مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخبرنا بما نحتاج إلى معرفته؟

0 28

قربت النماذج الجديدة للتعلم العميق كنموذج BERT من جوجل ونموذج OpenAI GPT-3 الآلات كثيرًا من الفهم البشري، وتعني كلمة “قربت” هنا أن نماذج التعلم العميق هذه لا تفهم فعليًا النص الذي تراه، فهي ليست مثالية، ولكنها أصبحت رغم ذلك أفضل بكثير عن ذي قبل في التنبؤ بالكلمات التي قد تأتي في جملة معينة أو سلسلة بحث.

ولكن، هل هذا يعني أننا نقترب من الذكاء الاصطناعي الحقيقي (AI)؟ الإجابة بإيجاز شديد: ليس بعد، فعلى الرغم من أن الآلات ستتمكن قريبًا من القيام بالأعباء الثقيلة عندما يتعلق الأمر بتحليل البيانات، وكل ما علينا فعله هو التدخل وتفسير النتائج، فلم يحن الوقت بعد لأن تجد الآلات يقومون بتسليمك البضائع.

قد يبدو هذا المثال صغيرًا، لكنه يمثل في الواقع خطوة تطورية رئيسية في التعلم الآلي (ML)، إنها أيضًا قدرة يمكن لمعظمنا الاستفادة منها بشكل كبير في عملنا اليومي.

بطء البشر

منذ حوالي عام، وضع أحد فرق العمل نموذجًا لحالة استخدام للمستخدمين المحتملين لمنتج “النظام الأساسي الذكي”، وقام المحللون بتحميل المحتوى إلى هذا المنتج واستخدام أدوات معالجة اللغة الطبيعية (NLP)  الخاصة بهم لاستخراج البيانات الوصفية ذات الصلة، والتي يقومون بإخراجها بعد ذلك في رسم بياني للعثور على الأنماط أو الاتجاهات التي قد تؤثر في أعمالهم.

وتضمنت حالة الاستخدام هذه بيانات مراجعة الموظف، وقام فريق العمل بتنزيل ما يقرب من 2000 مراجعة لموظفي Glassdoor وهي شركة تقنية كبيرة والتي تم تحميلها في منصة الذكاء الخاصة بفريق العمل، وبعد ذلك، قام المحللون بفلترة البيانات بحثًا عن أنماط مثيرة للاهتمام أو غير متوقعة يمكن بناؤها في مجموعة من لوحات المعلومات المصممة لإبراز الأنماط وشرحها.

وكانت النتائج رائعة، ورغم أن إنشاء حالة الاستخدام استغرقت وقتًا أطول من المتوقع حتى مع التكنولوجيا المتقدمة وخبرة فريق العمل مع البرنامج؛ حيث استغرقت هذه التجربة أكثر من أسبوع بدلًا من يومين أو حتى الثلاثة أيام المتوقعة؛ نظرًا لأن في كل مرة يعتقد المحللون فيها أنهم حددوا شيئًا غير متوقع في البيانات، كان عليهم البحث بشكل أعمق بدلًا من الوصول إلى طريق مسدود؛ ما يضطرهم إلى معاودة التجربة والبدء من جديد.

وهذا النوع من القدرات؛ حيث تكون الآلة قادرة على “إخبارك بما تحتاج إلى معرفته”، من شأنه أن يحدث فرقًا كبيرًا، حتى مع عدم وجود فهم حقيقي للغة البشرية، ما يعني أنه يمكن لهذه الآلة بسهولة فرز محتوى المراجعة لإبراز الأنماط الشيقة وتقديمها إلينا لنقرر ما يجب القيام به.

الوصول إلى مرحلة "قل لي ما أحتاج إلى معرفته"

من الواضح أن الآلات لم تصل إلى مرحلة فهم النص كالبشر، ولكنها بدأت في الانتقال من مرحلة التنظيم الأساسية لفهم اللغة إلى المرحلة الثانية التي يطلق عليها الاكتشاف.

حسنًا، وما الذي يعنيه هذا؟ ببساطة: يتضمن التنظيم استخراج البيانات وتصنيفها وقياسها، وقد يعني هذا تحديد الكيانات، والمشاعر، والتصنيف داخل التصنيف، بالإضافة إلى المفاهيم المهمة داخل النص.

في الأساس، ستبدأ الآلات في إنشاء مجموعات سياقية مستمدة من المحتوى نفسه بدلًا من تجميع المحتوى بناءً على تصنيف بسيط يحدده الإنسان، وفي الواقع، سيكون التعلم الآلي ML تخرج من متدرب إلى محلل مساعد، وبدلًا من مجرد فعل ما يُقال له فإنه سيحدد الأفكار المهمة ويقدمها إلى الإنسان لتحليل أعمق، فمرحلة الاكتشاف ما زالت مرحلة قيد التقدم، وقيد التنفيذ.

وبعد ذلك، ستقوم الآلة بالتحليل، والفلترة، وتحديد السبب وراء نمط أو اتجاه، وعندما تصل هذه الآلات إلى التوليف، سنتعامل حينئذ مع الذكاء الاصطناعي الحقيقي.

المصدر:

Forbes: In Summary And Conclusion: How AI Can Tell Us What We Need To Know

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.