مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في إنشاء مدن ذكية أكثر أمانًا؟

133

عالم التكنولوجيا     ترجمة

 

انخفض معدل جرائم العنف في جنوب شرق آسيا بشكل كبير منذ عام 2009، وقد يُعزى هذا الانخفاض جزئيًا إلى اهتمام جنوب شرق آسيا المتزايد بمشاريع المدن الذكية، فهذه المنطقة تُستخدم فيها التقنيات الرقمية والاتصالات السلكية واللاسلكية لإنشاء مدينة أكثر أمانًا وفعالية للسكان.

وتقدم شركة “Graymatics”، لمعالجة الوسائط المعرفية، حلولًا مدعومة بالذكاء الاصطناعي لقطاعات متعددة، بما في ذلك: الأمن والمراقبة والتسويق الرقمي والاتصالات السلكية واللاسلكية وإنترنت الأشياء.

ويعتقد “أبهيجيت شنبهاج”؛ الرئيس التنفيذي للشركة، أن العديد من المدن يمكنها وينبغي عليها تحسين سلامتها وكفاءتها من خلال المشاركة في مشاريع المدن الذكية.

وخلال السطور التالية يشاركنا “شنبهاج” كيف يمكن أن يساعد استخدام الذكاء الاصطناعي بمخطط المدن الذكية في صنع مجتمع أكثر أمانًا.

– كيف يمكن للمدن الذكية اكتشاف وتتبع النشاط الإجرامي؟

تستفيد المدن الذكية إلى حد كبير من الدوائر التلفزيونية المغلقة الذكية للحفاظ على أمانها؛ من خلال استخدام حلول قوية قائمة على الذكاء الاصطناعي، مثل “Graymatics” المطبقة على موجزات الدوائر التلفزيونية المغلقة للكشف تلقائيًا عن أنواع مختلفة من الأنشطة المشبوهة أو الإجرامية في أي مكان من المدينة.

وسيتم على الفور الكشف عن أي حالات نشاط إجرامي مثل الاعتداء أو التلويح بالسلاح أو إطلاق النار والتخريب أو السلوك المشبوه؛ بواسطة منصة الذكاء الاصطناعي المرتبطة بكاميرات المراقبة، وعند هذه النقطة يتم إنشاء تنبيه وتخصيصه وفقًا لمسؤولي إنفاذ القانون.

بالنسبة لإجراءات الطب الشرعي أيضًا ستكون السلطات قادرة على تتبع حركة المجرمين عن طريق المسح أولًا؛ عبر آلاف كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة بناءً على العديد من سمات السلوك أو الملابس أو التعرف على الوجه عندما يكون ذلك ممكنًا.

ومن أجل الحفاظ على السلامة عبر الطرق يمكن للسلطات تحديد السيارات والأشخاص المتورطين في حالات الكر والفر باستخدام قدرات الدوائر التلفزيونية المغلقة المتقدمة، مثل: التعرف على لوحة الأرقام وتحليلات تحديد هوية السيارة بناءً على اللون والنوع والطراز وما إلى ذلك.

وما يحدد “ذكاء” المدينة هو استخدام التكنولوجيا لتحسين المعيشة لمواطنيها. والسلامة العامة هو محدد مهم للعيش، وتلعب كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي دورًا أساسيًا في هذا الصدد، ومن خلال تقنية المراقبة والتعرف على الوجه على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، يمكن لمسؤولي المدينة فهرسة ومراقبة الأشخاص ذوي الخلفيات الإجرامية.

وتطورت تحليلات الفيديو اليوم إلى الحد الذي يسمح بالتقاط أي علامات على نشاط إجرامي، سواء كان ذلك بعيار ناري أو اشتباك في مكان عام، لتنبيه سلطات إنفاذ القانون المعنية وتقليل وقت الاستجابة لاتخاذ إجراء.

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في إنشاء مدن ذكية أكثر أمانًا؟

– هل هناك أي تحديات يجب مراعاتها عند تنفيذ المدن الذكية؟

يجب أن يكون هناك ارتباط واضح بين التكنولوجيا المعتمدة والنتائج التي تقدمها للمواطنين. وبعد فيروس كورونا تعاني المدن من ضائقة مالية مع العديد من حالات العجز في الميزانية بسبب فقد الإيرادات بينما تستمر النفقات العامة في الزيادة. يمكن أن يشكل الاعتماد على المنح الفيدرالية أو مصادر التمويل الأخرى عائقاً أمام تنفيذ المدن الذكية.

وهناك تحدٍ يتمثل في توافر البيانات، ثم تأتي بعد ذلك معالجة مسألة جودتها واتساقها.

– هل من المحتمل أن تتوسع المدن الذكية خارج جنوب شرق آسيا؟ وهل سيكون لها نفس التأثير؟

لديك مدن ذكية قادمة في كل قارة. ومع ذلك فإن الاحتياجات والتحديات التي تواجه كل مدينة فريدة من نوعها.

وفي حين أن النتائج التي يمكن أن تقدمها التكنولوجيا ستظل متسقة، فمن المحتمل أن تكون هناك اختلافات من حيث النسبة المئوية؛ بسبب العديد من العوامل.

– هل هناك أي طرق أخرى تجعل المجتمعات أكثر أمانًا؟

نحن ننظر إلى السلامة العامة من وجهة نظر الحد من الجريمة والوفيات على الطرق ووقت الاستجابة لمعالجة أزمة أو كارثة. لا يمكن للدوائر التلفزيونية المغلقة المزودة بتحليلات مدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تراقب فقط، ولكنها تساعد أيضًا في تنفيذ استراتيجية إنفاذ القانون التنبؤية لجعل المجتمعات أكثر أمانًا.

– ما هو مستقبل المدن الذكية؟

تعمل المدن كمحركات نمو للدول في جميع أنحاء العالم. واليوم تستهلك 75٪ من متطلبات الطاقة في العالم وتسهم بنسبة 80٪ من انبعاثات الكربون.

وبينما تغطي المدن 2٪ فقط من سطح الأرض، فإنها تمثل 50٪ من سكانها حتى الآن. ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 70٪ بحلول عام 2050؛ ما يشكل عبئًا على البنية التحتية الحالية للمدن، والطريقة التي يتم بها تقديم خدمات المواطنين وبالتالي جودة الحياة.

ويعتمد مستقبل المدن على كيفية أتمتة البيانات وتحليلها، سواء كانت حول أضواء الشوارع، أو إشارات المرور، أو صناديق النفايات، أو عدادات وقوف السيارات، أو وسائل النقل العام، أو الأماكن العامة، وكذلك الدوائر التلفزيونية المغلقة.

اقرأ أيضًا:

كيف تتنبأ شبكات الـ”5G” بمستقبل المدن الذكية؟

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.