السود أن يقدموا طلبات طعامهم إلى عامل كافيتريا ثم يعودوا إلى مكاتبهم ويأكلون، وهي تجربة اعتبرتها “جاكسون” إهانة.

  • ” ماري جاكسون” أول مهندسة طيران بوكالة ناسا:

بعد عدة أشهر من التسهيلات “المنفصلة وغير المتكافئة”، فكرت “جاكسون” في الاستقالة، لكنها التقت عن طريق الصدفة مع مشرف وبعد سماع شكواها دعاها للعمل معه وقبلت،وسرعان ما رأى إمكاناتها وشجعها على حضور دروس الهندسة. بمرور الوقت، تمت ترقيتها إلى مهندس طيران، ما جعلها أول مهندسة سوداء في وكالة “ناسا”، وطوّرت خبرتها في العمل مع أنفاق الرياح وتحليل البيانات الخاصة بتجارب طيران الطائرات.

  • عطاء ” ماري جاكسون” من خلال مساعدة الآخرين:

بحلول عام 1978، أصبحت “جاكسون” مديرةالموارد البشرية،ثم شغلت منصب مديرة برنامج المرأة الفيدرالية في مكتب برامج تكافؤ الفرص ومديرة برنامج العمل الإيجابي. منذ ذلك الحين وحتى تقاعدها في عام 1985، ساعدت النساء والأقليات الأخرى في التقدم في حياتهن المهنية، ونصحتهن بالدراسة وأخذ دورات إضافية لزيادة فرصهن في الترقية.

  • بعد موتماري جاكسون“:

خلال مسيرتها المهنية، عملت “جاكسون” في العديد من مجالس إدارات ولجان المنظمات، بما في ذلك فتيات الكشافة الأمريكية، وتم تكريمها من قِبل العديد من المنظمات الخيرية لقيادتها وخدمتها. توفيت عن عمر يناهز 83 عامًا في 11 فبراير 2005، في ريفرسايد كونفاليسنت هوم في هامبتون، فيرجينيا.

في عام 2016، ظهرت قصة “جاكسون” وزميلتيها في “ناسا”: كاثرين جونسون ودوروثي جونسون فوغان، اللتين قامتا بحساب مسارات رحلات مشروع ميركوري وبرنامج أبولو في الستينيات، إلى الشاشة الكبيرة من خلال شخصيات مخفية.

في عام 2018، تم الإعلان عن أن مدرسة “جاكسون” الابتدائية في سولت ليك سيتي بولاية يوتا، التي سُميت على اسم الرئيس “أندرو جاكسون”، ستُعاد تسميتها إلى مدرسة “ماري دبليو جاكسون” الابتدائية تكريمًا لمهندسة ناسا الرائدة.

في يونيو 2020، أعادت وكالة “ناسا” تسمية مقرها الرئيسي في العاصمة إلى مقر “ماري دبليو جاكسون”.

المصدر:Biography: Mary Jackson Biography

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.