مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف يعمل الشحن اللاسلكي؟

130

عالم التكنولوجيا    ترجمة 

من المتوقع أن ينمو سوق الطاقة اللاسلكية إلى مليار وحدة شحن بحلول الأعوام القادمة، وفقًا لشركة أبحاث السوق “IHS” في لندن. إذًا كيف تعمل هذه التكنولوجيا الشبيهة بالخيال العلمي؟

في الواقع الشحن اللاسلكي ليس فكرة جديدة. إنها أقدم حتى من طراز Ford Model T، ففي عام 1831 اكتشف الفيزيائي الإنجليزي “مايكل فاراداي” الأفكار المغناطيسية والكهربائية الأساسية التي أدت إلى الشحن التعريفي، والذي ينقل الطاقة لاسلكيًا بين جهازي استقبال.

ووصف تجربته، التي أنتجت “تيارًا كهربائيًا بواسطة مغناطيس عادي”، في سلسلة محاضرات عام 1831 بالجمعية الملكية في لندن. واستخدم “فاراداي” بطارية سائلة لإرسال تيار كهربائي عبر ملف صغير، ثم عندما انتقلت إلى خارج ملف أكبر، تغير المجال المغناطيسي وصنع جهدًا مؤقتًا في الملف الأصغر.

وهناك “نيكولا تيسلا”؛ الذي نقل الكهرباء بدون أسلاك؛ حيث استخدم مبادئ Faraway الأساسية لإثبات القدرة على نقل الطاقة عبر الهواء، وأنشأ حقلًا مغناطيسيًا بين دائرتين، جهاز إرسال وجهاز استقبال، في أواخر القرن التاسع عشر.

وإذا توجهت إلى “مرصد جريفيث” في لوس أنجلوس، يمكنك مشاهدة هذا النموذج الأولي لـ “تيسلا” معروضًا هناك منذ عام 1937؛ حيث يتم بتشغيل لافتة “نيون” بدون أي أسلاك، وهذا ما يحدث داخل هاتفك الذكي عندما تضعه على شاحن لاسلكي.

وقبل استخدام الهواتف الذكية والساعات الذكية والسيارات الكهربائية، كانت معظم تطبيقات الشحن اللاسلكي تعتمد على فرش الأسنان الكهربائية.

– كيف يعمل الشحن اللاسلكي؟

تعتمد سيارات “BMW” السيدان وأجهزة آيفون على الشحن الاستقرائي، وينقل الشحن الاستقرائي القصيرالطاقة من شاحن إلى جهاز استقبال في الجزء الخلفي من الهاتف؛ من خلال الحث الكهرومغناطيسي. ويوجد داخل لوحة الشحن ملف يصنع مجالًا كهرومغناطيسيًا متذبذبًا. بينما يساعد ملف المستقبل في الهاتف الذكي أو أي جهاز آخر على تحويل هذا المجال المغناطيسي إلى كهرباء لشحن البطارية، تمامًا كما فعل “تيسلا” في القرن التاسع عشر بجهازي الإرسال والاستقبال.

ويوجد معياران أساسيان للشحن اللاسلكي وهما:

1- معيار Qi الخاص بـ Wireless Power Consortium:

يُستخدم هذا المعيار بشكل أساسي للهواتف الذكية، كما ينطبق أيضًا على الأجهزة الاستهلاكية الأخرى.

ويوجد حوالي 3700 منتج معتمد من Qi في السوق حاليًا، ويمكن لكل منها دعم ما من 5 إلى 15 وات.

2- معيار AirFuel Alliance Resonant:

يتيح أحدث معيار للمستخدمين الشحن من مسافة 50 مم؛ ما يعني عدم الحاجة إلى وضع جهازك بجانب الشاحن ويمنحك حرية استخدام هاتفك أثناء الشحن.

يدعم هذا المعيار أيضًا شحن عناصر متعددة في وقت واحد، مثل الساعة الذكية والهاتف الذكي.

– نظرة على مستقبل الشحن اللاسلكي:

هذا الشحن اللاسلكي ليس منتشرًا في معظم التطبيقات؛ نظرًا لوجود قيود على مدى بُعد الجهاز عن لوحة الشحن. لكن شركات مثل “WiTricity”، التي أسسها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في بوسطن، تركز على إنشاء شحن كهربائي عملي.

وصرح  “موريس كيسلر”؛ الرئيس التنفيذي لشركة “WiTricity”، للإذاعة الوطنية العامة (NPR) في العام الماضي، بأنه يتخيل مستقبلًا يكون فيه الشحن اللاسلكي في كل مكان.

وفي عام 2017 أظهر باحثون في “Disney Research” أن الشحن اللاسلكي في الهواء الطلق ممكن. كما هو الحال في شحن هاتفك أثناء وجود جهاز الاستقبال بعيدًا عنه، كما يمكن لجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بك استخدام إشارة WiFi عبر الهواء.

وتسميها “Disney Research”: رنين التجويف شبه الساكن”، وتسمح لهياكل مثل الأبنية بتوليد حقول مغناطيسية شبه ثابتة تنقل بأمان كيلو وات من الطاقة إلى أجهزة الاستقبال المحمولة الموجودة في أي مكان تقريبًا.

وسيكون AirPower، من شركة “أبل” ، عبارة عن لوحة شحن لاسلكية يمكنها تشغيل جهاز آيفون X أوآيفون 8، بالإضافة إلى Apple Watch وبالطبع AirPods الخاص بك.

ونظرًا لأن أجهزة آيفون تُشحن لاسلكيًا عند 7.5 وات فقط – بدلًا من الحد الأقصى القياسي Qi الذي يتراوح بين 5 و15 وات، فقد تصبح الهواتف ساخنة للغاية.

بالإضافة إلى ذلك يستغرق الشحن اللاسلكي في الواقع وقتًا أطول من معظم أجهزة شحن الحائط العادية.

– هل يستحق الشحن اللاسلكي كل هذا العناء؟

يستخدم الشحن اللاسلكي أيضًا المزيد من الطاقة؛ ما يعني زيادة طفيفة في فواتير الكهرباء. ونظرًا لكونها أقل كفاءة أيضًا؛ فإن الطاقة المفقودة غالبًا ما تأخذ شكل حرارة؛ ما قد يعني تآكلًا إضافيًا للبطارية.

هذا يطرح سؤالًا مهمًا: ما الذي يمكن أن تفعله الشركات للتخفيف من هذا الفقد في الطاقة؟ يقول اتحاد الطاقة اللاسلكية إن 30% من الطاقة المهدرة، في المتوسط​​، أثناء كل شحنة، يمكن أن تصل إلى أقل من بنسات على فواتيرك.

ومع ذلك فإن التكاليف البيئية أكثر خطورة؛ ففي حين أن الهاتف الذكي قد يستغرق 5 وات فقط لشحنه، وهناك مليار هاتف مستخدم، أي 900 مليار واط من الطاقة المستخدمة، فإذا استخدم كل منها نوعًا من الشاحن اللاسلكي فإن ذلك يرتفع إلى 1.13 تريليون وات من الطاقة، الأمر الذي يعني إهدارًا صافيًا قدره 225 مليار وات من الطاقة سنويًا.

هذه الطاقة المهدرة يمكن أن تزود 35 ألف منزل بالطاقة وفقًا لبيانات من تقرير عام 2012 صادر عن لجنة الطاقة بكاليفورنيا.

لكن مهلًا، أنت لن تضطر أبدًا إلى البحث عن كابل شحن آخر مرة أخرى.

اقرأ أيضًا:

“أوبو” تطلق الشحن اللاسلكي السريع.. انقلاب في موازين الهواتف النقالة

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

 

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.