مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

“لعبة الأرقام” تكشف العوامل المؤثرة في تحمّل الشعير للتربة المالحة

0 16

ابتكر علماء من جامعة “كاوست” أسلوبًا إحصائيًا متطوّرًا لدراسة تأثير الصفات المختلفة لنبات الشعير في إنتاجية المحصول المزروع في تربة مالحة وغير مالحة.

وللتغيّر المناخي تبعات عدة، أبرزها تأثر القدرة على توفير القدر الكافي من المحاصيل الزراعية لإطعام العدد المتزايد من سكان العالم؛ لذا يتطلّع علماء النبات إلى زراعة محاصيل تتحمّل التربة المالحة، أملًا في توفير الغذاء. ومن هذا المنطلق تمكّن باحثون من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، أخيرًا، من دراسة تأثير الصفات المختلفة لنبات الشعير في إنتاجية المحصول المزروع في تربة مالحة وغير مالحة؛ باستخدام أسلوب إحصائي قوي ومتطوّر.

يوضح جواراف أجاروال؛ طالب الدكتوراة في كاوست  وأحد الباحثين العاملين في المشروع، تحت إشراف الدكتورة ينج صن؛ أستاذ علوم الإحصاء المشارك،، وبالتعاون مع عالمي النبات ستيفاني سادا، والبروفيسور مارك  تيستر، أن قصور “تحليل الانحدار” التقليدي يكمن في تركيزه على إيجاد المتوسّط لتوزيع معين”.

جدير بالذكر أن تحليل الانحدار هو طريقة إحصائية قوية تسمح باستكشاف لتقدير العلاقة بين متغيرين أو أكثر، من حيث تأثير هذه المتغيرات في عنصر ثابت.

ويضيف أجاروال: “في علم النبات، لا تُجدي هذه الصورة غير المكتملة نفعًا؛ لأن اهتمامنا عادةً ما ينصبّ على التفاصيل الدقيقة عند أقصى طرفي التوزيع، وعلى ما يمكن أن تُخبرنا به هذه البيانات بخصوص تحسين أصناف المحاصيل”.

واستعان الباحثون بأسلوب إحصائي متطوّر باستخدام تقنيات الانحدار المُجزّأ لتحليل الصفات التي تؤثر في تحمّل الملوحة، وإنتاجية المحصول في نبات الشعير. واستخدموا تربةً مالحة وغير مالحة وقسّموا البيانات إلى قيم مُجزأة مختلفة لتكوين صورة أكثر تفصيلًا عن التوزيع بالكامل. وبهذه الطريقة، استطاعوا تركيز تحليلاتهم على مجموعات النبات التي أنتجت محصولًا أكبر وأظهرت تحمّلًا أعلى لملوحة التربة؛ لينتقلوا بعدها إلى دراسة العوامل الرئيسية المؤثرة في تلك المجموعات.

تطرح هذه النتائج أفكارًا مُهمّة حول استجابات نبات الشعير، ومن شأنها أن تُسهم في اتخاذ قرارات مدروسة فيما يخص زراعة المحاصيل مستقبلًا، خاصة في المناطق القاحلة حول العالم.

ولعل من أهم شروط لزرع نبات الشعير  هو ألا تتأخر فترة إزهار النبات خلال موسم النمو؛ لأن الإزهار المتأخّر قد يعني تأثر النبات بالحرارة المتزايدة مع الاقتراب من نهاية الموسم؛ ما يُقلّل من قدرته على إنتاج الحبوب.

يقول أجاروال: “ما أثار دهشتنا أن درجة تحمّل النبات للملوحة كانت تزداد زيادة خطية مع زيادة عدد السنابل لكل نبتة. رغم ذلك، كانت درجة تحمّل الملوحة تقل عندما ينتج النبات أكثر من ثلاث سنابل. وربما يكون تفسير ذلك أن النبات يستطيع التكيف مع الإجهاد الملحي خلال مرحلة إنتاج الحبوب، ويستمر ذلك حتى نقطة معينة يكون بعدها الإنتاج على حساب تحمّل الملوحة”.

وتضيف  “صن” أنهم  حريصون على التعمّق في هذه النتائج المبدئية. فنتائج هذه الأبحاث قد تساعد في فهم آليات تحمّل الملوحة في نبات الشعير وغيره من النباتات.

 

شاهد أيضا:

“كاوست” تشارك في بحث دولي حول النفايات البلاستيكية بالمحيطات

 

ولمعرفة الاخبار الاقتصادية تابع:  الاقتصاد اليوم

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.